لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 19 Sep 2013 09:36 AM

حجم الخط

- Aa +

«كندي» عربية بمعايير عالمية

تعد شركات تقنية المعلومات العربية، التي تبتكر حلولا عالمية، قليلة نسبيا، ويبرز عدد قليل منها على الصعيد الإقليمي والعالمي. شركة كندي هي واحدة من الشركات العربية المتميزة في هذا المجال حيث أصبحت من كبرى الشركات المتخصصة بحماية برامج الفلاش.

«كندي» عربية بمعايير عالمية
يقول عمار مرداوي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "كندي" أن المواهب الأردنية أثبتت تميزها في مجال الخدمات البرمجية.

تعد شركات تقنية المعلومات العربية، التي تبتكر حلولا عالمية، قليلة نسبيا، ويبرز عدد قليل منها على الصعيد الإقليمي والعالمي. شركة كندي هي واحدة من الشركات العربية المتميزة في هذا المجال حيث أصبحت من كبرى الشركات المتخصصة بحماية برامج الفلاش.

يقول عمار مرداوي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة كندي أن كندي برزت في جوانب تقنية بارزة مثل حماية المحتوى، كما أنها أول وأكبر شركة عالمية متخصصة في مجال حماية برامج الفلاش، وتحظى بمكانة مرموقة على الساحة الدولية، خاصة وأن منظومتها البرمجية SecureSWF باتت تشكل الركيزة الأساسية لحماية برامج ومنتجات الشركات العاملة في مجال الفلاش كما هو الحال بالنسبة لشركة أدوبي وشركة سوني، فضلا عن قاعدة عملائها التي تمتد لتشمل آلاف الشركات من مختلف دول العالم.

ما هو مجال عمل كندي، وهل حصلتم على براءة اختراع لمنتج secureSWF؟

كندي، هي شركة برمجة متخصصة في أدوات تطويرالبرمجيات، تركز على تلبية متطلبات قطاعات محددة في السوق لا تستطيع الشركات الكبرى توفيرها. والمنتج الأبرز لكندي هو secureSWF وهو عبارة عن برنامج يوفر الحماية لمطوري فلاش من الهندسة العكسية لآلاف من العملاء في كافة أنحاء العالم، بمن فيهم العديد من الشركات الكبرى الواردة في قائمة فورتشن لأفضل 500 شركة عالمية مثل ديزني وسوني.

ويعتبر secureSWF منتج متطور جدا قياسا بالمنتجات المنافسة، وهي الحقيقة المدعومة باعتماد شركة أدوبي نفسها لبرنامجنا لحماية منتجاتها، علما بأنها هي الشركة الصانعة لبرنامج فلاش، وهي من أكبر زبائننا اليوم.

آلية دفاع

وكما هو الحال بالنسبة لكل منتجات البرمجيات، فإن نظام منح براءات الاختراع، وخصوصا في الولايات المتحدة، لا يوفر الحماية الكافية للشركات الصغيرة والمتوسطة. وعليه فإن براءات الاختراع أكثر فائدة للشركات الكبيرة التي تستطيع امتلاك محفظة كبيرة مكونة من آلاف براءات الاختراع والحفاظ عليها. فبوجود هذا العدد الكبير من براءات الاختراع، فإنها تعمل كآلية دفاع، أي أنه يكون بإمكان الشركة أن تقاضي وتتصدى للدعاوى القانونية المتعلقة بخروقات براءات الاختراع. إن كنت تملك عشرات الآلاف من براءات الاختراع، فإن من الأرجح أن من يقاضيك قانونيا بدعوى اعتدائك على حقوق براءة اختراع يملكها، هو طرف يعتدي على حقوقك المتعلقة ببراءة اختراع أخرى.

وكما ترى فإن إمكانية الحصول على براءة اختراع سهلة جدا، ويتفق 89 بالمئة من المطورين على ذلك. قد يكون السبب وراء سهولة الحصول على براءة الاختراع هو أن البرمجية قد تبدو معقدة جدا بالنسبة للمسؤول عن مراجعة طلب البراءة.

ويتسم قطاع البرمجيات، على عكس القطاعات أخرى، بأنه يعتمد بشكل كبير على المكونات ذات الطابع التجريدي وبناء طبقات على أخرى. ومن شأن ذلك أن يجعل النظام الذي يضم كل المكونات يبدو معقدا بشكل يجعله يستحق براءة اختراع، ولكن عندما تفصل المكونات كلا على حدة، وتدرك أن النظام برمته قائم بشكل رئيسي على اختراعات سابقة، فإن من الأرجح أن يجعله يبدو سهلا.

من يستخدم التكنولوجيا الآن، وكيف تنوون أن تجعلوها أكثر صلة بحاجات المستخدم في المستقبل القريب؟

تتكون قاعدة مستخدمي منتجنا من مطوري فلاش، وهي من التقنيات الشبه منقرضة ما لم تكن كذلك. وقد انتهى الجدل حول مستقبل فلاش بإعلان أدوبي التخلي عنه في وقت سابق من هذا العام. وأصبح واضحا لي شخصيا أن فلاش تكنولوجيا تحتضر بعد إطلاق آي باد عام 2010. الميزة الوحيدة التي كان يتمتع بها فلاش بالمطلق هو انتشاره الهائل، وفي اللحظة التي أطلق فيها آي باد بدون استخدامه، خسر فلاش هذه الميزة وبدأ المطورون يبحثون عن بدائل بحثا عن إمكانية تشغيل تطبيقاتهم على منصات متعددة.

مشكلة وفرصة

عموما حقق فلاش نجاحا امتد فترة طويلة لدرجة أنه أصبح من الصعوبة على المطورين الانتقال المباشر لشيء جديد، خصوصا بالنسبة لاستوديوهات تصميم الألعاب الصغيرة ومطوري الألعاب المستقلين الذين ظلوا يعتمدون على فلاش سنوات طويلة لبناء مجموعة أصول مرتبطة بفلاش. ويصدف أن هذه الفئة تشكل قاعدة عملائنا حاليا.

ولأن كل مشكلة تمثل فرصة، سوف نطلق قريبا مجموعة أدوات لمساعدة مطوري الفلاش على تحويل أصولهم المرتبطة بهذا البرنامج والنقل إلى منصات أخرى. وقد دخلنا في شراكة مع لانيكا (Lanica) وهي شركة قائمة في سيليكون فالي، في وقت سابق من هذا العام لمساعدة المطورين الذين يعتمدون على فلاش على النقل إلى منصات جديدة. وسف تقوم لانيكا بإطلاق محرك تطوير ألعاب متنوع المنصات في بداية أيلول وسوف نطلق نحن تزامنا مع ذلك ثلاثة منتجات جديدة. وسوف يكون ذلك باكورة سلسلة منتجات سوف نعلن عنها خلال العام، وقد كنا نعمل على تطويرها بجد وهدوء على مدى العامين الماضيين.

كيف ترى واقع الأردن من حيث توفر المطورين الموهوبين والمحترفين في مجال تكنولوجيا المعلومات، وهل تقومون بالاستثمار في هذه المواهب؟

بعد ما يقرب من عقد شهد فيه قطاع تكنولوجيا المعلومات في الأردن ازدهارا، لم يكن العامان الماضيان مشجعان كما كان الحال عليه قبل ذلك. لقد انتهى الحال بكبار اللاعبين في مجال الخدمات البرمجية، وهو المجال الذي كان له الحصة الأكبر في القطاع، بأن قاموا بتقليص حجم أعمالهم بشكل كبير أو أغلقوا شركاتهم بالكامل.

زيادة الطين بلة

وقد أدى ذلك إلى انخفاض التوظيف بنسبة 20 بالمئة في السنتين الأخيرتين مما أثر سلبيا على أصحاب المواهب والعاملين في هذا المجال. وقد أدى قرار الحكومة بفرض رقابة على مواقع الإنترنت إلى زيادة الطين بلّة. ومع فرض زيادة ضريبية على الاتصالات والهواتف الذكية، فإن المنحنى سوف يستمر باتجاه الأسوأ.

ومع ذلك فإنني أرى أملا في الشركات الناشئة. ففي السنوات الثلاث الأخيرة، حقق الأردن قفزات واسعة في تأسيس بيئة ومجال حيوي سوف يساعد في جذب وتشجيع إنشاء شركات التكنولوجيا الجديدة. وقد تشكلت ثقافة ريادية في هذا القطاع قوامها المطورون الشباب والموهوبون في مجال التكنولوجيا، وأعتقد أنها مسالة وقت كي نشهد قصص نجاح متكررة على شاكلة مكتوب.

ورغم أن المواهب الأردنية قد أثبتت تميزها في مجال الخدمات البرمجية في الماضي، فإن بيئة الشركات الناشئة تتطلب مهارات متطورة بشكل استثنائي. ومن السابق لأوانه أن نحكم الآن إن كان بإمكان الأردن أن ينتج ويجذب التقنين على سوية متطورة لبناء بيئة شركات ناشئة مستدامة على شاكلة سيليكون فالي. عموما أنا متفاءل جدا حيال ذلك.

هل أنت رئيس تنفيذي مؤسس؟ وما هي المشكلات التي واجهتك في ذلك؟

من المؤكد أن الرؤساء التنفيذيين ليسوا سواء. ففي صناعة تكنولوجيا المعلومات على الأقل، أتخيل وجود أساليب قيادة متباينة جدا وتنوع في القضايا التي يواجهها المؤسسون حسب خلفياتهم إن كانت إدارية أو في مجال المبيعات أو تقنية. وأستطيع أن أعلق على النقطة الأخيرة فقط بحكم أن خبرتي تقنية بحتة، ومعرفتي بهذا الشأن هي ما يميزني، وأنت ترى تأثير ذلك على شركتنا. وطالما استطاعت شركة كندي أن تحافظ على ميزتها التنافسية من خلال مستواها التقني المتقدم، فأنا في المكان المناسب.

مؤسسون مخترعون

والمشكلة بالنسبة «للمؤسسين المخترعين» (inventor founder) لا تتعلق بقدرتهم على القيادة، بلب رغبتهم في ممارستها. ومن المعتاد بالنسبة لشخص تعلق قلبه شغفا بالتكنولوجيا وذهنه منشغل ومنصب على اختراع طرق جديدة لحل المشاكل التي لم تطرق من قبل، فإن تخصيص جزء من اهتمامه للتسويق والمبيعات والموارد البشرية أمر مزعج بالنسبة له. إن وجود الرغبة لدى المدير التنفيذي المؤسس المتخصص في الشؤون التقنية لتولى مثل هذه المسؤوليات هي سر نجاحه. وبالنسبة لمعظم الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا، فإنه عندما يتنحى المؤسس من منصبه كرئيس تنفيذي، فإن الشركة تفقد بوصلتها ولا تسير الأمور بخير.

وأفضل مثال يستشهد به على ذلك شركة أبل في الفترة ما بين 1986-1997، ومايكروسوفت منذ عام 2000 ولغاية الآن، وكذلك يمكن أن تعد غوغل مثالا على الشركات التي تفقد جزء من تركيزها بدون وجود المؤسس في منصب الرئيس التنفيذي. فمنذ أن تولى لاري بيج منصب المدير التنفيذي، أصبحت غوغل أكثر تركيزا من قبل، رغم أن سلفه إيريك شميدت أحد أساطير هذا القطاع.

ومعظم المستثمرين قلقون حول قدرة المؤسس على الإدارة الناجعة. ورأيي في ذلك أن المؤسس إن كان غير قادر على تنمية الشركة بشكل سريع، فإن توظيف رئيس تنفيذي بمواصفات عالمية قد يؤدي إلى نمو الشركة، ولكنه قد يفقدها وجهتها وصلتها في عالم التكنولوجيا المتغير بشكل متسارع.

هل هناك من إستراتيجية خروج؟

لا أعتقد أن البيئة الحالية في الأردن والمنطقة مناسبة للتخطيط لخروج مبكر. وكوني أتخذ من الأردن مقرا لعملي،فان ذلك يحد من فرصي لتحقيق صفقة استحواذ مع الشركات العالمية، فهي تفضل الاستحواذ على تكنولوجيا من مناطق مألوفة لهم في العالم.

ولذلك فإني لا أخطط لخروج مبكر. لقد بنيت هذه الشركة بمساعدة بسيطة من العائلة وعبر التمويل من قبل بعض رجال الأعمال الرياديين المستثمرين او ما يعرف باسم Angel Network Investors، وسوف أستمر في تنميتها بسرعة طبيعية، فنحن وجدنا كي نستمر.