لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 11 Sep 2012 10:24 AM

حجم الخط

- Aa +

عَالِم فلك من أصول لبنانية يحذر من نجوم متفجرة تهدد الأرض

حذر عالم فلك أمريكي المولد لبناني الأصل من نجوم متفجرة تهدد كوكب الأرض.

عَالِم فلك من أصول لبنانية يحذر من نجوم متفجرة تهدد الأرض

حذر عالم الفلك الأمريكي الشهير "إدوارد صهيون" وهو لبناني الأصل من نجوم متفجرة تهدد كوكب الأرض.

 

وقالت صحيفة "الحياة" اللندنية إن "صهيون" من مواليد مدينة "ويتشيتا" في ولاية تكساس عام 1946 بلغ مناصب أكاديمية وعلمية عالية، لم ير وطن آبائه لبنان منذ 44 سنة. حاز على شهادتي بكالوريوس وماجستير في الفيزياء الفلكيّة من جامعة كنساس، ودكتوراه في الفيزياء النظرية من جامعة بنسلفانيا 1975. وحاضراً، يعمل أستاذاً لعلم الفلك وفيزيائه في جامعة فيلانوفا. وتشير وثائق الوكالة الأميركية للفضاء والطيران (ناسا) إلى تمحور بحوثه حول "تشكّل النجوم القَزَمة البيض White Dwarfs وتطوّرها، والتغيّرات الكارثية في النجوم وتحوّلاتها في المراحل المتأخرة من عمرها الفلكي".

 

ورأى "صهيون" أن النجوم لها دورة حياة، مثل الكائنات الحيّة. وبواسطة تلسكوب الفضاء "هابل" الذي يتولى إدارة الفريق المشرف عليه في "ناسا"، وتوصّل "صهيون" إلى رصد كثير من حالات انهيار النجوم التي تحدث حين تستنفد طاقتها، مشيراً إلى أن انفجار بعضها ربما شكّل تهديداً مدمّراً للأرض.

 

وقالت صحيفة "الحياة" اليومية إن النجوم هي شموس بعيدة، كثير منها أضخم من شمسنا. وتستمد النجمة قوّتها من وقودها النووي الذي ينفجر بصورة مستمرة، فيبعث بالحرارة والنور. وعند استنفاد الوقود النووي، تنهار النجمة على نفسها بأثر من كتلتها الضخمة. وفي بعض الأحيان، تعاود النجوم المنطفئة الاشتعال لأن انهيارها يولّد انفجارات ذرّية ضخمة، فتتحوّل إلى ما يُسمى "نجوم قَزَمَة بيض". ولاحقاً، ينفجر القَزَم الأبيض ويتبدّد.

 

نجوم قَزَمَة تضرب الأوزون

 

تحدث "صهيون" عن نجمة "تي بيكسيديس" Pyxidix T الواقعة على مسافة 3260 سنة ضوئية والتي ستنفجر في مستقبل قريب نسبياً بقوة 20 بليون بليون بليون ميغاطن من مادة "تي أن تي"، وتوّلد حرارة مرتفعة جداً. وقال "إذا وصل بعض من أشعتها القاتلة إلى الأرض، فربما تؤثّر في طبقة الأوزون".

 

وأضاف إن "تي بيكسيديس" تمرّ بمراحل من الانفجارات التقليدية التي تتكرّر كل 20 سنة على الأكثر، على غرار ما يحدث في شمسنا. ولكنه أشار إلى أن الانفجار الأخير لهذه النجمة كان في 1967، ولم يحدث شيء منذها.

 

ورأى "صهيون" أن "تي بيكسيديس" تندرج في نظام نجمي مزدوج تضم نجمة في مثل حجم شمسنا وأخرى أصغر منها هي كناية عن قزم أبيض.

 

وشدّد على أن "القَزَم الأبيض" يتكوّن من مادتي الكربون والأوكسجين اللذين يتشكّلان أثناء اشتعال الفرن الذرّي للنجم من اندماج نووي لعنصري الهيدروجين والهيليوم. موضحاً إن المرحلة الأخيرة من حياة "القَزَم الأبيض" تتمثّل في زواله عبر انفجار نووي حراري، يولّد قرصاً على شكل فطيرة من الغاز تُسمى "قرص التراكم". ونبّه إلى أن الأقزام البيض لا تشعّ بقوة، وتكون كثيفة بسبب تراكم كتلتها على بعضها بعضاً.

 

ورجّح صهيون أن الأقزام البيض لا تولّد طاقة نووية، وأن ما يتبقى فيها مجرد رماد لا يصلح للتفاعل نووياً، ما يعني أن القَزَم الأبيض يفقد حرارته بسبب قلّة التفاعلات الداخلية، فيبرد ويتلاشى بعد بلايين السنين. وأعرب صهيون عن أمله في العثور على نظام نجمي يتألّف من قَزَمين أبيضين، لأنهما ربما أنتجا موجات جاذبية غير تلك التي يعرفها العلماء.

 

أخطار تهدد الأرض

 

وبحسب صحيفة "الحياة"، أبدى "صهيون" قناعته بأن الكوكب الذي نعيش عليه معرض لمخاطر مدمرة. ففي الفضاء الخارجي ينتشر كثير من حطام النجوم والمُذنّبات والكويكبات التي يمكن أن تتصادم مع الأرض. وأشار إلى حدوث تصادم من هذا النوع في الماضي، موضحاً إنها ظاهرة تتكرّر بصورة متواترة.

 

ولَفَتَ إلى وجود ثلاث عائلات من الكويكبات التي ربما تصادمت مع الأرض، هي: "أموري" Amore، و "أبوللو" Apollo، و "آتن" Aten. وقال إن كويكبات "أبوللو" لها مدارات قريبة من الأرض، لكنها تُراقَب بعناية فائقة بواسطة مراصد متنوّعة. "إذا دخل أحد كويكبات أبوللو في عملية تصادم مع الأرض، فلحسن الحظ سيكون لدينا وقت للتحذير وربما لتجنّب الأمر".

 

وذكّر بحادث خطير حصل في العام 1908 وعُرِفَ باسم "تانغوسكا". وحينها، انفجر كويكب بدائي في غابة في سيبيريا بالقرب من نهر "تانغوسكا". وقال "لم تكن تلك المنطقة كثيفة السكان، ولم تحدث فيها وفيّات بشرية. لو أن هذا الانفجار حدث فوق أحد المحيطات، لأحدث موجات عارمة من التسونامي، وخلّف آثاراً مُدمّرة على طول الشاطئ".

 

وكشف أن علماء "ناسا" يخطّطون لاعتراض مثل هذه الأجسام، إما بواسطة أجهزة للطاقة الحركية أو صواريخ شديدة القوّة. وقال إنه "على العلماء توخي كثير من الحذر كي تجري عملية تفتيت الكويكب بطريقة لا تسمح للشظايا بأن توسّع دائرة الدمار". وبيّن أن هذا السيناريو مُتَضمّن في برنامج ناسا، وبرامج الفضاء الروسية والصينية والأوروبية، كاشفاً أيضاً عن وجود مخطّطات وقائية للتعامل مع تداعيات هذه الحوادث الكوارثية.

 

وأشار إلى سيناريوهات كونية معروفة تتصل بنظامنا الشمسي، على غرار تغيّر الشمس عند استنفادها وقودها النووي (مع انهيارها ثم معاودتها الانفجار لتصبح نجماً أحمر)، ونهاية الأرض عند انفجار الشمس (مع إمكان أن تدور ككوكب مُضمَحِل حول ذلك النجم الأحمر). وأعرب عن قناعته بوجود شكل من أشكال الحياة على كوكب المريخ، خصوصاً مع ظهور أدلّة على وجود الميثان في غلافه الجوّي.