لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 31 May 2012 09:06 AM

حجم الخط

- Aa +

زيروكس الإمارات قصة شراكة ناجحة

تشتهر "زيروكس" في أوساط الشركات العالمية بكونها مؤسسة رائدة في صناعة معدات إدارة الوثائق. ويقوم نجاحها على ثلاثة ركائز هي الابتكار، والتكنولوجيا، وتوجيه الخدمات. ويُضاف إلى ذلك في منطقة الشرق الأوسط عموماً، ودولة الإمارات العربية المتحدة خصوصاً، ركيزة رابعة هي "المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي" في دبي، والتي تساهم في استمرار نجاح "زيروكس" على نطاق عالمي

زيروكس الإمارات قصة شراكة ناجحة
أندرو هرت

تشتهر "زيروكس" في أوساط الشركات العالمية بكونها مؤسسة رائدة في صناعة معدات إدارة الوثائق. ويقوم نجاحها على ثلاثة ركائز هي الابتكار، والتكنولوجيا، وتوجيه الخدمات. ويُضاف إلى ذلك في منطقة الشرق الأوسط عموماً، ودولة الإمارات العربية المتحدة خصوصاً، ركيزة رابعة هي "المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي" في دبي، والتي تساهم في استمرار نجاح "زيروكس" على نطاق عالمي.

"وراء كل مشروع ناجح، قصة شراكة قوية". ينطبق هذا القول على القصة الملهمة لنمو "زيروكس الإمارات" عبر ما يقارب ربع قرن، حيث كانت “زيروكس” أول عملاء “المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي”، ولعبت هذه الشراكة دوراً أساسياً في نجاح “زيروكس” في هذه المنطقة من العالم.

تأسست “زيروكس”، أكبر شركة لإدارة الوثائق والعمليات التجارية، والبالغ رأس مالها 22 مليار دولار أمريكي، على إرث من التكنولوجيا والابتكار. وأصبحت الشركة من النماذج المرموقة في عالم التجارة والأعمال، وارتبط اسم الشركة بالخدمات التي تقدمها والسلع التي تنتجها.

وتعد عوامل الابتكار والتكنولوجيا من الدعائم الرئيسية التي رسخت نجاح الشركة، فقد قدمت “زيروكس” أول فأرة إلكترونية تجارية، بالإضافة إلى واجهة المستخدم البصرية. وتنفق الشركة 6 % من عائداتها العالمية على البحث والتطوير، الأمر الذي يتيح تعزيز حلولها التكنولوجية من خلال “مركز بالو ألتو للأبحاث”.

وسلط أندرو هرت، المدير العام لشركة “زيروكس الإمارات”، الضوء على المراحل التي مرت بها “زيروكس” في الشرق الأوسط منذ أواسط الثمانينيات، ويقول: "لقد مررنا بتغييرات كبرى، وبدأنا ببناء مؤسستنا كشركة يقوم عملها على تلبية الاحتياجات الخدمية والتكنولوجية، وليس مجرد شركة تكنولوجية فقط".

العمليات التشغيلية في الشرق الأوسط

تجاوزت “زيروكس”، منذ تأسيسها وحتى اليوم، حدود منشآتها في كل أرجاء العالم. وفي الوقت نفسه، تزايدت أهمية منطقة الشرق الأوسط كمركز اقتصادي هام يربط الشرق بالغرب. وبين عامي 1985 و1986، رأت “زيروكس” أن الوقت قد حان للدخول إلى الشرق الأوسط. وأضاف هرت: "أردنا أن نجمع منشآتنا تحت سقف واحد، وبناء منشأة لتقديم الخدمات لسوق دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بالمجمل". وعليه، فقد دخلت “زيروكس” إلى الشرق الأوسط في دولتين رئيسيتين، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، من خلال مشروع مشترك."

وتعتبر “زيروكس الإمارات”، التي تتخذ من “المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي” مقراً لها، شركة مساهمة تملك “زيروكس” 49 بالمئة، ويملك محمد حارب العتيبة، 51 بالمئة. وبوجود 300 موظف، يعمل 100 منهم في مواقع العملاء، تقدم الشركة خدماتها للعملاء في كل من أبوظبي، ودبي، والإمارات الخمس الأخرى، عن طريق هذه المنشأة.

أما في المملكة العربية السعودية، فقد أُقيمت شركة “زيروكس السعودية” كمشروع مشترك أيضاً بين “زيروكس” و”عليان”. وبالإضافة إلى هاتين الشراكتين، تتمتع “زيروكس” بعلاقات مميزة مع العديد من أهم الموزِّعين.

وأوضح هرت سبب اختيار الشركة للمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي مقراً لها: "يعد قطاع الفنون البصرية والطباعة أكبر القطاعات التي تتعامل معها “زيروكس”، وبالتالي كان من الطبيعي أن تختار الشركة منطقة تركز على القطاعين الأساسيين لمجال عملها، خلافاً للمناطق الأخرى التي تكون فيها مجرد مُزوِّد".

وأضاف: "ما يميزنا عن منافسينا هو البيئة التي نعمل ضمنها، فهي تعكس العلامة التجارية، وإرثنا التجاري، وتوفر مكان عمل يندمج فيه الموظفون، ويلائم عملاؤنا وشركاؤنا من حيث الاستثمار والقرارات التجارية، ويزودهم بالدعم من خلال البنية التحتية المناسبة".

وقدمت إدارة “المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي” دعماً كبيراً للشركة، بوصفها أول شركة تتخذ من المنطقة مقراً لها، سواءً في اختيار مبنى المقر ونمط البناء الذي أرادته “زيروكس”، أو في الموافقات الرسمية التي احتاجها بدء العمل، و تزويد المبنى بالطاقة مؤقتاً، و استكمال اللوازم المكتبية، وغير ذلك من إجراءات الدعم المطلوبة قبل إطلاق العمليات التشغيلية.

وأضاف هرت: "تمثل الدعم بمرونة التعامل مع متطلباتنا عند الحاجة. فقد كان لإدارة المنطقة شروطها وكانت لنا شروطنا، ولكننا استطعنا تحقيق شروط الإدارة بوصفنا شريكين تجاريين، وبالنتيجة بناء المنشأة وفقاً للمواصفات التي تلبي احتياجاتنا. والمثال على ذلك هو السماح لنا بإنشاء مرآب للسيارات في أسفل المبنى".

المنتجات والخدمات

تقدم “زيروكس الإمارات” نوعين من الخدمات لعملائها الذين يعملون في مختلف المجالات كالبناء، والهندسة، والتعليم، والحكومة، والرعاية الصحية، والتسويق، وتكنولوجيا المعلومات، ولكل من هذه المجالات تحدياته. فالنوع الأول هو الخدمات التكنولوجية الصرفة التي تشكل 45-55 بالمئة من عملها. أما النوع الثاني فهو الخدمات التجارية المتعلقة بالمعدات التقنية، التي تبدأ بالأجهزة المكتبية، والطابعات، والأجهزة المتعددة الاستخدامات، وتنتهي بالأجهزة المعقدة المخصصة لوظائف أكبر. كما تزود “زيروكس الإمارات” هذه الشركات، التي تمتاز بحرصها على البيئة، بجيل جديد من الحبر المدعوم بتقنية الحبر الصلب.

وتركز الخدمات التكنولوجية على مجالين. أولهما إدارة خدمات الطباعة، حيث تدير “زيروكس”، أساساً، أجهزة الطباعة بالنيابة عن عملائها. وذلك بأن تُقيِّم الشركة الوضع الحالي ثم تصمم الاستخدام الأمثل للأجهزة بطريقتين. الطريقة الأولى هي تزويدها بتحكم أفضل من حيث إنتاج الوثائق. والثانية هي ضمان تخفيف الكلفة من خلال الاستغناء عن عدد كبير من الأجهزة وإحلال أجهزة متعددة الاستخدامات محلها، وتُرفَق مع هذه الأجهزة البرمجيات التي يحتاجها العملاء لاستخدام الأجهزة بما يوافق احتياجاتهم.

ويقول هرت: "دفعت الأزمة العالمية الشركات إلى التركيز على اختصاصاتها الرئيسية. ورغم قدرة الشركات على تحديد حجم إنفاقها على الرواتب، والبحث والتطوير، والتسويق، تبقى غير قادرة على معرفة ما تنفقه على إنتاج الوثائق. وبعد تقييمنا للوضع الحالي في شركة ما من خلال أدواتنا المتطورة، نقوم بتصميم منهجية تقوم بدورها بتوفير 15 إلى 20 بالمئة خلال المرحلة الأولى من التنفيذ، حيث إن 30 بالمئة من الطلبات بالمساعدة متعلقة بالطباعة".

وتتضمن خدمات الطباعة بالإدارة؛ خدمات الطباعة بالإدارة الاستباقية للطابعات. وهناك اختلاف كبير بين خدمات الإدارة الاستباقية وخدمات الإدارة اللاحقة للأعطال، وهي السائدة اليوم. ويقدِّر أن العالم سينتقل إلى خدمات الإدارة الاستباقية خلال فترة تترواح بين خمس سنوات وعشر سنوات قادمة.

ويضيف هرت موضحاً: "في حالة خدمات الإدارة اللاحقة للأعطال، يشتري عميل ما طابعة ويطبع، وعندما تحتاج الطابعة إلى إصلاح، أو إلى حبر، يتصل بنا فنوفر له ما ينقصه أو نصلح الطابعة. أما في حالة الإدارة الاستباقية، فإن هذه الأجهزة توصل إلينا المعلومات، وتنبهنا إلى أخطاء الأجهزة، سواء تعلق ذلك بالحاجة إلى الحبر، أو أن المكان المخصص للورق مفتوح، أو أنه يجب نقل الأوراق إلى مكان جديد، عندها نستطيع أن نتعامل مع تلك الأجهزة قبل أن يؤثر العطل، وبالتالي نزيد من كفاءتها".

وتتمثل بعض ميزات خدمات إدارة الطباعة الاستباقية في زيادة إنتاجية الأجهزة والتحكم بها بكفاءة. ومن مزايا التحكم هذه  عامل الأمن الذي يضمن تسجيل كل أعمال الطباعة في المكتب والحفاظ على أمان استخدام الطابعة، حيث تصبح بطاقة الدخول إلى البناء لكل موظف ذاتها هي بطاقة استخدام الطابعة. وبهذا، لا يستطيع أحد أن يطبع شيئاً إلا إذا كانت لديه تلك البطاقة، مما يؤدي إلى التحكم الكامل بالطابعة واستخدامها من قبل الموظفين المسموح لهم. ويقول هرت: "تهتم الشركات هنا بحماية الملكية الفكرية، والأمان، والالتزام بالتشريعات، بالإضافة إلى الحصول على سجل دقيق".

تقدم “زيروكس” هذه الخدمات لأكثر من 50 عميلاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، منهم شركات عالمية، وأخرى محلية.

وبالمرتبة الثانية، يركز نموذج عمل “زيروكس” حول العمليات التجارية الخارجية، حيث تسهم الشركة في إعادة هندسة العمليات التجارية التي تتضمن تعاملاً كثيفاً مع الوثائق، إما من خلال جعلها آلية، أو إلغاء الوثائق غير المتعلقة بالجانب التجاري، أو من خلال توفير عملية توثيق على الإنترنت. وبوجود مستودعات كبيرة للوثائق الورقية في هذا الجزء من العالم، تساعد “زيروكس” أيضاً في تحويل الأوراق إلى وثائق إلكترونية. ومن الأمثلة على هذا النوع من الخدمات إدارة المراسلات، وإدارة العقود، وإدارة الإحالات، وإدارة الأصول الرقمية، وإدارة صور ومقاطع فيديو الأشخاص، وغيرها.

الطريق نحو المستقبل

تعمل “زيروكس الإمارات” حالياً على افتتاح مركز تكنولوجي، وستقوم الشركة باستخدام أحد الحلول التي تقدمها لافتتاح المركز. ويتمثل هذا الحل في القدرة على الاتصال بزائر محتمل من خلال البريد المباشر، أو رابط محدد على شبكة الإنترنت، أو الرسائل النصية القصيرة، بحيث يمكن للعميل توجيه دعوة شخصية وبالاسم لذلك الزائر. وعندما يقوم ذلك الشخص بزيارة المركز، يمكن للشركة أن تتبع زيارته بروابط خاصة على الإنترنت، أو مواقع محددة، أو رسائل نصية قصيرة، أو بأوراق مطبوعة تشرح للزائر ما يراه، مما يجعل من الزيارة تجربة شخصية قيِّمة.

كما تخطط الشركة لتأسيس أكاديمية للتعليم والتطوير، ومن المخطط أن تقوم هذه الأكاديمية باستقدام المواهب من الجامعات، ورعايتها داخل الشركة، مما سيساعد الطلبة على تكوين شخصية احترافية حقيقة بأسلوب “زيروكس”. وقد أسست “زيروكس”، منذ الآن، شراكات مع بعض الجامعات وعملت مع عدد من المدارس في مجال التوظيف.

أما في ما يخص المنتجات، فهناك ميلٌ واضح، في قطاع الطباعة، بالانتقال من الطباعة بطريقة الأوفست إلى الطباعة الرقمية، بالإضافة إلى الميل الكبير نحو رفع قيمة الطباعة، أي إعطاء الطباعة ملمحاً شخصياً.