لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 17 Jul 2012 06:11 AM

حجم الخط

- Aa +

فادي مجاهد : صناعة الألعاب العربية تراعي التقاليد والثقافة بالمنطقة

يؤمن فادي مجاهد، المدير التنفيذي والمساهم في تأسيس جيم باور سيفين بأن الألعاب العربية ستكون مصدر للنجاح في هذه المنطقة بغض النظر عن التحديات التي قد نواجهها. ويجيبنا عن عدد من الأسئلة حول مسيرته المهنية في صناعة الألعاب:

فادي مجاهد : صناعة الألعاب العربية تراعي التقاليد والثقافة بالمنطقة
فادي مجاهد

يؤمن فادي مجاهد، المدير التنفيذي والمساهم في تأسيس جيم باور سيفين بأن الألعاب العربية ستكون مصدر للنجاح في هذه المنطقة بغض النظر عن التحديات التي قد نواجهها. ويجيبنا عن عدد من الأسئلة حول مسيرته المهنية في صناعة الألعاب:

 

  • كيف دخلت عالم صناعة الألعاب؟ 

لقد كان تقدماً طبيعياً بالنسبة إلي للدخول إلى صناعة الألعاب في المنطقة. لقد ولدت في سوريا وحصلت على إجازة في الهندسة، ولطالما كنت الانجذاب إلى عالم التقنية. لقد أمضيت 12 سنة في صناعة تكنولوجيا المعلومات إلا أنني كنت دائم الشغف في برمجة الألعاب وأردت الدخول إلى هذه الصناعة. عملت سابقاً في الأمم المتحدة إلا أنني تركت العمل هناك لأتابع العمل في مجال الألعاب مدركاً بأن الألعاب العربية ستكون مصدر للنجاح في هذه المنطقة بغض النظر عن التحديات التي قد نواجهها. بدأ التحول لدي عندما كنت أعمل في مجموعة سبيس تون، وهي الشركة القابضة لجيم باور سيفين. وقد بدأت الشركة بإنشاء شركة للألعاب ووقع الاختيار علي لترأس هذه الشركة، لقد كان من المدهش أن تكون جزءاً من ذلك وأن تشارك في ثورة الألعاب في المنطقة. ومن خلال الجهود الجماعية قمنا بتأسيس أول شركة ألعاب على الانترنت في المنطقة العربية.

  • هل من الممكن أن تشرح لنا ما هي (MMO) و(MMORPG)؟

جيم باور سيفين هي الناشر والمطور للألعاب التي تكون أعداد لاعبيها كبيرة وتجري من خلال الانترنت (MMO) والألعاب التي يكون أعداد اللاعبين فيها كبيرة ويتقمصون فيها الأدوار المختلفة (MMORPG). وتعد (MMO) منصة للألعاب على الانترنت والتي تدعم آلاف اللاعبين الذين يلعبون في الوقت ذاته بغض النظر عن موقعهم الجغرافي. وتعمل (MMORPG) على بناء عالم افتراضي متطور حول اللاعبين الذين تمثلهم الصور الرمزية. في العام 2008 أصبحت لعبة أمل الشعوب "رابلز" والتي طورت من قبل جيم باور سيفين أول لعبة عربية ذات أعداد كبيرة من اللاعبين الذين يتقمصون أدوار مختلفة قبل أن تتمكن (MMO) من دعم لاعب واحد فقط.

  • كيف كان وضع الألعاب العربية قبل جيم باور سيفين – ولماذا كان من المهم بالنسبة إليك إنشاء أول شركة للألعاب العربية على الانترنت في المنطقة؟

لم يكن هناك أي ألعاب مماثلة في مجال الانترنت. حيث كان اللاعبون العرب التواقين لمثل هذه الألعاب محصورون في الألعاب الانجليزية. ولم يكن بإمكانهم اللعب بلغتهم بالإضافة إلى أن قيم ومعتقدات بعض الألعاب كانت غريبة عنهم تماماً. ولذلك، ومن خلال البحث وفهم هذا التحدي عرفنا أن بإمكاننا تغيير ذلك إذا تمكنا من تحديد الجمهور المستهدف وقمنا بتطويع الألعاب لتناسب بعض الحاجات الثقافية المعينة. أردنا أن نصنع منصة عبر الانترنت للاعبين العرب من أجل تعزيز شعور الانتماء لديهم والشعور بالراحة والتعرف على اللعبة نفسها دون أن تأتي من الخارج كلعبة أجنبية. لقد لاحظنا وجود فجوة في السوق وقمنا بالتعامل معها فوراً. لقد شكل ذلك نجاحاً بالنسبة إلينا واليوم لدينا ما يزيد عن 230,000 لاعب انضموا إلى جيم باور سيفين.

كيف باستطاعتك تطويع وإضفاء الصبغة الثقافية والمحلية على الألعاب لتتناسب مع القيم العربية للجمهور العربي؟

لقد ارتأينا إضافة الصبغة المحلية على الألعاب عبر الانترنت. ولذلك، قمنا باتخاذ قرار جمع بعض الألعاب المشهورة عالمياً على الإنترنت مثل أمل الشعوب "رابلز" وجعلها محلية لتتناسب مع المعتقدات والقيم السائدة في المنطقة. لقد كانت اللعبة الأولى التي قمنا بإطلاقها في اللغة العربية هي أمل الشعوب عام 2008. كنا نعلم أن اللاعبين يمضون الكثير من الوقت في العالم الافتراضي ولذلك أردنا أن يتناسب هذا العالم مع المعتقدات والثقافة السائدة في المنطقة وبناءً عليه قمنا بتغيير بعض صفاتها. أمل الشعوب هي لعبة خيالية من العصور الوسطى تصور ثلاثة آلهة يتقاتلون فيما بينهم إلا أننا من خلال عملية التثقيف قمنا بتغييرها لتضم ثلاثة ملوك من أمم مختلفة وتدور رحى الحرب فيما بينهم. ومن خلال عملية التغيير قمنا بضمان أن تحترم الخصوصيات الثقافية والدينية لهذه المنطقة، لذلك، قمنا بإزالة الرموز الدينية مثل الصلبان والأهلة والعنف غير المبرر وإضافة اللغة العربية مكان الانجليزية وإزالة الشخصيات ذات الملابس غير الملائمة ،بالإضافة الى حذف كل مايشير الى التدخين أو تناول الكحول . كما نقوم بالاستعاضة عن الاحتفال بالمناسبات الغربية بالاحتفال مثل الهالوين بالمناسبات المحلية مثل رمضان و عيد الفطر الأمر الذي حقق نجاحاً في المنطقة. كما قمنا مؤخراً بإطلاق لعبتنا الجديدة "اللودز" وإجراء التطويع اللازم عليها أيضاً. بالإضافة إلى ذلك، تم إجراء تعديل شامل على لعبة المجرات المتداخلة ثلاثية الأبعاد بما في ذلك الكائنات المقدسة والأرواح المقدسة والآلهة من أجل احترام جميع القضايا الدينية. كما قمنا بإضافة القيم الأخلاقية إلى القصة وسعينا إلى تشجيع اللاعبين على بناء روح الفريق، القيم العائلية، الولاء والإخلاص والعمل بجد ومثابرة.

تصف جيم باور سيفين نفسها على أنها أداة تعليمية ترفيهية، إلى أي مدى نجحت في عمل ذلك؟

يتم الاحتفال بالمناسبات الرئيسية للمنطفة مثل شهر رمضان والعيد من خلال لوحات الإعلانات الموجودة في اللعبة. بالإضافة إلى الاحتفال بالمناسبات العالمية والتي تسلط الضوء على حملات التوعية التي تعكسها اللعبة مثل يوم الكتاب العالمي، وهو اليوم الوطني لتشجيع الناس على القراءة، أو اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يتم من خلاله توعية الناس بالآثار المدمرة للمخدرات و تسليط الضوء على دور الأفراد في محاربة هذا المرض في أسرهم و مجتمعاتهم. نقوم بنشر هذه الحملة من خلال العالم الافتراضي لنشر التوعية بين اللاعبين وتذكيرهم بما يجري من حولهم في العالم. كما قمنا بالتشارك مع المعاهد التعليمية، والمنظمات غير الحكومية والحكومات لتطوير عوالم افتراضية مسلية للتعليم والإبداع بين فئات الشباب.

لماذا تستخدم جيم باور سيفين الإعلان من خلال اللعبة؟

توضح بحوثنا بأن 67 بالمائة من اللاعبين يعتقدون بأن الإعلان من خلال اللعبة يجعل الألعاب أكثر واقعية بينما يعتقد 40 بالمائة من اللاعبين الذكور بأن الإعلانات داخل الألعاب، ولوحات الإعلانات الافتراضية والحملات تؤثر على قراراتهم الشرائية. يستجيب لاعبونا إلى مثل هذا النوع من الإعلانات. كما وجدنا بأن الإعلان الافتراضي فعال إلى حد كبير حيث أن المعلنين داخل اللعبة لاحظوا استدعاء للسلع بنسبة تزيد عن 44 بالمائة. حيث أن 30 بالمائة من الإعلانات داخل اللعبة استدعيت بعد فترة قصيرة، و15 بالمائة بعد خمسة أشهر. إن نسب الاستدعاء تلك لم تكن مسبوقة في الدعايات عبر وسائل الإعلام التقليدية.

ماهي أهم الدول العربية من حيث اللاعبين؟

حاليا غالبية اللاعبين هم من المملكة العربية السعودية. من خلال الإحصاءات التي أجريناها وجدنا أن 34 بالمائة من اللاعبين يعيشون في السعودية و15 بالمائة في مصر و5 بالمائة في الإمارات العربية المتحدة. ومع أن الإمارات لديها نسبة سكان قليلة متحدثة باللغة العربية إلا أن هناك نمو واضح منها.

ما هي الألعاب العربية التي قامت جيم باور سيفين بنشرها حتى الآن؟

في عام 2008 قمنا بإطلاق أول لعبة عربية، أمل الشعوب، وهي واحدة من أشهر الألعاب لدينا. لقد شهدت نجاحاً كبيراً حيث قمنا في السنة التالية بإطلاق "عالم الأسرار" وهي أول لعبة ثلاثية الأبعاد من نمط الأنمي وتشمل عدد كبير من اللاعبين يتقمصون أدوارا مختلفة. ثم قمنا بإطلاق لعبة أرض المعارك وهي لعبة متصفح استراتيجية تتميز بالمؤثرات والرسوم الثلاثية الأبعاد, لعبة حضارات منسية وهي لعبة متصفح من نمط المغامرات، و في هذه السنة قمنا بإطلاق اللودز وهي لعبة ثورية لعدد كبير من اللاعبين على الانترنت من نمط المغارمات وتضم عناصر مثيرة من الخيال العملي.

من أين تأتي العائدات بالنسبة لكم؟

بما أن جميع الألعاب مجانية، يتم صنع العائدات من خلال مواد الألعاب الافتراضية التي يقوم اللاعبين بشرائها من متجر الأدوات الموجود في اللعبة اختيارياً لاستخدامها داخل نطاق العالم الافتراضي مثل السيوف والدروع ، حيث أن هذه الأدوات تزيد من متعة اللعب و التحدي بين اللاعبين

من هو الجمهور المستهدف؟

الجمهور المستهدف هم الذكور مابين عمر 18 – 25 عاماً إلا أنه يوجد لدينا بعض اللاعبات الإناث. لعبة عالم الأسرار العربية تم تصميمها لزيادة العنصر الأنثوي من اللاعبين من خلال التشخيص المكثف للمواد ومظاهر الشخصيات. المفاجأة كانت عند اكتشافنا أن أكثر من 15% من لاعبينا هم ضمن الفئة العمرية 26-35 عاما مما يؤكد أن ألعاب الأونلاين لم تعد خاصة بالأطفال أو المراهقين ، بل تمتد لتشمل قطاعات أكبر من المجتمع.