صدمة رحيل ستيف جوبز

كان لموته وقع الصاعقة والصدمة سواء كان على من يتتبع أخبار شركة أبل ومنتجاتها أو من معجبي ستيف جوبز وشخصيته الفريدة التي كانت لها إسهامات غير مسبوقة في عالم الكمبيوتر والموسيقى الرقمية والهواتف الجوالة وغيرها. فهو شخص كان يسعى للكمال ونجح إلى حد بعيد، إلا أن الكمال لله وحده.
صدمة رحيل ستيف جوبز
بواسطة Samer Batter
الخميس, 06 أكتوبر , 2011

رغم أن معظم المهتمين بشركة أبل كانوا يعرفون بمرض ستيف جوبز وإصابته بالسرطان إلا أن موته كان له وقع الصدمة سواء كان على من يتتبع أخبار شركة أبل ومنتجاتها أو من معجبي ستيف جوبز وشخصيته الفريدة التي كانت لها إسهامات غير مسبوقة في عالم الكمبيوتر والموسيقى الرقمية والهواتف الجوالة وغيرها. فهو شخص كان يسعى للكمال ونجح إلى حد بعيد، إلا أن الكمال لله وحده.   

 

 ومن جانب الأعمال فلا بد أن يؤثر غياب ستيف جوبز على أداء شركة أبل فشركة أبل هي ستيف جوبز حتى الآن وإلى أن يثبت العكس قريبا. ماليء الدنيا و شاغل الناس، له خصوم كثر أيضا، فكل شركات الجوال من سامسونغ ونوكيا وحتى شركات أخرى مثل غوغل وأدوبي ستتطلع بلهفة على ما سيترتب على غياب جوبز النهائي عن الساحة.  

 

 

فهو الذي قلب قطاع الجوال رأسا على عقب، وكذلك عالم الأجهزة الموسيقية المحمولة وغيره لتكتسح أبل حصص كل هذه الشركات في سرعة قياسية.     كونت شركة أبل زبائن أصبحوا أشبه بأتباع طائفة من النخبة التي تقدر التصميم الفريد الذي يتعدى الشكل إلى طريقة العمل السلس والتكامل التام بين البرامج والأجهزة فأصبح مثلا هاتف أي فون معيارا تتنافس كل شركات الجوال لتقليده ومحاولة التفوق عليه لكن صرامة ستيف جوبز في سعيه للكمال في تصميم منتجات أبل، جعله يتفوق. ذلك أن معرفة الذوق الراقي لا تقتصر على الشكل بل على تكامل الشكل مع الوظيفة التي يؤديها، فبرامج شركة أبل تتقيد وتلتزم بمعايير أعلى من البرامج الاعتيادية، وهو أمر أحبط الكثيرين من مطوري البرامج. 

 

 

ستيف جوبز كان على صواب فهو صاحب نظرة ثاقبة اختار طريقا محدد لم يحيد عنه وهو التصميم الحصري لنخبة من مستخدمي التقنية والإلكترونيات الاستهلاكية، بدلا من التصميم للجميع من قبل الجميع كما هو الحال مع "معسكر" ويندوز من مايكروسوفت وغيرها من الشركات. المشكلة أن معسكر ستيف جوبز يعتمد تماما على وجود الأخير وبغيابه فستبقى الساحة مشرعة بانتظار من يشغل مكانه.   ولن يكون من السهل ظهور بديل لستيف جوبز لدى الشركة أو أي شركة منافسة، فثقافة العمل لدى الشركات تقتل روح الابتكار والشغف في تصميم منتجات فريدة، فكل الشركات تصنع منتجات تحاول منافسة منتجات أبل بلمسات ستيف جوبز، لكن الراحل كان لا يطرح منتجا غير جاهز تماما، ومكتمل بصورة تامة سواء سواء كنا نتحدث عن التفاصيل الصغيرة الثانوية أو أهم المزايا الرئيسية.

 

 

فهو لم يكن يعمل بإيقاع منافسة الآخرين لوم يكن يهمه أن تكون أبل الأولى في طرح منتج في فئة ما من فئات الأجهزة، فهو لم يكن يعمل في سباق واستباق في السوق، بل همه الأول فهم حاجات المستهلك بشكل جوهري.  ويثير الاهتمام في خطابه الشهير في جامعة ستانفورد ما قاله حول الخطوط وفن الخط، وكيف لعب ذلك دورا في جعل أجهزة أبل المفضلة لكل مصممي الرسوميات، لم يكن مهما بالنسبة لهم تقديم جهاز يعمل، بل أن تظهر فيه الصور والخطوط بدقة كاملة على الشاشة. وكانت وقتها الشركات المنافسة ترى الخطوط أمرا ثانويا لا يستحق الاهتمام مطولا به، دون أن يدركوا أن التفاصيل الصغيرة تجتمع معا لتساهم في نجاح المنتج، أو فشله. 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج