لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 27 Oct 2011 12:07 PM

حجم الخط

- Aa +

عقبات وهمية أمام حوسبة السحاب

اختتم مؤخرا مؤتمر شركة فيم وير Vmware الذي عقد في كوبنهاغن في الدنمارك وجمع عشرات الشركات التقنية التي عرضت في أجنحتها حلول حوسبة السحاب وجاءت مع شركاء فيم وير من جميع أنحاء العالم، فكان هناك سيسكو وسيمانتيك وسيتريكس ومايكروسوفت وإنتل ومايتل وعشرات الشركات الأخرى

عقبات وهمية أمام حوسبة السحاب
بول ماريتز الرئيس التنفيذي لشركة فيم وير.

اختتم مؤخرا مؤتمر شركة فيم وير Vmware الذي عقد في كوبنهاغن في الدنمارك وجمع عشرات الشركات التقنية التي عرضت في أجنحتها حلول حوسبة السحاب وجاءت مع شركاء فيم وير من جميع أنحاء العالم، فكان هناك سيسكو وسيمانتيك وسيتريكس ومايكروسوفت وإنتل ومايتل وعشرات الشركات الأخرى.

 

سامر باطر - كوبنهاغن

 

عرضت قرابة  125 شركة في أجنحتها في إكسبو المؤتمر، منتجات تتكامل في بيئة حوسبة السحاب، وتضمنت الشركات العارضة والرعاة شركات مثل سيسكو وديل وإي إ م سي وإتش بي ونت أبس فضلا عن أي بي إم وإنتل وسيمانتيك وتريند ماكرو. افتتح المؤتمر صباحا بكلمة ستيف هيرود الرئيس التنفيذي التقني بعد أن حفز الحضور بطلقات مدفع أر بي جي بقذائف كانت عبارة عن قمصان مطوية لكي يستيقظ بعض الحضور جيدا، بعدها أوضح تفاصيل المنتج الجديد وهو طقم شامل لإدارة لبنية التحتية للسحابة والذي يتضمن منتج VMware vSphere 5. تضمنت أهم مجريات هذا الحدث التقني الذي امتد بين 18 و20 أكتوبر، عروضا وورشات عمل ولقاءات مع ندوات متخصصة حضرها حشد غفير من العاملين في التقنية وأصحاب القرار التقني وشركاء وزبائن فيم وير.

 

ممانعة وتحفظات في وجه حوسبة السحاب تتمنع بعض الشركات في تبني حوسبة السحاب وتفضل الترقب والانتظار لما ستؤول إليه الأمور رغم أن ذلك الموقف يمثل مخاطرة كبيرة وفقا لشركة فيم وير التي اختتمت مؤخرا مؤتمرا حافلا بقائمة ضخمة من شركاءها وموزعيها في الدنمارك. وخلال المؤتمر التقت أريبيان بزنس سام طيان المدير الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحديث عن حوسبة السحاب والتمثيل الافتراضي للتطبيقات Virtualisation.

 

يشير طيان إلى أن تمنع بعض الشركات في تبني هذا التوجه التقنية الهام يعود لأسباب كثيرة لكنها غير مبررة بحسب رأيه. فمثلا، حوادث مثل تعرض خدمات السحاب لدى أمازون للانقطاع لا تعني أن هذه التقنية غير صالحة قدر ما تعني أن حوسبة السحاب أصبحت تجتذب العناوين ويحتل عطل بسيط فيها مساحات كبيرة بين الأخبار الرئيسية، وتعطل خدمة منها لا يعني نهاية التقنية لأنها أصبحت خدمة ضرورية بمثابة خدمات الماء والكهرباء، وانقطاع هذه أيضا سيحتل حيزا من الانباء لأن توفرها أصبح يعتبر أمرا بديهيا وانقطاعها هو أمر جدير بالحديث عنه كخبر هام. كما أن أسباب تحفظات العاملين في تقنية المعلومات في تمنع تقبل حوسبة السحاب تأتي أحيانا بسبب علاقتهم الوطيدة مع إحدى الشركات التقنية الكبرى والتي اعتادوا التعامل معها ويخشون التغيير في هذه الناحية.

 

وعن تفسير الممانعة التي يواجهها لدى الشركات والمؤسسات في تقبل حوسبة السحاب يجيب بالقول إن مدراء التقنية في الشركات يخشون  فقدان التحكم بالأنظمة والبيانات لديهم فهي فكرة لم يعتادوا عليها وكذلك هو الحال مع مخاوف  حول الخصوصية وأمن المعلومات، إلا أن قطاعات كثيرة في الشرق الأوسط تتبنى حوسبة السحاب بحماس كبير مثل قطاع النفط والغاز والنقل والاتصالات. ويضيف طيان أن على مدراء التقنية تفهم ضرورة تغير طبيعة أدوارهم والمهام التي ينفذونها في عالم حوسبة السحاب، فهناك حاجة ماسة لتحقيق كفاءة في عمليات الشركة. وعلى هؤلاء اكتساب مهارات جديدة لأن تقديم حلول لمشاكل الأنظمة التقنية سيصبح أكثر بساطة من خلال الحلول التلقائية عبر الأتمتة automation.

 

وحول ممانعة البعض في تقبل حوسبة السحاب أشار طيان إلى أن أي توجه جديد يواجه ممانعة فالعاملون في التقنية سيخسرون قدرتهم التي اعتادوا عليها في التحكم بأنظمة تقنية المعلومات، وعلى مدراء التقنية تفهم ضرورة تبدل أدوارهم، مع وجود مستويات متقدمة من الأتمتة وتأمين حل المشاكل. وعن الخاسرين والرابحين في هذا التوجه الجديد، أشار إلى أن مهندسي الأنظمة والعاملين في الانظمة الأمامية frontend، سيكسبون من هذا التوجه، بينما سيعاني العاملون في مجال البنية التحتية. ويضيف أن العلاقة الراسخة مع بعض شركات التقنية الكبرى تصبح عائقا في التوجه إلى أسلوب جديد في العمل ومن هنا تأتي مقاومة البعض لحوسبة السحاب، لكن هذا التوجه لن يوقفه شيء فهناك تحول كبير في البنية التحتية لتحقيق الكفاءة والرشاقة، ونحن نشهد تحول في الشبكة نحو  التمثيل الافتراضي لتقديم التمثيل الافتراضي للتطبيقات.

 

وعن تباين تبني التقنية في مختلف دول العالم يشير طيان إلى أن أستراليا ونيوزيلندا كانتا سباقتين إلى تبني هذه التقنية ويليهما كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الاسكندنافية.

 

ويوضح طيان أنه مع تزايد توسع الشركات في الأسواق الإقليمية فإن حوسبة السحاب ستقدم لهم حلولا مذهلة لدعم هذا التوسع دون تكاليف كبيرة في تأسيس بنى تحتية في فروع الشركة. كما أن شركة فيم وير تساهم في عملية تحول كبيرة في البنى التحتية لتقنية المعلومات ليتم تحقيق الكفاءة وسرعة الأداء الرشيق من خلال التمثيل الافتراضي وحوسبة السحاب، وعندما تتمتع الشركات بتلك السرعة فيما يعاني منافسوها من البطء فسوف تتفوق عليهم بصورة أكيدة ويؤثر ذلك في الأرباح لأن توفير النفقات التقنية سيكون هائلا. فأسواق الشرق الأوسط أكثر تكاملا وهناك لاعبون إقليميون كثر. فما تقدمه حوسبة السحاب هو قدرة الإنجاز بكلفة أقل. ومثلا، عند تأسيس شركة جديدة تكون تكلفتها قرابة 3 ملايين دولار فإن أنظمة التقنية وما يرتبط بها كان يكلف عادة ثلث ذلك المبلغ بينما أصبحت الكلفة الآن لا تذكر مقارنة مع مليون دولار قبل سنوات.

 

وفي المؤتمر أظهرت شركة فيم وير المتخصصة في التمثيل الافتراضي أو الحوسبة الافتراضية virtualization أن حوسبة السحاب عبر التمثيل الافتراضي للبرامج والأجهزة والشبكات هي عصر ما بعد الكمبيوتر وهو أهم توجه تقني يكتسح عالم تقنية المعلومات ليقلب الموازين فيه وقد يؤدي إلى قلب الموازين وخسارة الشركات التي تتخلف عن مواكبة توجهات حوسبة السحاب. وتستهدف الشركة في بعض منتجاتها الجديدة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب بالاستفادة من تقنيات حوسبة السحاب مثل VMware vSphere  و VMware vCloud Director.

 

وأعلنت فيم وير خلال المؤتمر عن مجموعة جديدة من المنتجات التي أطلقتها لإدارة حوسبة السحاب مثل كل من طقم في فابريك لإدارة التطبيقات VMware vFabric Application Management وفي سفير وفي فابريك. ودعت فيم وير الشركات إلى الاستفادة من حوسبة السحاب لتبسيط عملياتها وتعزيز كفاءة تقنية المعلومات مع تقليص كلفة التشغيل لتحقيق تفوق على المنافسين. كما أوضحت الشركة لشركاءها خططها التي تستهدف فيها شركاء التوزيع مع تعزيز فريق عملها في الشرق الأوسط من خلال تعيين فريق يرأسه سام طيان المدير الإقليمي للشرق الأوسط وأفريقيا. وبسؤال سام طيان عن القطاعات التي تبنت تقنية حوسبة السحاب في الشرق الأوسط، فأشار إلى قطاع الطاقة مثل النفط والغاز والنقل والمواصلات.

 

وأعلن بول مارتيز الرئيس التنفيذي لشركة فيم وير أن شركته تحقق عوائد كبيرة مع زيادة إقبال الشركات على تبني حوسبة السحاب والتوسع في الاعتماد على مراكز البيانات، ووفقا لبلومبرغ فإن عوائد الشركة في الربع الثالث وصلت إلى $177.5 مليون دولار.

 

شركة فيم وير المعروفة بمنتجاتها في التمثيل الافتراضي أو الحوسبة الافتراضية virtualization أطلقت مجموعة جديدة من المنتجات تحت شعار "سحابتك، امتلكها" Your Cloud, Own It، وحضر كبار رؤساء الشركة مثل الرئيس التنفيذي بول موريتز وارجو راجورام مدير عام منصات التمثيل الافتراض والبنية التحتية، وستيف هيرود الرئيس التنفيذي التقني. استعرض شركاء قنوات توزيع فيم وير العمليات التي تولوا تنفيذها والعقبات التي تواجههم وكيفية التغلب عليها مثل ممانعة البعض في تبني حوسبة السحاب فضلا عن الرد على المخاوف المرتبطة بالأمن والخصوصية.

 

وتحدث مسؤول التقنية في جامعة أكسفورد ليشرح سبب اعتماد الجامعة على سحابة خاصة ضمن الجامعة، حيث تفرض تعليمات الجامعة بقاء بياناتها ضمن الحرم الجامعي. وبرز في جلسات النقاش أهمية اختيار نوع السحاب الأمثل مثل السحابة الخاصة أو العامة أو الهجينة، كماأوضح متحدث باسم الشركة أن فيم وير تقدم ما تحتاجه الشركات من متطلبات الأمن حيث توفر تخزين السحابة في أوروبا ودول أخرى لتجنب خضوعها لقانون باتريوت الأمريكي الذي يمكن السلطات الأمريكية من إخضاع البيانات لقرابتها عند اللزوم. وعضت مجموعة من شركاء فيم وير إقبال البنوك على حلول حوسبة السحاب لما تسهله من إجراءات الحكوكمة وأمن البيانات فضلا عن تقليص نفقات التشغيل والتوازن بين رأس المال المستثمر ونفقات التشغيل Capex و Opex، حيث عرض سيمون والش مدير عام  شركة كولت كيف تم تنفيذ افتتاح فروع لبنك بسهولة كبيرة من خلال تصميم أنظمة البنك بنظام صغير Branch in a box، ليتيح افتتاح فروع عديدة لأي بنك لتباشر العمل بوقت قياسي مع تلبية كل حاجاتها التقنية لتنفيذ كل عملياتها بكفاءة عالية.

 

وفي اليوم التالي حدد راجو راجورام في كلمته أهم التوجهات التي تهيمن على تقنية المعلومات والتي تتجه إلى بيئة أكثر ديناميكية في مراكز البيانات، وذلك بالاستفادة من قدرات متنامية لبيئة التمثيل الافتراضي، وفي اليوم الأخير كشف الرئيس التنفيذي بول ماريتز خفايا العوامل التي تشكل حوسبة السحاب والجيل التالي من تقنية المعلومات. وكشفت الشركة في اليوم الأول من المؤتمر عن ثلاثة أطقم جديدة تهدف لتبسيط وأتمتة  automate، إدارة تقنية المعلومات مثل طقم VMware vFabric Application Management، و VMware vCenter Operations وطقم VMware IT Business Management. تلبي منتجات فيم وير حاجات الشركات التي تدير سحابات خاصة وهجينة (تجمع بين السحابة الخاصة والسحابة العامة المفتوحة للجمهور) حيث تعجز أساليب الإدارة التقليدية في التعامل مع الأنظمة الموزعة والبيانات المعزولة عن تلبية عمليات تقنية المعلومات الحديثة بحسب تصريحات الشركة.

 

وأشار بول ماريتز الرئيس التنفيذي لفيم وير إلى أنه عصر حوسبة السحابة يهدد بالعودة إلى أنظمة خاصة ومغلقة كأن يكون هناك سحابة غوغل مختلفة عن سحابة أوراكل إلا أن فيم وير بحسب قوله تعتمد على توازن تام بين تأمين التكامل وحرية الاختيار فهناك منصات مستقلة بمعايير مفتوحة مثل Cloud Infrastructure Suite ، مع سحابة هجين من المصادر المفتوحة لتمنح الزبائن حرية الاختيار. يضيف بول أنه المطلوب هو عالم سحاب متعدد لينسجم مع تشريعات كل بلد مهما امتدت حدود الشركات جغرافيا عبر القارات، وعلى الشركاء معرفة كيفية توصيل فكرة سهولة  العمل بحوسبة السحاب.

 

تؤشر هيمنة حوسبة السحاب على القطاع التقني في الوقت الراهن على تغيير كبير في بنى ومعمارية كل من أنظمة التخزين والذاكرة، حيث برز لأول مرة تأثير هائل انتقل من عالم المستهلك إلى عالم الشركات الكبيرة لتفرض الأولى على الأخيرة ما هو مطلوب من عمليات أتمتة وكفاءة ورشاقة في تنفيذ العمليات. يقر الرئيس التنفيذي لفيم وير أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أعلى مستوى من الأتمتة الذي يجعل للتوفر كل التطبيقات على أي من الأجهزة، فالجيل التالي من لتطبيقات يعمل بالزمن الحقيقي في عالم مترابط اجتماعيا.   قطعت حوسبة السحاب شوطا كبيرا في الحصول على قبول وبيئة مناسبة ومتكامل ضمن القطاع التقني، وتشير فيم وير إلى أنه على الشركات أن تركز على عملياتها ليحصل موظفيها على المعلومات بكفاءة وبساطة تسهل لهم الاستجابة للمستهلك ولأعمالهم ليتاح تقديم الخدمات والمعلومات في كل مكان وعبر أي جهاز.