لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 24 Aug 2011 11:48 AM

حجم الخط

- Aa +

جيل الإنترنت يسبب صداعا للجامعات الأمريكية

تساهم الإنترنت في توسيع الفجوة بين الأجيال ويبرز ذلك بقوة في الجامعات ولا مفر للأساتذة من اعتماد لغة مشتركة، حتى القذافي وقع في الفخ!

جيل الإنترنت يسبب صداعا للجامعات الأمريكية

 أ ب: تساهم الإنترنت في توسيع الفجوة بين الأجيال ويبرز ذلك بقوة في الجامعات، وإذا أشرت إلى كلمة أمازون أمام طلاب السنة الأولى في الجامعة، ممن ولدوا بعد عام 1993، فعلى الأرجح أنهم سيعتقدون أنك تتحدث عن موقع مبيعات الموسيقى والكتب على الإنترنت، وليس نهر الأمازون أو غاباته، مما يشير إلى أن جيل الإنترنت يسبب صداعا للجامعات الأمريكية.

قامت كلية بيلوت في ولاية ويسكونسن بإعداد قائمة من 75 كلمة من المفردات التي تذكر مدرسي الجامعة بأن طلاب السنة الأولى يفهمون عبارات عديدة بطرق مختلفة عن معناها "القديم".

أصبحت القائمة المذكور تقليدا سنويا يصدره مسؤولو الجامعة دوريا. وتساهم التطورات التقنية في توسيع الفجوة بين جيل الأباء والأبناء لتكبر بوتيرة سريعة، حيث انتقل التواصل السريع من البريد الإلكتروني إلى الرسائل القصيرة بين الشباب ثم جاء فيسبوك.

يستدعي ذلك أن يفهم مدرسو الجامعة أن طلابهم لم يعيشوا في عالم بدون إنترنت، فمنذ نعومة أظفارهم وبمجرد تعلمهم الوقوف والمشي كانت لوحة مفاتيح الكمبيوتر على مقربة منهم ليعبثوا بها، وكذلك صفحات الإنترنت. 

وبينما كان الفضول يدفع بالطلاب إلى المكتبات للحصول على المعلومات والمعارف قبل الإنترنت، أصبح اليوم كل شيء متوفر على الويب وفي متناول الصغار ممن لا تتجاوز أعمارهم بضعة سنوات، وحتى المعارف التي تطلب من الجيل السابق لهم بلوغ العقد الرابع من أعمارهم للوصول إليها أصبحت في متناول صغير في السابعة. 

يشير برفسور الإنكليزية توم ماكبريد إلى جانب هام وهو ضرورة توجيه الطلاب والطالبات إلى ضرورة التثبت من المعلومات التي تظهرها نتائج البحث في غوغل من مراجع أكاديمية مرموقة من المكتبة، وتذكير طلاب وطالبات السنة الأولى بضرورة البحث أبعد من أول صفحة نتائج في محرك البحث، ومنح الأولوية لمواقع علمية ورسمية مثل كل من ".edu"  و ".gov" بدلا من الوثوق بمواقع تجارية مثل ".com"  أو  ".org."

من جانب آخر، لعل فشل القذافي في معالجة الأوضاع في ليببا يعود جزئيا إلى أنه يعتمد دوما على أقواله الشهيرة من الستينيات والتي لم يسمع بها جيل الشباب، فحين قام بانقلابه صرح القذافي في أول خطاب له عام 1969: (إلى الأمام.. إلى الأمام.. دقت ساعة العمل).. وآخرها (ثورة.. ثورة.. دقت ساعة العمل) ومن يسمعها حاليا من الشباب لا يفهم سوى "زنقة زنقة" والثورة تعني ثورة ضد الاحتلال الداخلي أي القذافي نفسه.