لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 2 Aug 2010 02:48 AM

حجم الخط

- Aa +

مستخدمو بلاكبيري في الخليج ربما يواجهون قطع خدمات أساسية

يتعرض ما يزيد على مليون مستخدم لهواتف بلاكبيري في السعودية والإمارات لاحتمال قطع خدمات أساسية يستعملونها.

مستخدمو بلاكبيري في الخليج ربما يواجهون قطع خدمات أساسية
انتشر استخدام برنامج التراسل الفوري الخاص بالبلاكبيري في الخليج بسرعة.

يتعرض ما يزيد على مليون مستخدم لهواتف بلاكبيري في السعودية والإمارات لاحتمال قطع خدمات أساسية يستعملونها بعد أن صعدت السلطات مطالبتها لشركة ريسيرش إن موشن المنتجة لهذه الأجهزة بإتاحة الوصول إلى الرسائل المشفرة المتبادلة من خلالها.

وانتشر استخدام برنامج التراسل الفوري الخاص بالبلاكبيري في الخليج بسرعة، ولكن لأن البيانات مشفرة، وترسل من خلال حواسب خادمة في الخارج لا يمكن تعقبها محلياً.

وقالت الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات في الإمارات في بيان "بعض خدمات البلاكبيري نتيجة طبيعتها الحالية تتيح السبيل أمام بعض الأفراد لارتكاب تجاوزات بعيداً عن أي مساءلة قانونية مما يترتب عليه عواقب خطيرة على الأمن الاجتماعي والقضائي والأمن الوطني".

وقالت الإمارات إنها ستعلق خدمات التراسل الفوري من خلال برنامج بلاكبيري مسنجر وخدمات تصفح الإنترنت والبريد الإلكتروني ابتداء من 11 أكتوبر/تشرين الأول إلى أن يتم التوصل إلى "حل يتوافق مع الإطار التشريعي لقطاع الاتصالات في الدولة".

وذكرت مصادر في صناعة الاتصالات إن السعودية أمرت شركات الاتصالات المحلية بتجميد خدمة بلاكبيري مسنجر هذا الشهر.

وتتوج خطوة أمس الأحد النزاع مع سلطات التنظيم بشأن هذا الموضوع الذي بدأت بوادره في 2007.

وطرحت الهند بواعث قلق أمنية مماثلة الأسبوع الماضي، وحذرت البحرين في أبريل/نيسان من استخدام بلاكبيري مسنجر في نشر أنباء محلية. وكانت فرنسا قد حذرت في 2007 المسؤولين بشأن استخدام هذه الخدمة.

ويخشى المسؤولون الأمنيون في الهند من أن تستخدم رسائل البلاكبيري المشفرة في تنسيق أعمال ضد الدولة. وضيقت الهند على شركات تشغيل الهواتف المحمولة بعد هجمات مومباي العام 2008 التي راح ضحيتها 166 شخصاً.

وقال مستخدمون للبلاكبيري إن تعليق الخدمات قد يعني تعطيلاً للشركات والأفراد الذين يعتمدون عليها بما في ذلك ما يقرب من 700 ألف مستخدم في السعودية وحوالي 500 ألف مستخدم في الإمارات.

وذكر محمد الغانم المدير العام للهيئة العامة لتنظيم الاتصالات في الإمارات، إن القرار نهائي لكن المناقشات مستمرة مع شركة ريسيرش إن موشن.

وأضاف أن القرار لا يتعلق بالرقابة، وإنما هو تعليق للخدمات نتيجة عدم توافقها مع القواعد المنظمة لقطاع الاتصالات الإماراتي.

وذكرت الهيئة إن خدمات بيانات بلاكبيري هي الوحيدة التي تعمل بتلك الطريقة. ولن يؤثر القرار على مستخدمي هواتف ذكية منافسة من إنتاج نوكيا أو هاتف أي فون من إنتاج أبل.

وقال جيمس كوردويل وهو محلل في أتلانتيك أكويتيز "هذه مشكلة تخص ريسيرش إن موشن لأن كل حركة البريد الالكتروني تمر من خلال مراكز تشغيل شبكتها. أما نوكيا وأبل فلا تنقلان حركة البريد الالكتروني بهذه الطريقة".

ولم يتسن الاتصال بمسؤولي شركة ريسيرش إن موشن على الفور للتعقيب.

ولدى الشركة الكندية ما يزيد على 41 مليون مشترك في خدمات بلاكبيري بما يعني أن تعليق الخدمات في الخليج يمكن أن يؤثر على أقل من ثلاثة في المائة من مستخدميها.

وقال كوردويل "سوق الإمارات العربية المتحدة ليست في حد ذاتها بالسوق المهمة لريسيرش إن موشن. سيقلقها أكثر أن تواجه مشاكل مماثلة في سوق ضخمة مثل الصين التي لديها بواعث قلق أمنية مماثلة".

وأصبحت أجهزة بلاكبيري من ضرورات الحياة للشبان السعوديين حيث تمكنهم من التواصل مع أفراد من الجنس الآخر في مجتمع شديد المحافظة.

وقال أحد المصادر في صناعة الاتصالات "ما يقرب من 80 في المائة من مستخدمي بلاكبيري في السعودية مستخدمون أفراد و20 في المائة شركات، وهي نسبة معكوسة تقريباً في الدول النامية.

وأضاف المصدر قواه "ما كانت المشكلة ستظهر لو كان أغلب المستخدمين من الشركات".

ورفض المسؤول عن هيئة تنظيم الاتصالات في السعودية التعليق، ولم يتح الوصول إلى متحدث باسم وزارة الداخلية للتعليق.

ويخشى البعض في الإمارات التي تتعافى ببطء من تباطؤ سببته الأزمة المالية العالمية، وانهيار سوق العقارات في دبي من أن يكون هدف خطوة تعليق بعض خدمات بلاكبيري هو التضييق على حرية التعبير.

وقال بروس شناير رئيس تكنولوجيا الأمن في (بي.تي) "إذا أردت أن تتجسس على شعبك، فستحظر ما يستخدمونه أياً كان... المشكلة الأساسية هي أن هناك تشفيراً بين أجهزة بلاكبيري والحواسب الخادمة. ونحن نرى أن هذه المشكلة تتعلق كلها بالتشفير".

وتضمن الجدل حول هذا الموضوع واقعة جرت العام الماضي حين أرسلت شركة الإمارات للاتصالات (اتصالات) التي تسيطر عليها الدولة إلى مشتركي بلاكبيري ما قالت إنه تطوير لبرمجيات الهاتف. وقالت ريسيرش إن موشن إنه "تطبيق لمراقبة الاتصالات الهاتفية".