التحكم بقيمة الساعات تحت شعار صُنع في سويسرا

يحدثنا إدوارد ميلان الرئيس التنفيذي لـ «إتش موزر آند سي»، عن أهمية التسويق في النمو والنجاح الكبير الذي حققته شركة الساعات السويسرية الفاخرة خلال السنوات الأخيرة الماضية.
التحكم بقيمة الساعات تحت شعار صُنع في سويسرا
إدوارد ميلان، الرئيس التنفيذي لـ «إتش موزر آند سي»
بواسطة تميم الحكيم
الثلاثاء, 04 ديسمبر , 2018

مع شراكة طويلة الأمد مع متجر أحمد صديقي وأولاده، نجحت علامة إتش موزر آند سي “H. Moser & Cie” في لفت انتباه عشاق الساعات السويسرية كل الحين والآخر، خصوصاً بعد استلام إدوارد ميلان منصب الرئيس التنفيذي للشركة في العام 2012.

تضم الشركة العائلية السويسرية 75 موظفاً حول العالم فقط، إلا أن اسمها كثيراً ما يتردد في الأسواق العالمية خلال شهر يناير من كل عام، حيث تطلق الشركة في تلك الفترة ساعة فاخرة فريدة ومختلفة عن العادة في سوق الساعات الفخمة.

في مطلع العام 2016، قامت «موزر» بإطلاق ساعة تحاكي ساعة آبل الذكية تحت مسمى «إتش موزر سويس آلب ووتش». وتلى هذا الإصدار الفريد إطلاق الشركة ساعة «إتش موزر سويس ماد تشيز ووتش»، والتي تم تصنيعها من الجبنة السويسرية، في إشارة ساخرة من الشركة إلى التشريعات المخففة حول شعار «صنع في سويسرا» وما الذي يعنيه في حقيقة الأمر.
لن تعلن الشركة عن حركتها التسويقية التالية حتى شهر يناير من العام 2019. يكتفي إدوارد ميلان من خلال حواره مع أريبيان بزنس بالتحدث عن القصة وراء انتشار العلامة السويسرية في السنوات الأخيرة وعن الرسالة التي تحاول إيصالها إلى العالم.

كيف تصف نمو الشركة منذ أن تسلمت منصب الرئيس التنفيذي في العام 2012؟
حققنا نمواً كبيراً، وقد تضاعفت أرباحنا أكثر من ثلاثة أضعاف. وبذلك فقد نجحنا في جلب الأرباح بعد أن كانت الشركة لا تحقق أي من الأرباح التي تستحق الذكر.
أعتقد أننا نجحنا في تطبيق خبارتنا في صناعة وبيع الساعات. لقد تم وضع استراتيجية أكثر رسوخاً، وذلك تحديداً فيما يتعلق بالتسويق.
في السابق، أعتقد أن منتجاتنا كانت متؤثرة ومستوحاة إلى حد كبير من العلامات الأخرى، إلى درجة تصعب التفريق بين ساعات إتش موزر القدمية والساعات الأخرى. ولذلك اضطرننا إلى أن نصنع طريقاً لأنفسنا. أعتقد أن ذلك كان السبب الرئيس وراء النجاح الكبير الذي حققته علامة إتش موزر في السنوات الخمس الماضية.

من أين تستوحي إتش موزر تصاميم ساعاتها؟
بشكل عام، نقوم بتصميم الساعات إلى أنفسنا، أي أننا نقوم بعمل التصاميم التي تعجبنا على المستوى الشخصي. وفي بعض الأحيان، نقوم بعمل تصاميم حصرية لأسواق معينة. فمثلاً، سبب تواجدي اليوم في دبي هو إطلاقنا لساعة مخصصة لسوق الإمارات.

تملك علامتكم سمعة بأنها لا تستعمل شعار الشركة على وجه ساعتها. ما السبب وراء ذلك؟
أعتبر ما نقوم به نوعاً من أنواع الفن، ولا أظن أن شعار الشركة يجب أن يتواجد في منتصف القطعة الفنية. كما أنني أعتقد أنه إذا قمت بتصميم منتج مميز بحد ذاته ويدل على العلامة التجارية، فإنه لا داعي لاستخدام شعار العلامة التجارية لأن الساعة نفسها تمثل هذه العلامة.

لماذا تتجنب علامتكم ذكر شعار «صُنع في سويسرا» على الساعات رغم أنها سويسرية؟
أظهرت الدراسات أن وجود كلمة «صُنع في سويسرا» يرفع من استعداد المستهلك لشراء الساعة بنسبة 20%. وبالتالي هناك اهتمام كبير بشراء الساعات السويسرية.
لكن المشكلة تكمن في أن بعض العلامات تقوم باستغلال هذا الشعار، فما إن قمت بالعمل بسويسرا لبعض الأعوام، يمكنك أن تستخدم شعار «صُنع في سويسرا»، علماً بأن معظم التصنييع تم في الصين مثلاً.
السبب في ذلك هو أن لتكون الساعة سويسرية، يكفي أن تكون 60% من قيمتها صنعت في سويسرا. وهذا الأمر غير متعلق بالتصنيع بالضرورة، بل لمجرد عمل بعض الأبحاث والدراسات حول تصميم ساعة ما في سويسرا لتغطية هذه النسبة (60%)، فإن التصنيع يمكن أن يتم في أي دولة أخرى وبالتالي لن تكون الساعة سويسرية 100% كما يدّعي البعض.
وبالنسبة لنا، نحن شركة سويسرية عائلية، وكل أعمالنا تتم في سويسرا، فنحن نثق بمنتجاتنا ونعرف ما الذي نقدمه. لهذا السبب لا نقوم باستعمال شعار صُنع في سويسرا على الساعة ذاتها، بل نقدم شهادة موثقة أن ساعتنا صُنعت بسويسراً 100% عند شراء.

ما أكثر العناصر التي تضيف قيمة للساعات؟
أعتقد أن الابتكار والتصميم عناصر في غاية الأهمية عند عمل الساعات. ولكن إن أردت أن تضيف قيمة حقيقية على الساعة، فإن الحصرية هي العنصر الذي يجب التركيز عليه. وبالنسبة لنا، فإن هذا هو أكثر أمر نركز عليه عندما نقوم بتصميم وطرح ساعة جديدة، أن نحدّ من توافرها في السوق. وعلى سبيل المثال، حتى أكثر ساعاتنا نجاحاً من حيث الأرباح، قمنا بتوقيف بيعها بسبب الطلب المتزايد عليها في السوق.
بنظرنا، هذه هي أفضل طريقة للحفاظ على قيمة الشيء الذي قام العملاء بشرائه. وذلك لأن العميل دائماً يا يريد أن يشتري منتجاً يحافظ على قيمته على المدى الطويل. فلو كانت الساعة متوافر في جميع المتاجر حول العالم، فهذا يعني أنه من الممكن بيع هذه الساعة بتكلفة محدودة جداً في السوق السوداء. وبالتالي من المهم أن حافظ على قيمة هذه المنتجات، وأن نقدم للمستهلكين الثقة التي يريدونها عندما يقومون بشراء منتجاتنا.
بالطبع نريد أن نقدم تصاميم جميلة في جميع ساعتنا، ولكن الأهم من هذا كله هو الحصرية، وهذا ما يقدم القيمة الحقيقية للساعة الفاخرة.
ومن الجدير بالذكر هنا هو أننا نعمل بأسلوب عمل الشركات الناشئة. مما يعني أنه لتقوم ببناء العلامة التجارية في بداية الأمر، عليك أن تحمي العلامة التجارية.
أعتقد أنه في كل مرة نقوم بطرح مجموعة جديدة نصنّع فيها ساعات أقل من ما يمكننا بيعه، فإننا نبني العلامة التجارية. وبالمقابل، في كل مرة نقوم بطرح مجموعة بساعات أكثر مما يمكننا بيعه، فإن هذا يملك أثراً سلبياً على نمو العلامة التجارية. إلى العالم.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج