استنكر نادي النصر السعودي، حديثاً، التحركات الأخيرة من الاتحاد السعودي لكرة القدم لتغيير قوانين التسجيل المتعلقة باللاعبين الأجانب تحت 21 عاماً في المملكة.
وأعربت شركة نادي النصر في بيان مساء الجمعة الماضي “عن قلقها البالغ حول التحركات الأخيرة من الاتحاد السعودي لكرة القدم لتغيير قوانين التسجيل المتعلقة باللاعبين الأجانب تحت 21 عامًا – المواليد”.
وتابعت أن “هذه المحاولات لم تنجح خلال الأيام الأخيرة لفترة الانتقالات الصيفية، لأن الأندية رفضت القيام بتغيير هذه اللوائح في آخر أيام فترة التسجيل”.
وقد علمت شركة نادي النصر بوجود تحركات جديدة حالياً لاعتماد تغيير لوائح التسجيل ابتداءً من فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وأكدت شركة نادي النصر أن “تغيير القوانين أثناء فترات التسجيل، أو في منتصف الموسم، يؤثر بشكل كبير في مصداقية ونزاهة المنافسة في دورينا، ويقلل من الالتزام بقواعد اللعب النظيف والثقة التي تحافظ على تماسك المنافسات”.
وأوضحت أنه “منذ اعتماد لوائح التسجيل الخاصة باللاعبين الأجانب تحت 21 عاماً، قام النصر باحترام هذه اللوائح، والتخطيط وبناء استراتيجيات التعاقد بمسؤولية، وبتوقيع العقود والتعامل مع اللاعبين بناء على هذه اللوائح”.
وقالت “لذلك، فالأندية التي تحترم القوانين واللوائح لا يجب أبداً أن تُعاقب بقرارات ارتجالية أو مبنية على ردود الفعل”.
وطالبت “أصحاب القرار بحماية نزاهة الدوري السعودي، ومقاومة أي ضغوطات تخدم مصالح أطراف محددة، فلا يجب أن تكون مصلحة أي نادٍ فوق المصلحة العامة”.
وقالت “إن أضفنا إلى كل ذلك، ما يحدث من ضغوطات متفاقمة خلال الأسبوع الماضي حول التحكيم -رغم تضرر فريقنا منه في المباراة الماضية- فإننا نرى أن نزاهة المنافسة في الدوري بشكل كامل معرضة للخطر”.
وأوضحت أن “الدوري السعودي أصبح علامة الطموح والتميّز، بدعم كبير من الدولة، وإذا كان أي قرار يُتخذ يجب أن يلهم هذه المعايير العالية للدوري، بالالتزام بالعدالة والشفافية، والاحترام الكامل للعبة ومن يُمثلها”.
وأكدت “أنها تحتفظ بجميع حقوقها القانونية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة أمام الجهات المسؤولة في حال تغيير أي قوانين أو لوائح خلال الموسم الجاري ودون موافقة جميع الأندية”.
وختمت بـ “إن ذلك إن حدث، سيُعدّ انتهاكًا لنزاهة وعدالة المنافسة وتكافؤها”.
طلب عاجل
ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” صباح يوم الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول الماضي أن لجنة الاحتراف التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم قد أرسلت لأندية الدوري السعودي للمحترفين بكرة القدم كافةً طلباً عاجلاً بضرورة الإفادة حول نتائج مناقشة المقترح المقدم بشأن إجراء تعديلات على مشاركة لاعبي المواليد فئة ما تحت سن 21 عاماً.
وحددت اللجنة حينها الساعة الواحدة من ظهر يوم الثلاثاء موعداً أقصى لرد كافة الأندية على ما إذا كانت هناك رغبة في إجراء التعديلات المقترحة من جميع الأندية قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية، أو الإبقاء على التنظيمات المقررة بموجب قرار مجلس الإدارة رقم (م2745) بتاريخ 10 يونيو/حزيران 2024.
وعلى الرغم تأكيدات لجنة الاحتراف أن تغيير النظام لن يعتمد في فترة الانتقالات الصيفية الماضية وأن تطبيقه سيكون في فترة الانتقالات الشتوية الآتية، فإن هناك ضغوطات كبرى مورِست على اللجنة من قبل الأندية المؤيدة للتغيير لمحاولة تعديل النظام قبل أيام بسيطة من إغلاق سوق الانتقالات الصيفية الماضي.
وذكرت مصادر “الشرق الأوسط” وصحيفة “الرياضية” حينها أن الهلال بالإضافة إلى 12 نادياً -من بينها الاتفاق ونيوم- يشكلون تكتلاً قوياً لإجراء التعديل على النظام، بينما رفضت الإجراء 6 أندية.
وفي ذاك اليوم نفسه، أوضح مصدر مطلع في الاتحاد السعودي لكرة القدم لصحيفة “الشرق الأوسط” أن اتحاد اللعبة أرسل للأندية خطابًا رسميًا قبل مغرب يوم الثلاثاء، تضمَّن الإبقاء على التنظيمات الخاصة باللاعبين الأجانب تحت سن 21 عامًا دون أي تعديل مع دراسة التغيير في سوق الانتقالات الشتوية المقبل.
حينها أرسلت الأمانة العامة في الاتحاد السعودي خطاباً إلى الأندية قالت فيه: «إنه انطلاقاً من مبدأ الشراكة عقدت الأمانة العامة اجتماعًا عبر الاتصال المرئي يومي الأحد والاثنين الماضيين، بحضور ممثلي الأندية والإدارات المعنية بالاتحاد، وذلك لمناقشة هذه المقترحات والاستماع إلى مرئيات الأندية”.
وأشار الخطاب إلى أن أغلبية الأندية أبدت أهمية الاستقرار التنظيمي، وأكدت التزامها بقرار مجلس الإدارة الذي سبق اعتماده بعد عقد ورش عمل مشتركة مع الأندية، فيما أشارت الأندية إلى أن أي تعديل جوهري في الوقت الراهن قد يؤثر على عدالة المنافسة واستقرارها، فضلاً عن الحاجة إلى دراسة متأنية لكافة الأبعاد.
وشددت الأمانة على أنها ستعقد ورش عمل إضافية في أكتوبر/تشرين الأول بالتنسيق مع الرابطة لهذه التنظيمات وغيرها.
