حجم الخط

- Aa +

الأثنين 7 أكتوبر 2019 09:00 ص

حجم الخط

- Aa +

إذا لم يعجب الذكاء الاصطناعي بوجهك فلن تحصل على وظيفة!

معدل عال لفشل تعرف برامج الذكاء الاصطناعي على الوجوه دفع إلى تجنيد مشردين وبؤساء لالتقاط صورهم لصالح غوغل التي أوكلت لشركة تجميع صور وجوه لغير ذوي البشرة البيضاء، فيما بدأت بعض الشركات العالمية باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي لإخضاع وجوه المرشحين للوظائف للتحليل

إذا لم يعجب الذكاء الاصطناعي بوجهك فلن تحصل على وظيفة!

اتهمت سلطات في مدينة أتلانتا الأمريكية شركة غوغل باتباع ممارسات ملتوية لتحسين برنامج التعرف على الوجوه بحسب تقرير جديد. ويتحرى  النائب العام في المدينة صحة ما نقلته تقارير   عن أن متعاقدين مع شركة غوغل قاموا باستدراج مشردين من ذوي البشرة السمراء لمسح وجوههم لتحسين تقنية التعرف على الوجوه لدى غوغل.

وارسلت شركة توظيف لصالح غوغل، بمتعاقدين إلى مدن أمريكية للحصول على صور وجوه ذوي البشرة السمراء من المشردين وغيرهم، وكان استهداف المشردين بغرض كونهم الأقل فرص في التحدث مع وسائل الإعلام حول القضية.

وأرسلت نينا هكسون النائب العام في أتلانتا برسالة إلى غوغل للتحري عن هذه القضية التي يتم فيها استغلال فئة ضعيفة لتعزيز مصالح شركات تجارية والتهديد باتخاذ اجراءات ضد غوغل بحسب الرسالة .

 يأتي ذلك فيما يتزايد استخدام برامج التعرف على الوجه لتقييم المرشحين للوظائف خلال مقابلات التوظيف بالفيديو وتستخدمها حاليا شركات عالمية مثل يونيليفر في السعودية ودول عديدة أخرى.

 ويقوم برنامج التعرف على الوجوه من شركات مثل هاير فيو Hirevue بقراءة تعابير الوجه واللغة واللهحة لتقييم المرشح للوظيفة.

 ويقول مدير التقنية في هاير فيو لصحيفة ديلي تلغراف إنه هناك قرابة 350 عنصر من طريقة الحديث واستخدام اللغة ونبرة الصوت وطول الجمل والضمير المستخدم في الحديث- "أنا" أم "نحن". ومثلا لو كان المرشح يسعى لوظيفة مبيعات وكان أسلوب حديثه بطيئأ فلن ينظر لطلبه لأن الناس الذين سيحاول التواصل معهم لعمليات البيع لن يبقوا على الهاتف بانتظار إكماله لحديثه، كذلك حال من يتحدث بسرعة وبمعدل 400 كلمة بالدقيقة فلن يفهم من يسمعه ما يقولوه، كذلك تبرز أهمية الفهم العاطفي.

 وتعتمد الخوارزميات في الذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجوه تسجيل الأنماط الشائعة التي تم تدريبها على تحليلها مما يرسخ تحيزات محددة مثل لون البشرة، ويربط النظام بين الصوت الثابت أو الابتسامات بالتعاطف، لكن ذلك يضر بذوي الحالات الخاصة ممن يعانون من أمراض أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو أي هيئة أو طريقة حديث غير مألوفة بالنسبة للبيانات التي تدرب عليها البرنامج، مما يؤدي إلى تحيز ضد فئات عديدة جرى إهمالها في معطيات البرنامج السابقة وبالتالي حدوث أضرار كارثية ضد تلك الفئات.

ولذلك تحاول غوغل تحسين برنامج التعرف على الوجه بعد انكشاف اعتماده الزائد على أصحاب البشرة البيضاء وفشله في تحديد جنس ذوي البشرة السمراء وغير البيض.

إذا تلفت نيويورك تايمز إلى دقة برنامج التعرف على الوجه نظام الذكاء الاصطناعي في حال كان الشخص من ذوي البشرة البيضاء بمعدل دقة تعادل 99%، أما إذا كان صاحب الصورة رجل أسمر أو امرأة غير بيضاء البشرة فإن معدل الدقة يتراجع لمعدل 35% بحسب دراسة ميديا لاب -M.I.T. Media Lab- كشفت تباين دقة برامج التعرف على الوجه حسب الأعراق والأجناس.