حجم الخط

- Aa +

الأحد 9 ديسمبر 2018 12:15 م

حجم الخط

- Aa +

الشرق الأوسط يتخطى معدلات نشر السحابة الهجينة المسجلة في العالم

تقرير عالمي جديد خاص بأبحاث تكنولوجيا المعلومات يظهر تخطي الشرق الأوسط للعالم في نشر السحابة الهجينة

الشرق الأوسط يتخطى معدلات نشر السحابة الهجينة المسجلة في العالم
آرون وايت، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى ناتونيكس

أعلنت شركة نوتانيكس اليوم عن نتائج أول تقرير سنوي خاص بالحوسبة السحابية المؤسساتية على مستوى العالم، والذي يركّز على خطط المؤسسات الرامية إلى تبني تقنيات السحابة الخاصة والعامة والهجينة*.

وأفضت نتائج التقرير إلى أن المؤسسات تسعى بشكل أكبر نحو استخدام السحابة الهجينة، حيث ذكرت 91 بالمائة من المؤسسات أن السحابة الهجينة هي النموذج التكنولوجي الأمثل، لكن 18 بالمائة فقط منها أشارت إلى استخدامها للسحابة الهجينة بالفعل. وكشفت النتائج أيضاً أن التطبيقات الجوالة ضمن أي نوع من أنواع السحُب تُمثل أولوية قصوى بالنسبة لـ 97 بالمائة من المشاركين، حيث أشار 88 بالمائة ممن شملهم التقرير أن هذه التطبيقات "ستوفر الحلول لكثير من المشكلات".

كما وجد التقرير أن السحابة العامة لا تمثل حلاً سحرياً، فقد أشار صنّاع القرار في قطاع تكنولوجيا المعلومات إلى أن عملية ربط التطبيقات مع البيئة السحابية المناسبة تُعتبر إحدى أهم وأبرز القدرات الحاسمة، وأشارت 35 بالمائة من المؤسسات التي تستخدم السُحب العامة إلى أنها تجاوزت حد ميزانيتها السنوية. وعندما طُلب من المشاركين ترتيب المزايا الأساسية التي توفرها السحابة الهجينة حسب أهميتها، كانت قابلية التشغيل المتبادل بين أنواع السحابة (23 بالمائة)، والقدرة على نقل التطبيقات وتبادلها عند الحاجة بين السحب (16 بالمائة)، والتكلفة المنخفضة مقارنة بالحلول الأخرى (6 بالمائة) وأمن المعلومات (5 بالمائة)، من بين أهم المزايا التي يمكن أن توفرها السحابة الهجينة.
أبرز النتائج على مستوى الشرق الأوسط

● يتم تحميل مراكز البيانات التقليدية في منطقة الشرق الأوسط أعباء عملياتية أقل بقليل من معدلاتها في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا الإقليمية، إلا أنها تتفوق في معدلات نشر السُحب الهجينة. فقد بلغت معدلات انتشار السحابة الهجينة في الشرق الأوسط 22 بالمائة مقارنة بمعدلات الانتشار العالمية التي وصلت إلى 19 بالمائة، و17 بالمائة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.


● يتم تنفيذ نصف (50 بالمائة) حجم العمل في الشرق الأوسط اليوم بالاعتماد على السُحب الخاصة والهجينة. لكن كافة التوقعات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط تشير إلى أن حجم العمل القائم على مراكز البيانات التقليدية سينخفض لأقل من النصف، بالإضافة إلى تراجع مستويات استخدام السُحب الخاصة بنسبة 7 بالمائة، في مقابل زيادة أكبر في معدلات استخدام السحابة الهجينة بنسبة 7 بالمائة. كما أن المنطقة تخطط لتعزيز معدلات استخدامها لخدمات السحابة العامة بنسبة تصل إلى 10 بالمائة.


● تم تصنيف أمن البيانات وقدرات الامتثال للوائح التنظيمية على أنها أبرز المزايا التي توفرها السحابة العامة، كما أنها تشكل أفضل المعايير التي تساعد على إدارة أعباء العمل في منطقة الشرق الأوسط، حتى أنها اعتُبرت في معظم الأحيان أفضل من نظيراتها في مناطق أخرى. ومن ثم جاءت كل من قضايا التكاليف والأداء والقيمة كمزايا أخرى تم ذكرها من قبل المشاركين من بقية أنحاء العالم.


● استخدام السحابة العامة يُظهر أعلى مستوى من النمو في منطقة الشرق الأوسط خلال العامين القادمين، حيث ستزداد معدلات استخدام السحابة العامة الواحدة بمقدار 10 بالمائة من النقاط بالإضافة إلى زيادة استخدام السُحب العامة المتعددة بمعدل 6 بالمائة من النقاط. كما ستتولى السُحب العامة بعد ذلك أكثر من ثلث (36 بالمئة) أعباء العمل في المنطقة، تليها السُحب الهجينة بنسبة 29 بالمئة، ومن ثم تأتي السُحب الخاصة ومراكز البيانات التقليدية بنسبة 35 بالمائة مجتمعة.

وقد قامت شركة نوتانيكس بتكليف شركة ڤانسن بورن لاستقصاء آراء صُناع القرار ضمن قطاع تكنولوجيا المعلومات للتعرف على المكان الذي يعتمدون عليه اليوم لتشغيل تطبيقات أعمالهم الخاصة، وأبرز خططهم الخاصة بأماكن تشغيل هذه التطبيقات مستقبلاً، وعن أبرز التحديات التي تواجههم عند تجهيز بيئاتهم السحابية، وكيف أن مبادراتهم السحابية تتعارض مع مشاريعهم وأولوياتهم التقنية الأخرى. وقد استقطب الاستقصاء ما يقرب من 2300 مشارك من قطاعات عديدة وشركات ومناطق جغرافية متنوعة غطت الأمريكيتين وأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ واليابان. 

وعندما يتعلق الأمر بالتركيز على رشاقة العمل والتحول الرقمي، فإن الفريق التقني يدرك أن البيئات التي يتم تنفيذ برمجيات المؤسسات ضمنها تشهد تغييرات مستمرة. حيث أشار المشاركون إلى الحاجة إلى مستويات أكبر من التنسيق والقدرة على التنقل بالنسبة للتطبيقات عبر البيئات السحابية، فهم يبحثون عن مرونة أكبر عندما يتعلق الأمر بنقل التطبيقات إلى السحابة "الصحيحة" بطرق تتمتع بديناميكية أكبر. كما أن ممارسات تقنيات "الظل" التي تتحايل على فرق تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات، تشكل تحدياً كبيراً أمام الجهود الرامية إلى التنبؤ بمستويات الإنفاق على السحابة العامة والتحكم بها، فقد أبلغ أكثر من نصف المشاركين (57 بالمائة) عن واحدة أو أكثر من الحوادث المتعلقة باستخدام تقنيات "الظل".  

نتائج رئيسية أخرى أشار إليها التقرير:

● السحابة الهجينة تلبي احتياجات الشركات على نحو أفضل مقارنة بالسحابة العامة الواحدة، فضلاً عن سعرها المناسب: أشار 87 بالمائة من المشاركين أن السحابة الهجينة تؤثر بشكل إيجابي على أعمالهم كإحدى التوجهات التقنية، كما أفاد عدد أكبر من مستخدمي السحابة الهجينة بأن كافة احتياجاتهم قد تم تلبيتها (49 بالمائة) مقارنة بمستخدمي السحابة العامة الواحدة (37 بالمائة). فضلاً عن أن المؤسسات التي تستخدم السحابة العامة تنفق 26 بالمائة من ميزانيتها السنوية الخاصة بتقنية المعلومات على السحابة العامة.

ولعل أكثر ما يلفت النظر أن 6 بالمائة فقط ممن يستخدمون السحابة العامة استطاعوا البقاء ضمن إطار ميزانيتهم المالية، بينما تجاوز ما يقرب من ستة أضعاف هذا العدد (35 بالمائة) حدود ميزانيتهم في سبيل استخدام موارد السحابة العامة.


● أمن المعلومات يأتي على رأس الأولويات عند تحديد حجم العمل: أشار 71 بالمائة من المشاركين إلى أن أمن البيانات والامتثال للوائح التنظيمية هي العوامل الرئيسية والأهم عندما يتعلق الأمر بتحديد حجم العمل والمكان الأفضل لتنفيذه. وحدد المشاركون عوامل أخرى أيضاً وهي الأداء بنسبة 62 بالمئة، وسهولة الإدارة 53 بالمائة، والتكلفة 52 بالمائة.
● مطوّرو التطبيقات يتحايلون اليوم على تكنولوجيا المعلومات: قال 57 بالمائة من المشاركين أن المطورين يتحايلون على تكنولوجيا المعلومات عندما يتعلق الأمر بتحديد مكان تشغيل التطبيقات، مما يعرض المؤسسة لأخطار محتملة.
● العثور على مواهب وكفاءات متخصصة بالسحابة الهجينة هو أمر صعب للغاية: مع كافة هذه المزايا والفوائد التي توفرها السحابة الهجينة، يرى المشاركون في التقرير أن ندرة الخبرات المتخصصة بتقنيات السحابة الهجينة تشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لهم، حتى أن 54 بالمائة منهم قالوا بأن مجرد الاحتفاظ بالمواهب ذات الكفاءات يشكل جزءاً هاماً من المشكلة.
● من المتوقع أن تتفوق منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا على الأمريكيتين في معدلات تبني السحابة الهجينة: أظهرت الأمريكيتين على المستوى الإقليمي مستويات استخدام أكبر للسُحب الهجينة بنسبة 22 بالمائة في الوقت الحالي، وبنسبة متوقعة تصل إلى 31 بالمائة خلال 12 شهراً قادمة. مع ذلك، من المتوقع خلال العامين المقبلين أن تتفوق منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا (43 بالمائة) على خطط التحول نحو السحابة الهجينة في الأمريكيتين (39 بالمائة) واليابان (39 بالمائة).

وفي هذا السياق، قال بن جيبسون، المدير التنفيذي للتسويق في شركة نوتانيكس: "مع ازدياد طلب الشركات على التطبيقات الجوالة وقابلية تشغيلها بشكل مشترك، تسعى هذه الشركات على نحو أوسع اليوم إلى اختيار البنية التحتية القائمة على السحابة الهجينة. وفي حين أن ظهور السحابة العامة قد أدى إلى زيادة كفاءة تكنولوجيا المعلومات في مجالات معينة، إلا أن قدرات السحابة الهجينة تشكل الخطوة التالية في توفير حرية أكبر لتوفير وإدارة التطبيقات بشكل ديناميكي بناءً على احتياجات العمل. مع ذلك، كشفت نتائج هذا التقرير عن وجود فجوة هامة في السوق تتمثل في حاجة المؤسسات إلى المواهب التقنية المتخصصة التي تستطيع إدارة نماذج السُحب الهجينة، خصوصاً خلال فترة الـ 12 إلى 24 شهراً القادمة".

من جهته قال آرون وايت، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى ناتونيكس: "من الواضح أن السحابة الهجينة تمثل أفضل خيار في المستقبل، فالقدرات السحابية الهجينة تشكل ضرورة متزايدة ضمن بيئة العمل الرقمية الديناميكية، حيث تحتاج المؤسسات إلى حرية أكبر في تقديم وإدارة التطبيقات على نحو فعّال بناءً على احتياجات العمل. ويتطلب الوصول إلى هذا النموذج التقني الأمثل إلى مجموعة واسعة من الحلول الهجينة التي تقدمها الشركات المتخصصة، بالإضافة إلى خبرات واسعة متخصصة في تصميم وبناء وتشغيل السُحب الهجينة".

(تفاصيل حول التقرير والنتائج المقدمة، يمكنكم تحميل النسخة الكاملة تحت عنوان "تقرير شركة ناتونيكس الخاص بالحوسبة المؤسساتية 2018" من هنا)

*لأغراض خاصة بهذه الدراسة، شكلت السحابة الهجينة عملية استخدام مشتركة بين سحابة خاصة واحدة وخدمة سحابية عامة واحدة على أقل تقدير، بالإضافة إلى مستوى محدد من التكامل بين البيئتين السحابتين.