كيف تشكل الثورة الصناعية الرابعة مستقبل الإستدامة لعمليات الشركات؟

إن صناعة الثورة الصناعية الرابعة بشكل أساسي تعتمد على التقنيات الذكية التي تحقق أقصى كفاءة في المستقبل. ولكن كيف تستفيد الشركات اليوم من جمع البيانات للبقاء مستدامة والتنبؤ بمستقبل السوق واتجاهاته؟
كيف تشكل الثورة الصناعية الرابعة مستقبل الإستدامة لعمليات الشركات؟
بقلم: آلان قدوم، المدير العام لشركة سويس لوج الشرق الأوسط
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 01 نوفمبر , 2018

وفقاً لمؤسسة IDC للأبحاث، من المتوقع أن ينمو سوق الشرق الأوسط وأفريقيا للواقع الإفتراضي والواقع المعزز ليصل إلى 6 مليار دولار بحلول عام 2020،. ومع استمرار الإبتكار في المجال الرقمي، ذلك من شأنه تغيير مستقبل «الأعمال المستدامة». أحدثت تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تحولاً في الطريقة التي تعمل بها المستودعات وطريقة تشغيل مراكز التوزيع، وهي مسألة وقت فقط قبل أن تبدأ القطاعات الأخرى في إدراك مزايا هذه التقنيات.

حلول أتمتة موفرة للطاقة
على الرغم من أن الأتمتة ومفاهيم الثورة الصناعية الرابعة فوائد مستدامة لا حصر لها لعمليات التشغيل في جميع أنحاء العالم، إلا أن هناك مخاوف من تزايد الطلب على الطاقة، حيث تشير التقارير إلى أن التخزين المبرد هو الأعلى في استهلاك الطاقة. وتعد الطاقة من أعلى النفقات في هذا القطاع، وتأتي في المرتبة الثانية بعد تكاليف العمالة.
إن حلول السلع إلى شخص Goods-to-person يمكنها تعويض الطاقة من خلال الكبح ورفع المركبات الناقلة، وبالدمج مع تقنيات مشاركة الطاقة المستدامة، يمكن تخفيض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 20%.
تم تصميم أنظمة النقل الموجهة آلياً والروبوتات الفعّالة لتقليل وزن الناقل وتحسين وزن الحمولة بهدف تقليل متطلبات الطاقة. ونظراً لأن هذه الأنظمة توفر سعة تخزين كبيرة، فهي مثالية لتقليل تكاليف الطاقة المستخدمة في التبريد، وذلك بالمقارنة مع نظام التقاط المنتجات اليدوي بكميات صغيرة في المستودعات المبردة التقليدية.

إدارة الطاقة بالأنظمة الذكية
هناك نظام آخر مثير للاهتمام في مراكز التوزيع المؤتمتة يستخدم مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة في أنظمة الإدارة المتكاملة للطاقة. فعندما يتم تحديد قيمة استهلاك الطاقة لكل النظم الآلية والفرعية ونظم الإدخال والإخراج I/O، تتحكم الإدارة المتكاملة للطاقة في الربط بين أداء الطاقة لأنظمة مناولة المستودعات المؤتمتة ـ مثل أنظمة رافعات التخزين والإسترجاع الآلي، وأنظمة الناقلات والرافعات الآلية، و أنظمة النقل الموجهة آلياً، ـ مع احتياجات الطاقة الفعلية في الوقت الحقيقي لهذه الأنظمة.
بشكل أساسي، يتم ربط جميع هذه الأنظمة عبر إيثيرنت أو إنترنت الأشياء فيتم التواصل ومشاركة ميزانية الطاقة. تقوم أجهزة التحكم الخاصة بملاحظة الثواني الخمس التالية، ويخبر كل طرف الآخر عن كمية الطاقة التي ينتجها أو يستخدمها كل نظام بالإضافة إلى النظم الفرعية والمحورية أيضاً.
بعد ذلك تتمكن أجهزة التحكم من تحسين الاستدامة من خلال تنسيق وتحسين التوزيع (المشاركة) للطاقة المنتجة من أحد الأنظمة أو من نظام فرعي أو محوري لآخر. كما أنها تقوم بتنسيق التأخير وتشغيل الأنظمة المترابطة لتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة المنتجة، بالإضافة إلى تخفيف سحب ذروة الطاقة الذي يحدث عند بداية تشغيل الماكينات في وقت واحد.

أجهزة النقل الروبوتية للمستودعات العالية
عند مقارنة استخدام الطاقة لناقلات أنظمة التخزين والإسترجاع الآلي ASRS وتأثيرها في استعادة ومشاركة الطاقة، نجد أن أنظمة النقل الآلية للمستودعات ذات الأرفف العالية تستهلك طاقة أقل بنسبة 70% ـ مما يجعلها أنظمة ذات كفاءة عالية في استخدام الطاقة لتخزين واسترجاع منصات التحميل العالية.
تزداد معدلات استهلاك الطاقة في المخازن العالية. وتعد أنظمة رافعات التخزين والإسترجاع الآلي ASRS هي الأساس لتحريك وحدات تحميل البضائع الآلية في المرافق عالية الإنتاج، والتي تعد أكبر مستخدم للطاقة.
تستخدم أنظمة النقل الروبوتية أجهزة رفع مستدامة تشغل مساحة أصغر مقارنة بالممرات، وتمكن مواقع التحميل من تخزين 20 نقالة عميقة. وبناء على ذلك، توفر هذه الأنظمة إمكانيات تخزين آلي الأكبر حجماً في الصناعة، مما يوفر تخزين بارد محسّن في مرافق تخزين التبريد العملاقة. وهي تقدم خياراً بديلاً للتوزيع ويقلل بشكل كبير من متطلبات الطاقة.

مستقبل المستودعات الروبوتية المستدامة
إن دمج هذه التطورات الموفرة للطاقة مع أنظمة مناولة المواد يمكّن من توفير إمكانات محسنة بالفعل للحفاظ على تحقيق إنتاجية عالية مع إدارة ذكية للطاقة. وإلى جانب استخدام تقنيات المستقبل، هناك عوامل أخرى يمكن تنفيذها في المرافق الآلية الموجودة في الشرق الأوسط لزيادة الاستدامة وكفاءة الطاقة. على سبيل المثال، يؤدي تقليل سرعة الناقل أثناء فترات الإنتاج المنخفضة إلى توفير كبير في الطاقة.
هناك عامل آخر وهو تخفيض الوزن، حيث أن تقليل وزن الحمولة مع أنظمة الحفاظ على سلامة هيكلة النظم وأوزان الحمولة، يمكن أن يساهم بشكل كبير في تقليل استهلاك الطاقة. قامت بعض الشركات المصنعة بخفض وزن أجهزة النقل الموجهة آلياً بنسبة 30% دون أن يؤثر ذلك على كفاءتها في حمل الحمولة.
ليس هناك شك في أن هذه العوامل جنباً إلى جنب مع مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة الموفرة للطاقة ستكون بمثابة ركيزة أساسية لأي عملية توزيع في الشرق الأوسط تهدف إلى تقليل إستهلاك الطاقة. أما بالنسبة لقطاعات الأعمال الأخرى، فنحن نتوقع فرص لاحدود لها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج