ما لا تعرفه عن الطائرات بدون طيار

ما هي أهم الاستخدامات للطائرات بدون طيار (Drones) في عالم اليوم؟ وكيف يمكن للتقنية الحديثة التي توفرها هذه الطائرات أن تخدم التوجه نحو المدن الذكية وأن تدعم القطاعات المختلفة مثل القطاع الزراعي؟ يجيب ربيع بو راشد، المدير الإداري في شركة فالكون آي درونز، على هذه الأسئلة.
ما لا تعرفه عن الطائرات بدون طيار
بواسطة تميم الحكيم
الأربعاء, 31 أكتوبر , 2018

ما الذي تقدمه وتوفره شركة فالكون آي درونز؟
تُعتبر ’فالكون آي درونز‘ شركة مختصة في تقديم حلول وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار (الدرون) للشركات والأعمال التجاريّة والمؤسسات، وذلك للمساهمة في ردم الهوّة بين شركات تصنيع الأجهزة والمعدّات ومطوري البرمجيات من جهة والمستخدمين النهائيين من جهةٍ أخرى. وتمثّل الجهات الحكوميّة اليوم الشريحة الأكبر ضمن قاعدة عملائنا؛ ونحن نقدم باقة متنوعة من الخدمات التي تشمل رسم الخرائط الكبيرة، وعمليات التحوّل الرقمي ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا إنشاء التواءم الرقميّة، وخدمات الفحص والتفتيش، وخاصة في قطاعات المرافق الخدمية والنفط والغاز. وقد حققت شركة ’فالكون آي درونز‘ نمواً قياسياً بنسبة 300% منذ تأسيس عملياتها، وقد احتفلنا مؤخراً بتسيير 10 آلاف عملية طيران لطائرات الدرون في المنطقة.

ما هي أكثر التطبيقات للطائرات بدون طيار شيوعاً في منطقة الشرق الأوسط؟
يتغيّر هذا الاتجاه بشكل مستمر نتيجة التطوّر الذي يشهده القطاع؛ ففي بداية الأمر، كانت أنشطة التقاط الصور وتصوير الفيديو الجوي تسجل أعلى مستويات الطلب.
إلا أن عمليات رسم الخرائط والمسح الجوي اكتسبت مزيداً من الزخم في الآونة الأخيرة. ونتوقع أن نشهد في المرحلة المقبلة تحولاً لافتاً نحو عمليات التفتيش باستخدام طائرات الدرون.

ما هي أكثر الخدمات طلباً من الطائرات بدون طيار في دولة الإمارات؟
نشهد معظم مستويات الطلب على طائرات الدرون من قطاعات الإعلام والإنتاج. ويعتبر التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو الجوي القطاع الأسرع نمواً من حيث الاعتماد على طائرات الدرون، وذلك لسببٍ واضح وهو الحصول على لقطات جوية مذهلة دون الحاجة لاستئجار طائرات الهليكوبتر. وبالتوازي مع تحقيق الشركات لمنافع كبرى نتيجة الاستعانة بطائرات الدرون، فقد شهدنا تحولاً هائلاً في الحصة السوقيّة والاعتماد على نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وأنظمة التفتيش.
وقد اكتسبت تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية مثل رسم الخرائط والمسح الجوي، وعمليات التحويل ثلاثية الأبعاد وتكنولوجيا التواءم الرقمية انتشاراً واسعاً خلال العامين الماضيين. وتعتمد المشاريع الكبرى اليوم على البيانات الناتجة عن طائرات الدرون نظراً للسرعة والكفاءة التي توفرها. على سبيل المثال، تحتاج منطقة بمساحة 10 كيلومتر مربع إلى أسابيع لاستكمال مسحها بالطرق التقليدية، ولكن إجراء ذلك من خلال طائرات الدرون يتطلّب يومين فقط، وهو ما يُثبت قدرة تلك الطائرات على اختصار الوقت والجهد وتحقيق وفوراتٍ مالية مجزية. وتمثل تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية نسبة 50% من أعمال شركة ’فالكون آي درونز‘.
وبالتوازي مع تطور منظومة عمل القطاع في هذه المنطقة، ستستأثر عمليات الفص والتفتيش بالحصة الأكبر في القطاع قريباً؛ حيث لا يمكن لأحد تجاهل المنافع الكبيرة التي تحققها تلك الطائرات على صعيد الصحة والسلامة والوفورات الماليّة. من جهة ثانية، تستطيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي اليوم معالجة كميات كبيرة من البيانات وتحديد الأخطاء بصورة تلقائيّة.

حدثنا عن أحدث مشاريعكم وما أهميتها؟
نقوم هذا العام بتشغيل عددٍ من المشاريع التي ساهمت بإحداث فرق إيجابي وملموس لعملائنا الكرام. وتتجلّى أبرز التأثيرات الإيجابية التي نجحنا بتحقيقها في مساعدة إحدى شركات خدمات المرافق الكبيرة في المنطقة على إجراء فحصٍ جوي لأصولها، وذلك من خلال الاعتماد على حلٍ قمنا بتطويره وتعديله بأنفسنا من أجل توفير عمليات سريعة وأكثر كفاءة. وقد ساهم هذا الحل في تمكين عملائنا من تحقيق وفورات بملايين الدراهم الإماراتية، كما جعلنا مؤهلين للفوز بجائزةٍ للتميز في مجال الأعمال.
إضافة إلى ذلك، نجحنا بمساعدة شركة تصنيع دولية على بناء وتطوير بنيةٍ تحتية ضخمة في هذه المنطقة. فقد تمت الاستعانة بطائرات الدرون لرصد سير العمل ابتداءً من اليوم الأول، مما ساعد على ضمان سرعةٍ أكبر في عمليات التسليم قبل أشهرٍ من الموعد المحدد، وهو ما لم يكن مُمكناً من قبل. ويمكن لطائرات الدرون تحسين مختلف جوانب مشاريع البناء، وخاصة المشاريع الضخمة وواسعة النطاق. وخلال المراحل الأولى، نعمل عادةً على إجراء مسوحاتٍ للأراضي من أجل تسهيل إتمام عمليات الحفر والردم، ويتبع ذلك إعداد الخرائط الطوبوغرافية. وخلال أعمال البناء والإنشاءات الجارية، يمكننا التقاط الصور والقياسات الجوية لمراقبة الموقع والتقدم المُحرز في المشروع، وذلك لتحسين سير العمليات والإسراع في عمليات اتخاذ القرارات.

كيف يمكن للتقنية التي توفرونها أن تدعم توجه المدينة الذكية؟
تمثل المدينة الذكية مشروعاً متصلاً وقائماً على الإمكانات الرقمية والسحابية، وهذا الأمر لا يقتصر فقط على تعزيز فرص الوصول إلى جميع الخدمات عبر الإنترنت. ولضمان اتخاذ قرارات مستنيرة، تحتاج المدينة الذكية -بكل ما تمتلكه من مزايا- إلى الاعتماد على عمليات التحول الرقمي؛ ولاشك أن طائرات الدرون تعتبر الحل المثالي والأفضل لتحقيق ذلك. ومن المهم جداً العمل أيضاً على إجراء تخطيط للبنية التحتية للمدينة وتسهيل الوصول إليها.

هل تشهدون طلباً ملحوظاً من القطاع الزراعي؟
نعم، نشهد طلباً مرتفعاً بشكل مدهش من القطاع الزراعي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويدرك الوزراء بشكل عام المنافع التي يمكن لطائرات الدرون تقديمها لهذا القطاع، خاصة عندما يتعلق الأمر بترشيد استهلاك المياه. ويمكن للبيانات الواردة من طائرات الدرون تزويد المزارعين ببيانات ذكية ودقيقة حول كيفية استخدام المياه والأسمدة بفاعلية أكبر، الأمر الذي يسهم بتحسين إنتاجيّة المحاصيل، وضمان سير العمل بطريقة صديقة للبيئة.

ما الدور الذي يمكن للطائرات بدون طيار أن تلعبه في قطاع النفط والغاز؟
إن تحقيق الوفورات المالية يمثل الهدف الرئيسي وراء استخدام طائرات الدرون؛ حيث أن هذه الحلول تُلغي الحاجة لاستخدام الطائرات المروحية من أجل إجراء عمليات التفتيش الخطيّة (خطوط الأنابيب)، كما تُلغي الحاجة لإغلاق الأصول المهمّة (استبدال رأس المشعل)، وهو ما يساعد على نصب هياكل الدعائم والسقالات للقيام بأعمال الصيانة الوقائية. وباستطاعة طائرات الدرون تأدية جميع هذه المهام بكفاءةٍ عالية وبجزءٍ يسير من التكلفة، كما أنها تساعد شركات النفط والغاز على تحقيق الملايين من الوفورات التي قد تتكبدها نتيجة حالات التعطّل، فضلاً عن توفير الملايين من الأموال التي يمكن تسخيرها لتحسين كفاءة الجوانب أخرى من العمليات في القطاع.

هل ترى أن الطائرات بدون طيار يمكنها أن تخدم قطاع الطاقة المتجددة؟
بالتأكيد. وكما أشرنا آنفاً، فإن عمليات طائرات الدرون تنسجم مع مفاهيم الاستدامة. وتقوم شركة ’فالكون آي درونز‘ بتشغيل وبيع طائرات الدرون التي تعمل باستخدام الطاقة النظيفة، كما نرفض تشغيل طائرات الدرون العاملة بالمحركات التقليدية لأنها تتعارض مع الأهداف المستقبليّة الواعدة لهذه التكنولوجيا.
ويُجمع الكثيرون على أن استخدام طائرات الدرون يسهم إلى حدٍ كبير في التخفيف من كميّة المُعدّات الثقيلة اللازمة لاستكمال العمل والمشاريع، وهو ما يعني ترشيد استهلاك الكثير من الطاقة بنهاية المطاف. على سبيل المثال، إن رسم خريطة لمنطقة كبيرة باستخدام طائرة الدرون يتطلّب سيارة واحدة ورحلتين لإنهاء المهمة؛ مع العلم أن الطرق التقليدية تتطلّب الاستعانة بشاحنتين وإجراء 100 جولة لتأدية نفس المهمة.
من جهة ثانية، تساعد طائرات الدرون على تفتيش وفحص الهياكل والمباني الشاهقة، والتي تحتاج عادةً إلى شاحنة لنقل جميع هياكل الدعائم والسقالات ومعدات والسلامة، في حين يحتاج فريق طائرات الدرون إلى سيارة صغيرة فقط.

(ربيع بو راشد، المدير الإداري في شركة فالكون آي درونز)

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج