لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 26 Mar 2017 09:29 AM

حجم الخط

- Aa +

تراجع نسائي

بعكس حال الرجال، فإن تمثيل المرأة في حكومات هذه الأيام، لا يزال منخفضا وبسيطا في الغالبية العظمى من بلدان العالم. ويبدو أن هناك تراجعا ملحوظاً في هذا الجانب في الفترة الأخيرة.

تراجع نسائي
أنيس ديوب

بعكس حال الرجال، فإن تمثيل المرأة في حكومات هذه الأيام، لا يزال منخفضا وبسيطا في الغالبية العظمى من بلدان العالم. ويبدو أن هناك تراجعا ملحوظاً في هذا الجانب في الفترة الأخيرة.

فلم يشهد عدد النساء اللواتي يتولين وظائف سياسية هامة في العالم تغييراً يذكر في العام 2016، بحسب معطيات جديدة نشرتها حديثاً الأمم المتحدة ووصفتها وكالة الأمم المتحدة للمساواة بين النساء والرجال بأنها «مقلقة». ففي 2016 تولت 17 امرأة فقط منصب رئاسة دولة أو حكومة، مقابل 19 كن يتولين هذين المنصبين الهامين في 2015. وفازت النساء بنسبة 22.3 بالمئة فقط من المقاعد في انتخابات 2016 أي بتراجع مقارنة ب 2015 حيث كانت النسبة 25 بالمئة.

وتعليقاً على هذه الأرقام قالت مديرة وكالة الأمم المتحدة للنساء «يو ان وومن» فومزيل ملامبو نغوكا «إن هذه النتائج تشكل إشارة خطر». و»أن أصوات النساء مستمرة في التناقص حيث لها قيمة أكثر». وأن العجز عن تحسين درجة تمثيل المرأة في الحياة السياسية، «مثير للقلق». ومع ذلك، فقد شهدت مع ذلك الحصة العامة للنساء المنتخبات في البرلمانات الوطنية زيادة طفيفة حيث ارتفعت من 22,6 بالمئة في 2015 إلى 23,3 بالمئة في 2016، بحسب أرقام اتحاد البرلمانات و»يو ان وومن» لمناسبة مؤتمر للأمم المتحدة حول المساواة بين الجنسين نظم لمدة أسبوعين. وعلق الأمين العام للاتحاد الدولي للبرلمانات مارتن شيونغونغ «أن السلطة تبقى بقوة بين أيدي الرجال» عازيا قلة التقدم بنقص الإرادة السياسية. ومع ذلك توجد حكومات نصف أعضائها على الأقل من النساء في خمس دول هي كندا وفرنسا والسويد ونيكاراغوا وبلغاريا. وأغلب الوزيرات في العالم يتولين وزارات البيئة والطاقة والموارد الطبيعية تليها الشؤون الاجتماعية. وبعد أن شهد 2016 ارتفاعا كبيرا في عدد الوزيرات، سجل تراجعاً كبيراً في فنلندا والرأس الأخضر. وفي ذات الوقت تتراجع مشاركة المرأة في السياسة في دول أفريقيا، باستثناء جزر المحيط الهادىء التي قال التقرير أنها شهدت تقدما كبيراً في هذا المجال.

والعام الماضي نشرت كلوديا غولدين أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفرد، دراسة دقيقة تبين أنه في أغلب المهن وفي نفس التخصص الوظيفي، تتقاضى المرأة أجراُ أقل من الرجل بمعدل 25 %. وكان الأمر الملفت في هذا البحث هو ثبات الفجوة في الأجور على مدى العقد الماضي. عربياً، وعلى الرغم من التقدم في تولى النساء العديد من مختلف المواقع القيادية، فقد أكد تقرير أعدته منظمة الإسكوا بالتعاون مع جامعة الدول العربية عن تولى المرأة المناصب القيادية ومواقع صنع القرار على  أن هناك الكثير من التحديات التى تقف أمام المرأة فى التمكين السياسى وتعزيز وجودها فى مواقع السلطة وصنع القرار. وأبرز تلك التحديات التي تواجه المرأة العربية والمسلمة، هي اختلاف علماء الدين حول تولي المرأة المناصب العليا والقيادية في المجتمعات الإسلامي، حيث يرى فريق من العلماء أنه يجوز أن تتولى المرأة هذه المناصب، مؤكدين أن للمرأة أن تتقلد سائر الولايات في الدولة الإسلامية، لأن المرأة مثل الرجل في سائر التكاليف الشرعية. وفي الوقت ذاته يعترض فريق آخر من العلماء على تولي المرأة للمناصب القيادية، وبخاصة قيادة الدول.

في الأرجنتين، تولت إيزابيل بيرون, منصب الرئاسة (1974-1976) وكانت بذلك أول امرأة تتولى منصب رئيس (غير مؤقت).  وقبلها أصبحت سيدة منغولية تدعى سوخباتارين ينجما,  أول امرأة في العالم تتولى منصب رئيس (مؤقت) (1953-1954).
يجب ملاحظة أن هاتين السيدتين ليستا من «العالم المتحضر» بل هما من الدول النامية. التي يسميها البعض المتخلفة.