لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 24 Jan 2017 03:12 PM

حجم الخط

- Aa +

وجود سوريين دفع بانتحاري شارع الحمراء ببيروت لتأخير تنفيذ عمليته

سماعه لثلاثة أشخاص يتحدّثون بلهجة سورية، فقرر الانتظار قليلاً ريثما يكتظ المقهى بالرواد، وعلى أمل أن يرحل السوريون الثلاثة

وجود سوريين دفع بانتحاري شارع الحمراء ببيروت لتأخير تنفيذ عمليته

 نُقِل الانتحاري الموقوف عمر العاصي من المستشفى إلى وزارة الدفاع يوم أمس حيث بوشر التحقيق معه.  وبحسب مصادر أمنية لصحيفة "الاخبار" فإن الموقوف لا يزال متماسكاً، ويتحدّث "بفخر عمّا كان ينوي القيام به". وقد أكّد الموقوف أنه كان يهدف إلى "قتل الروافض والنصارى"، وأن سببين دفعاه إلى تأخير تفجير نفسه: الأول، هو عدم اكتظاظ المقهى بالصورة التي كان يتوقعها. اما السبب الثاني، بحسب اعترافات الموقوف هو سماعه لثلاثة أشخاص يتحدّثون بلهجة سورية، فقرر الانتظار قليلاً ريثما يكتظ المقهى بالرواد، وعلى أمل أن يرحل السوريون الثلاثة.

 

وأقرّ الموقوف، كما اشارت المصادر الامنية  بأنه كان مبايعاً لتنظيم "داعش" علماً بأن المعلومات الأمنية عنه تؤكد أنه كان على علاقة وثيقة بالقيادي في "جبهة النصرة" شادي المولوي. وقالت مصادر أمنية إن الحزام الناسف الذي كان يحمله العاصي كان يزن 6.7 كلغ، بينها نحو 4.5 كلغ من مواد متفجرة شبيهة بمادة الـ"تي أن تي"، إضافة إلى نحو 1.5 كلغ من الكرات الحديدية الصغيرة التي تهدف إلى إيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات. وفي السياق أظهرت مراجعة الجيش للعملية الأمنية في مقهى كوستا وقائع الدقائق التي سبقت توقيف الانتحاري، فتبيّن أن العاصي وصل إلى أمام مقهى كوستا، ثم تقدّم متّجهاً نحو تقاطع الحمرا ــ البيكاديللي، لكنه لم يكمل سيره، بل عاد إلى مقهى كوستا ودخله.

 

وتوجه إلى الصندوق، حيث طلب من العاملة فنجان قهوة، والتقط لوح شوكولا، وأخذ يتحدّث مع عاملة المقهى عن العمل وعن ساعة الذروة. وفيما كانت تنتظره مجموعة من الاستخبارات داخل المقهى وخارجه، لم يجرِ التثبت من هويته بصورة قاطعة إلا بعد جلوسه على مقعد. وفيما كان يتناول لوح الشوكولا، أطبق عليه عنصرا أمن وأمسكا بيديه، ثم تدخل رجال أمن آخرون، لضربه على رأسه ونزع جهازَي تفجير من الحزام الناسف.  وأكّدت المصادر الأمنية أن التوقيف حصل قبل أن يُقدّم العاملون في المقهى فنجان القهوة للعاصي. 

 

الى ذلك أقر مسؤول أمني بأن العملية رافقها قدر كبير من المخاطرة، "لكن القوة الأمنية لم تكن لتغامر بتوقيفه قبل التثبت مئة في المئة من كونه الانتحاري المنتظر، لأن أي عملية توقيف لشخص غير العاصي كانت ستؤدي إلى فرار الأخير أو إلى تفجيره لنفسه فيما لو شكّ بوجود دورية أمنية تريد توقيفه".

 

ورفضت المصادر الإفصاح عن كيفية التعرّف إليه، ولا عن تفاصيل ملاحقته، مشدّدة على أن كشف المزيد من المعطيات سينبّه المجموعات الإرهابية إلى أساليب عمل الأجهزة الأمنية، وخاصة من الناحية التقنية، وتالياً ستغيّر أسلوب عملها. الى ذلك أكّد مرجع أمني أن استخبارات الجيش تريد إنهاء التحقيق مع الموقوف سريعاً جداً، وإحالته على القضاء يوم الخميس المقبل كحد أقصى. وتريد قيادة الجيش من وراء ذلك وضع حد للتشكيك الذي طاول الإنجاز الأمني الذي تحقّق في الحمرا ليل السبت الفائت، وأنقذ لبنان من مجزرة كانت ستودي بحياة العشرات. وقد أوقفت الاستخبارات أربعة أشخاص من صيدا، للاستماع إلى إفاداتهم، على خلفية توقيف العاصي.