لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 19 Jan 2017 01:07 PM

حجم الخط

- Aa +

تحذيرات من تبعات “ترحيل الوافدين” من الكويت

تحذيرات من مغبّة “ترحيل الوافدين” من الكويت وفرض “ضرائب” تُثقل كاهلهم.. المُقيمون “مُعضلة” قد تُحوّل البلاد إلى أرض مهجورة و90 بالمائة منهم يسكنون الشقق المُستأجرة.. القطاع العقاري وغيره من القطاعات مُهدّدون على وقع رحيلهم.. حملة “تضامنية” ضد الهجمة الشرسة ضدهم

 تحذيرات من تبعات “ترحيل الوافدين” من الكويت

كتب خالد الجيوسي في موقع الراي اليوم عن ما يراه حملة صارمة ضد الوافدين لافتا إلى أنه هناك هجمة مُرتدّة مُتعاطفة معهم، تُقابل هذا التيار الذي يقول أنه يُقدّم مصلحة “الديرة” والمُواطن على مصلحة المُقيمين. الصحافة الكويتية كانت حاضرة بقوّة في ذلك الشأن، فأقلام عديدة في صحيفة “الجريدة” المحلية مثلاً، لم تقبل توجيه الإهانات للوافدين، وطالب كتّابها أن يتم إعادة التفكير جيّداً، قبل أن يُفكّر الكويتي بالاستغناء عن الوافدين، سواء لقُدرتهم على الأعمال الشاقّة، أو تأثيرهم في بُنية الاقتصاد المحلي، وتحريكهم الأسواق الراكدة. القطاع العقاري، وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الراي” المحلية، حذّر من مغبّة ترحيل الوافدين، أو فرض رسوم تُثقل كاهلهم، فهذا بحسب الخبراء سيُرخي بظلاله الثقيلة على العقار، وستنسحب الأمور على مُختلف المجالات الأخرى.

 

رئيس اتحاد وسطاء العقار عبدالرحمن حبيب، أشار إلى أن 90 بالمائة من من الشقق المُؤجرة مُستأجرة من قبل وافدين، وأكد أن أي ضرر سيلحق بالوافدين، سيسبب هجرة مُعاكسة، وبالتالي ستخلو نسبة كبيرة من الشقق السكنية، وهذا يعني بحسب الحبيب أن القطاع العقاري كله سيُصبح مُهدّداً بالفترة المُقبلة. وكانت “عاصفة التقشّف” التي عصفت بدول الخليج، قد فرضت ضغوطها على الكويت، ودفعت بعض الأصوات إلى المُطالبة بفرض الضرائب، ورسوم استخدام الطرقات على الوافدين دون المواطنين، مما أثار موجة استياء بين المُقيمين، الذين اعتبروا أن مثل تلك المُطالبات تُعتبر بمثابة دعوات عُنصرية، لا تليق بالضوابط الإنسانية أقلها. مراقبون يرون أن دولة الكويت صغيرة بالنسبة لمساحتها الجغرافية، وهذا يعني أن ترحيل أو رحيل الوافدين سيؤدي إلى انتكاسة حقيقية بالنسبة للسلمين الاقتصادي والاجتماعي، على عكس دول خليجية أخرى، لا يُشكّل نسبة “الأجانب” في تركيبتها السكانية مُعضلة تحويل البلاد إلى دولة هجرها سكّانها، خاصة أن نسبة الوافدين في الكويت تُشكّل حوالي ال 70 بالمائة من تركيبة السكان، وهذه النسبة لوحدها كافية لنسف التوازن الاقتصادي والاجتماعي، يقول مراقبون.

 

 

في الجانب الإنساني، هناك تباين في طريقة تعامل المُواطنين الكويتيين مع المُقيمين، لكن وعلى غير العادة كان هناك تعاطف شعبي رصدته “رأي اليوم” عبر مقاطع “اليوتيوب” ومواقع التواصل الاجتماعي غير مسبوق معهم، ضد الهجمة التي أرادت تحميلهم مسؤولية “التقشّف”، والتي تنعكس على نسب البطالة، وارتفاع السلع، وفرض الضرائب، والرسوم الصحية. الكويت سياسياً، ليست مُنخرطة فعلياً بأعمال عدائية كما بعض شقيقاتها الكُبريات ضد دول عربية بعينها، وبالتالي هي بحسب مُطّلعين في منأى عن سخط شعبي ربّما، يُحمّل الحكومة مسؤولية فشلها “المُتراكم”، في ملفات فضّلت القيادة الكويتية إما الصمت فيها، أو الدخول كوسيط سلام بين المُتخاصمين، لذلك يُؤكّد مُطّلعون أن مشكلة الوافدين ذات طابع اجتماعي اقتصادي، أكثر منه سياسي، وتحتاج فقط إلى حلول وعقول واعية ومُحايدة، لتخرج البلاد من دوامتها، ليبقى حبل الود قائماً بين المواطنين والمُقيمين، على خيرات بلاد لطالما تقاسموها سويّاً، يقول مطّلعون.