لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 1 Feb 2017 09:06 PM

حجم الخط

- Aa +

اكتشافات أثرية جديدة في جزيرة مروح وموقع بينونة تحكي تاريخ سكان أبوظبي الأوائل

برهنت اكتشافات أثرية جديدة في جزيرة مروح وموقع بينونة حول سكان أبوظبي الأوائل عن عمق تاريخي لأكثر من 7 آلاف عام وبينت الآثار التي تم اكتشافها أن تلك المناطق كانت مأهولة بالسكان.

اكتشافات أثرية جديدة في جزيرة مروح وموقع بينونة تحكي تاريخ سكان أبوظبي الأوائل

برهنت اكتشافات أثرية جديدة في جزيرة مروح وموقع بينونة حول سكان أبوظبي الأوائل عن عمق تاريخي لأكثر من 7 آلاف عام وبينت الآثار التي تم اكتشافها أن تلك المناطق كانت مأهولة بالسكان تمكنت من تطوير مهارات وسلوكيات حياتية متمرسة، حيث كانوا قادرين على التجارة وسط ظروف صعبة والتأقلم مع العالم المحيط بهم.

 

وقال سعادة محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن هذه المكتشفات أظهرت أساليب البناء المتقدمة التي اعتمدها سكان هذه المناطق في أبوظبي خلال العصر الحجري الحديث، وتتيح للخبراء والآثاريين معلومات عن تاريخ تطور الإمارة ومعرفة تفاصيل مهمة في حياة سكانها الأوائل.

 

 

وحسب وكالة أنباء الإمارات، كشفت التنقيبات الأثرية في جزيرة مروح قبالة سواحل أبوظبي عن واحدة من أولى القرى الحجرية التي تم بناؤها في منطقة الخليج العربي. وركزت عمليات التنقيب التي اكتملت في شهر أكتوبر من العام الماضي، على واحدة من 7 تلال لتكشف عن بناء معماري لثلاث غرف حجرية متصلة.

 

كما أن الكميات الكبيرة من عظام الأسماك وبقر البحر والسلاحف والدلافين كشفت عن فهمهم للبحر واستخدام موارده كمصدر مهم للغذاء.

 

وتم أيضاً اكتشاف حبات خرز صغيرة مصنوعة من الأصداف وناب لسمكة قرش تم ثقبها بعناية كبيرة واستخدامها لغرض الزينة.

 

 

واستخدم سكان جزيرة مروح أيضاً البحر لغرض التجارة، حيث تم فيها سابقاً اكتشاف جرة خزفية، أظهرت دراستها أنها من منطقة بلاد الرافدين، وقد تم نقل هذه الجرة لمسافة تقارب 1000 كيلومتر، لتكون بذلك أحد البراهين الأولى على التجارة البحرية لمسافات طويلة عبر الخليج العربي.

 

 

وكانت معدلات هطول الأمطار في جزيرة مروح قبل 6 آلاف عام أكثر مما هي عليه اليوم، حيث تغير حال المنطقة لتغدو قاحلةً للغاية. ويعتقد أن هذا كان سبب انتقال سكانها إلى مناطق أخرى. وبعد التخلي عن القرية، استخدم السكان بعض الغرف لدفن أمواتهم؛ حيث تم العثور على هيكلين عظميين في هذه الغرف. وقال أحمد عبدالله الحاج الفكي، خبير الآثار من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: "إن هذه الطريقة في دفن الموتى تتشابه مع نظيرتها في مدافن العصر الحجري الأخرى على غرار مدافن جبل البحيص في إمارة الشارقة".

 


وكشفت عمليات التنقيب الجديدة في بينونة على مسافة 130 كيلومتراً جنوب شرق أبوظبي عن جانب آخر من جوانب الحياة القديمة في الإمارة. حيث تناثرت على سطح صحرائها أجزاء بيضاء اللون لعظام حيوانات يُعتقد أنها بقايا لإبل برية تم اصطيادها قبل 6500 عام وأظهرت الأبحاث أن الناس كانوا يستدرجون هذه الحيوانات إلى أرض رطبة " الوحل " في بينونة تؤثر على أخفاف الإبل فتغدو غير قادرة على السير.

 

وشكلت بينونة دليلاً واضحاً على عمليات الصيد الواسعة لحيوانات الإبل البرية في المنطقة. ومن خلال صيد هذه الحيوانات، اكتسب سكانها الكثير من المعارف حول عاداتها الطبيعية وكانت هذه المعلومات ضرورية لترويض الإبل خلال فترة لاحقة. ولم يكن مستغرباً أن تبيّن الأبحاث العلمية الأخرى بأن جنوب شرق المنطقة العربية كان موقعاً لترويض الإبل البرية.

 

 

وشكل لحم هذه الإبل مصدراً غذائياً مهماً للسكان في ذلك الوقت الذي كانت تميل فيه مصادر الغذاء الأخرى إلى الندرة شيئاً فشيئاً، حيث كان اصطياد طريدة كبيرة كافياً لإطعام قبيلة بكاملها. وأكدت مواقع أخرى مثل الصفوح في دبي استمرار هذا النمط من صيد الإبل حتى العصر البرونزي.

 

 

ويعمل خبراء الآثار في بينونة اليوم على التعمق أكثر في فهم بيولوجية الإبل البرية، حيث تم اكتشاف هيكل عظمي كامل تقريباً في الموقع، ويحظى ذلك بأهمية خاصة باعتبار أن تلك الإبل انقرضت ولا توجد معلومات أو دراسات عنها حالياً. ومازالت عمليات التنقيب مستمرة في كلا الموقعين.