لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 18 Nov 2016 12:09 AM

حجم الخط

- Aa +

كيف واجه أول عضو مسلم بالكونجرس الأمريكي عاصفة عداء مرعبة

تربصت جماعة يمينية بأول مرشح مسلم للكونجرس الأمريكي خلال لقاء تلفزيوني له مع تلفزيون صومالي أجاب فيه على سؤال أداء القسم بالقرآن الكريم في حال نجاحه

كيف واجه أول عضو مسلم بالكونجرس الأمريكي عاصفة عداء مرعبة

تحدث "كيث إليسون" أول مسلم يحمل يفوز بعضوية الكونغرس الأميركي عن نجاحه بطريقة ذكية في مواجهة عاصفة معادية له لأنه مسلم خلال ترشحه للكونغرس بعد أن روجت جماعة يمينية بما قاله خلال لقاء تلفزيوني له مع تلفزيون صومالي أجاب فيه على سؤال أداء القسم بالقرآن الكريم في حال نجاحه. وقال إن أحد أصدقائه سأله إن كان سيؤدي القسم على نسخة القرآن التي امتلكها الرئيس الأمريكي الثالث للولايات المتحدة الأميركية، ولدى استخدامه مصحف جيفرسون خفتت العاصفة المعادرية لإليسون وكأنها لم تكن بحسب برنامج تشلسي التلفزيوني على شبكة نتفليكس.

 

يضرب إليسون وعائلته نموذجاً مميزاً في الولايات المتحدة الأميركية، من حيث العيش بتسامح ومحبة، وعدم الإساءة أو ازدراء الأديان فيما بينها،  وذلك كون أبناء كيث مسلمين مثله، بينما أمه مسيحية كاثوليكية، وأخوه قس بروتستاني.

ولفت إليسون خلال حديثه للأناضول إلى أن الدين لم يفرق يوماً بين أفراد عائلته، معرباً عن استغرابه من نشوب صراع بين الأديان والمذاهب، قائلاً "لماذا نقتل بعضنا الآخر، طالما أن كل ما نفعله ابتغاء مرضاة الله، وما دامت أمورنا رهن برحمته وكرمه كما وردتا في القرآن، فكيف يمكن أن نكون طغاة وظالمين".

وأوضح إليسون، أن شهر رمضان يمثل بالنسبة له أهمية كبيرة، مشيراً أنه يبدأ اليوم و ينهيه بقراءة القرآن، وأنه يصوم شهر رمضان دائماً، وأنه يقيم صلاة التراويح كلما سنحت له الفرص، مؤكداً أنه ينتظر شهر رمضان على أحر من الجمر، وأنه يحزن لإنتهائه، مشيراً إلى أن أبناءه أيضاً يصومون شهر رمضان، وأنه يمنحهم الفرصة للقاء معاً على مائدة الإفطار.
وعن قصة اعتناقه الإسلام منذ حداثة شبابه قال إليسون "لا أعرف لماذا انتقلت إلى الإسلام، ولكنني عندها أحسست أنه الأمر الأكثر صوابا بالنسبة لي"، لافتاً إلى أنه يكن احتراماً كبيراً للكنيسة الكاثوليكية وللأب فرانسيس، وأنه ما زال لديه معرفة عن الكاثوليكية، بسبب الفترة التي عاشها ككاثوليكي، لكنه لفت إلى أن المسيحية كانت بالنسبة له عبارة عن قواعد، وأنه لم يستشعرها.
وذكّر إليسون أنه كان يشارك في الأنشطة والفعاليات المناهضة للعنصرية والتمييز والظلم الإجتماعي فترة حياته الجامعية، وأنه قرأ عن حياة المشاهير الذين غيّروا دينهم، مشيرين أنه كان يعرف الدين الإسلامي، ولكنه لم يلتق بأي من المسلمين آنذاك.
وأشار إليسون إلى أنه تعرف على صديق مسلم في العام الثاني من الدراسة، دون علمه بذلك، وأنه ذات يوم "جمعة" رافقه إلى المسجد، مبيناً أنه تفاجأ عندما وجد جميع الناس (المصلين) يجلسون أرضاً، ولا يوجد كراسي، كما كان الناس لا يلبسون أحذيتهم داخل المكان(المسجد)، مشيراً أنه جلس بدوره ليستمع للمتحدث (الإمام)، مبيناً أن خطبة الإمام لمست أعماقه من الداخل، وخصوصاً عندما تناولت سيرة النبي محمد "صلى الله عليه وسلم"، مبيناً أنه بدأ بعد ذلك اليوم بالذهاب الى المسجد، وقراءة القرآن، والتواصل مع المسلمين داخل الحرم الجامعي وخارجه.

 

وعبر إليسون عن اعتقاده بأن المشاركة الواسعة للمسلمين ستقلل حتى من تصريحات أعضاء الكونغرس السلبية، وضرب مثالا على ذلك عضو الكونغرس "مايك بومبيو" الذي صرح أن المسلمين لن يقوموا أبداً بإدانة الإرهاب، فما كان من إليسون إلا أن قام بزيارة بومبيو، وأراه صورة ابنه الذي يعمل في الجيش الأميركي، وقال له "أنا مسلم وابني أيضا مسلم، وهو يقدم روحه فداء لبلده"، وهو ما تسبب في مفاجأة لبومبيو، مبيناً أنه ذكر له الجماعات والحركات الإسلامية التي تدين الإرهاب، فيما أكد له بومبيو أنه لم يكن على علم بهم.
وعند سؤاله عن الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة، قال إليسون إنه كثيراً ما يتعرض للتحيزات المسبقة بسبب كونه مسلما، مؤكدا أن المسلمين في أمريكا لديهم الكثير من قصص النجاح، ولكنهم يمرون أيضا بالكثير من التجارب السيئة. وشبه الأمر بمن يستخدم المصعد للصعود، إلا أن المصعد أحيانا ما يهبط به أيضا.
وأقر إليسون بوجود مصاعب تواجه تقبل المسلمين في الولايات المتحدة، إلا أنه تحدث في الوقت نفسه عن تجربته الشخصية، في الفوز بعضوية مجلس النواب في ولايته لمرتين، والفوز في انتخابات الكونغرس أربع مرات، رغم أن الناخبين يعرفون أنه مسلم. ويخلص من ذلك إلى أن الولايات المتحدة ليست دولة كارهة للمسلمين، وإنما يوجد كارهون للمسلمين في الولايات المتحدة، ويوجد متعصبون، لكن عددهم قليل.