لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 1 Nov 2016 12:01 PM

حجم الخط

- Aa +

الإمارات تصدر أول قانون من نوعه للقراءة

أول قانون من نوعه للقراءة يضع أطراً تشريعية وبرامج تنفيذية ومسؤوليات حكومية محددة لترسيخ قيمة القراءة في دولة الإمارات بشكل مستدام

الإمارات تصدر أول قانون من نوعه للقراءة

أبوظبي (وام) - أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أول قانون من نوعه للقراءة يضع أطراً تشريعية وبرامج تنفيذية ومسؤوليات حكومية محددة لترسيخ قيمة القراءة في دولة الإمارات بشكل مستدام، وذلك في بادرة حضارية وتشريعية غير مسبوقة في المنطقة. 

 

 

ويهدف القانون إلى دعم تنمية رأس المال البشري، والمساهمة في بناء القدرات الذهنية والمعرفية، ودعم الإنتاج الفكري الوطني، وبناء مجتمعات المعرفة في الدولة. 

 

 

وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إن القانون الوطني للقراءة سيعمل على مأسسة الجهود كافة لترسيخ القراءة في المجتمع، ويستهدف الاستثمار في الإنسان بالدرجة الأولى، ويرسخ صورة الإمارات كنموذج ملهم في المنطقة، لافتاً سموه إلى أن هدفه جعل التعلم لأفراد المجتمع كافة مدى الحياة، وتعزيز الأصول الفكرية والثقافية لمواطنينا. وأضاف سموه أن القراءة والمعرفة أساس حقيقي للتطوير في دولة الإمارات ولا بد من تضافر الجهود كافة لإنجاح هذا القانون.

 

 

 

وقال سموه: «إن هدفنا إعداد أجيال يعملون من أجل تفوقنا وتحقيق رؤيتنا المستقبلية لدولة الإمارات»، وإن الإمارات منذ تأسيسها عرفت قيمة المعرفة والعلم والثقافة وسخرتها لما فيه خير الوطن والمواطن. من جانبه، أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن اعتزازه وفخره بقانون القراءة الأول من نوعه في الدولة والمنطقة، حيث قال: «القانون يأخذ قيمة حضارية كالقراءة ويحولها إلى مشروع حكومي متكامل». واحتفى سموه بالقانون الجديد في مكتبه في أبراج الإمارات بحضور مجموعة من الطلبة الأوائل والمتفوقين في تحدي القراءة العربي في دولة الإمارات.وأشار سموه إلى تميز قانون القراءة، موضحاً: «استندنا في صياغة القانون إلى خبرات وتجارب عالمية قانونية مع مراعاة أن تعكس مواده خصوصية إرثنا المحلي وهويتنا العربية». 

 

 

وشدد سموه على أن القراءة حق لجميع أفراد المجتمع وهو حق يكفله القانون ويحميه منذ أن ينطق الفرد كلماته الأولى.  وقال سموه إن القانون أول تشريع من نوعه يلزم الحكومة التدخل مبكراً لترسيخ القراءة عبر توفير الحقيبة المعرفية للمواليد والأطفال، وأضاف: «نسعى إلى نشر القراءة والمعرفة في كل مدرسة وجامعة ومؤسسة وبيت، وفي كل أركان الدولة».  وأوضح سموه أن «هدفنا هو أن نجعل القراءة عادة يومية متأصلة في حياة المواطنين، بحيث يكون من واجب المؤسسات المعنية ترجمة القانون إلى واقع».  أهمية استثنائية  ويكتسب قانون القراءة أهمية استثنائية كقانون شامل على المستوى الوطني، إذ يبرز اهتمام الدولة وقيادتها بالتنمية البشرية من الجوانب كافة، وسعيها لتطوير الأصول الثقافية لمواطنيها، بما يكفل إعداد وتأهيل أجيال قادرة على أن تؤسس لإرث فكري إماراتي يمكن تطويره والبناء عليه على نحو يضمن أحقية الدولة في احتلال مكانة بارزة بين اقتصادات الدول القائمة على اقتصاد المعرفة.  ويضع القانون الوطني للقراءة أطراً ملزمة لجميع الجهات الحكومية في القطاعات التعليمية والمجتمعية والإعلامية والثقافية، لترسيخ القراءة لدى كل فئات المجتمع بمختلف المراحل العمرية. 

 

 

ويغطي القانون كل ما يتصل بالقراءة من تطوير ونشر وترويج وأنظمة دعم، بما يضمن استمرارية جهود تكريس القراءة، ومأسسة الجهد الثقافي العام، وتواصل وتيرة زخمها.  ويعزز القانون التكامل بين القطاعات والقوانين الرئيسة المعنية بالعلم والثقافة، وهي قوانين التعليم وحقوق الملكية الفردية والنشر والمطبوعات، ويتسم بالوضوح عبر تحديد الجهات المعنية بتطبيق مواده، وتبيان أوجه التعاون في ما بينها، كما يوفر آلية تمكين محددة عبر وضع خطط تنفيذية تخضع للمتابعة والمراجعة.  ويحسب للقانون الوطني للقراءة أنه يشكل ريادة على أكثر من صعيد، إذ يجعل القراءة حقاً ثابتاً ومتاحاً للجميع يتم تكريسه من الولادة عبر توفير ثلاث حقائب معرفية، تغطي احتياجات الطفل من مرحلة الرضاعة وحتى الرابعة من العمر بواقع حقيبة كل عامين.  التطوع المعرفي  ويطرح القانون لأول مرة مفهوم التطوع المعرفي من خلال تشجيع فئات المجتمع على تخصيص جزء من أوقاتهم للقراءة لكبار السن والمرضى والأطفال، ومن في حكمهم ممن يعجز عن القراءة ضمن مقاربة تعكس رقياً حضارياً.  ويسعى القانون لتكريس القراءة كأحد المظاهر الثابتة في المرافق العامة في الدولة عبر إلزام المقاهي في المراكز التجارية توفير مواد للقراءة لمرتاديها.