لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 8 May 2016 10:36 AM

حجم الخط

- Aa +

طارق الإمام : هزيمة الشتاء!

هي بلا شك أكبر حالة طوارئ إنسانية في عصرنا الراهن حيث تجاوز عدد اللاجئين السوريين حاجز الـ3 ملايين شخص إضافة إلى وجود نحو 6 ملايين و500 ألف نازح داخل سوريا، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

طارق الإمام : هزيمة الشتاء!
طارق الإمام، مؤسس شركة «فريز ميت» للاختراعات.

هي بلا شك أكبر حالة طوارئ إنسانية في عصرنا الراهن حيث تجاوز عدد اللاجئين السوريين حاجز الـ3 ملايين شخص إضافة إلى وجود نحو 6 ملايين و500 ألف نازح داخل سوريا، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

 

 

 

وهي بلا شك أيضاً تلك المواسم الشتوية الكارثية على النازحين السوريين التي دفعت طارق الإمام، مؤسس شركة «فريز ميت» للاختراعات، إلى تصميم وسادة تدفئة مخصصة للاجئين لكي تُعينهم على إلحاق الهزيمة بالمواسم الشتوية في العامين 2016 و2017 التي يتوقع لها الخبراء أن تكون على درجة مماثلة من القسوة والضراوة.
و لتحقيق هدفه، يتواصل الإمام حالياً مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) و منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة في محاولة لإلحاق اختراعه في مخيمات نزوح اللاجئين بشكل عام والسوريين بشكل خاص لإعانتهم على تحمل الشتاء.

يقول طارق:«الوسادة خفيفة الوزن، ولذلك يستطيع اللاجئون ارتداءها دون أن تكون عبئاً عليهم فتقوم بمنحهم التدفئة اللازمة بدلاً من البطاطين.  بالتأكيد أعلم جيداً أنه لا يوجد مايكروويف في المخيمات ولهذا  قمت باختراع الوسادة لكي يتمكن اللاجئون من وضعها في الماء المغلي لمدة دقائق لكي يتم تسخينها ثم استعمالها لعدة ساعات لتدفئتهم.»
وبدأ الإمام حملة لجمع تبرعات خاصة بتلك الوسادات، ليعاونه فيها مجموعة من المتحمسين المقيمين في سان فرانسيسكو  فيما آثر أن يبدأها حالياً لكي يتمكن من شحنها إلى المخيمات، بعد الموافقة عليها من مؤسسات الأمم المتحدة، مع بدء موسم الشتاء.
ويؤكد الإمام هنا على أن شركته ستتحمل تكلفة شحن الوسادات التي ستستغرق  شهراً أو شهراً ونصف لشحنها إلى المخيمات، مشدداً على أن المنتج متواجد لديه حالياً في المستودعات فيما يرغب بشدة في التمكن من السفر إلى المخيمات لتعليم اللاجئين كيفية ارتدائها واستكشاف احتياجاتهم الأخرى لكي يؤمنها لهم عبر اختراعاته.

تأسيس الشركة
أسس الإمام شركته في شهر مايو/أيار من العام 2015 باستثمار وصل إلى 80 ألف دولار من مدخراته الإجمالية على مدار 15 عاماً من العمل، لتبدأ الفكرة بإجراء أبحاث على بعض المنتجات وتجربتها في موسم الصيف حيث تصل درجات الحرارة في شهري يوليو/تموز و أغسطس/آب إلى 45 درجة مئوية. أراد الشاب المخترع أن يُجرب منتجاته بنفسه أولاً ليتأكد من فاعليتها فإن لم يرضى بها «لن يرضى بها أحد»، بحسب تأكيده.
يوضح:«قمت بـ20 تجربة للمنتج وجلبت معداتي من تايوان واشتريت المواد بنفسي، وهي أفضل بأربع مرات من تلك المتوفرة في السوق.  المبلغ الذي استثمرته في الشركة تضمن المنتجات والمعدات والتسويق وإنتاج العينات للتجربة والشحن والإنتاج وتأسيس الموقع وحساب انستغرام.»
وهنا يتذكر الإمام باسماً قصة اختياره لاسم «فريز ميت» الذي وقعت عينه عليه بمحض الصدفة. «لم أشأ تسمية الشركة بهذا الاسم. كنت أريد تسميتها (كول ميت) ولكن اسم النطاق أخذه شخص آخر، وبعد عدة شهور من إطلاق بساط التبريد الذي أطلق عليه بعد التعديلات التقنية ليصبح منتجاً للتبريد والتدفئة في نفس الوقت، شعر الإمام بأنه حوصر بالاسم إلا أنه آثر الإبقاء عليه لأنه بشكل عام يعني الصديق الذي يقوم بتبريدك.»

دخول المستثمرين
وبعد فترة من التأسيس والعمل بمفرده، يستعد الإمام حالياً لدخول مستثمرين معه في الشركة بحصص متفاوتة بعد اهتمامهم بها وبمنتجاته، ليتوسعوا بها إلى مناطق مختلفة في المراحل التطويرية المقبلة. « قام المستثمرون بتقييم الشركة التي تٌقدر الآن بـ 800 - 900 ألف دولار. أسست الشركة في جدة بالمملكة العربية السعودية، ونحن بصدد توقيع عقود مع شركات سعودية لبيع منتجاتي وتوزيعها، وأتمنى أن نبدأ قريباً بتوزيع منتجاتنا في دول الخليج و تحديداً دبي و السعودية إلى جانب لبنان.»
و يشرح الإمام استراتيجيته الاستثمارية قائلاً:«أنا أتواصل مع الشركاء المناسبين. أبحث عن الشركاء الأذكياء الذين يملكون رؤية خاصة في بناء الأعمال. شركائي جربوا منتجاتي وأدركوا أنه يُمكن بيعها في الأسواق قبل أن يصبحوا شركاء بالحصص. هم يعرفون أين عليهم أن يتوسعوا بمنتجاتي.»
و رغم أن الإمام سيبقى مالكاً للحصة الأكبر في شركته بموجب العقود القانونية وموافقته ضرورية لإدخال أي مفهوم جديد على شركته، إلا أنه يؤكد على أن شركائه لديهم قنوات الاتصال الصحيحة والخبرة اللازمة التي يعرفون من خلالها كيفية توزيع منتجاته. «أنا لا أنظر إلى الشركاء من ناحية التمويل فقط بل من زاوية الشراكة الاستراتيجية.»
منذ شهرين أيضاً، حازت منتجات «فريز ميت» على اهتمام مستثمرين من جنوب إسبانيا، ويستعد الإمام لتصميم منتج مختلف لهم لأنهم يريدون منتجاً خاصاً بهم. « سيستغرق الأمر وقتاً  لأن ذلك يتطلب تغيير جهاز التصنيع ليتناسب مع  تغيير التصميم.»
أقدم الإمام أيضاً على تسجيل منتجاته في السعودية والإمارات إلا أنه لم يقم بتقديم الأوراق لتسجيل براءات اختراع لمنتجاته نظراً لأنه يؤمن أن المنتج المحمي ببراءة الاختراع يُمكن تقليده بقياسات مختلفة. «لو فكرتي في الأمر ستجدين أنه لم يتم تسجيل براءة اختراع لمنتج إلا وجاء من زوره وقلده ولا مهرب من هذا.  عموماً أنا سعيد بهذا التقليد لأنني واثق من جودة منتجاتي ولن يستطيع أحد مضاهاة أسعاري.»

7 منتجات
ويشدد الإمام على أسعاره لأنه يبيع بساط التدفئة والتبريد «ماترس» بما يتراوح بين 250-270 درهماً إماراتياً بينما يبيع مُبرد الرقبة، الذي سيُطلقه قريباً و لكنه متواجد في السوق، بـ100 درهم إماراتي.
 إلى الآن، اخترع الإمام 4 منتجات للاستخدام البشري و 3 منتجات أخرى للخيول . تضم منتجاته للاستخدام البشري وسادة التدفئة للاجئين و بساط التدفئة والتبريد ومُبرد الرقبة وسوار المعصم، الذي سيقوم نادي بحري بترويجه بعد أن وقعت «فريز ميت» معه عقداً حصرياً، فيما تشمل منتجات الخيول بطانية مبردة للظهر، ومُبرد الرقبة ومُبرد الركبة الذي يعتزم إطلاقه قريباً.
وحول مُبرد الرقبة للاستخدام البشري، يشرح الإمام:» هو عبارة عن طوق تضعينه في الفريزر لمدة 12 ساعة ثم ترتديه و يظل بارداً لمدة ساعتين في درجة حرارة تصل إلى 40. لماذا مُبرد للرقبة؟ لأن هناك 3 مناطق بجسم الانسان تُبرد الجسم بأكمله إن وضعتي عليها شيئاً بارداً، وهي الرقبة والمعصم والكاحل.
أما بالنسبة لبساط التدفئة والتبريد، فيؤكد الإمام على أنه متعدد الاستخدامات، حيث يوفر لمستخدميه برودة مثالية لدى ذهابهم للسباحة أو لتبريد مقعد السيارة، أو كرسي الأطفال، أو لتغطية الحيوانات الأليفة والتخفيف من حدّة حرارة موسم الصيف عليها.
«البساط وزنه لا يتعدى 800 غرام و يُمكنه إبقاء مقعد السيارة بارداً لمدة 10 ساعات. الزجاج المخفي يخفف الحرارة في السيارة بنسبة  70 %  لكنه لا يبردها كاملاً. قريباً سنوقع عقداً مع تاجر سيارات بالسعودية لإنتاج هذا البساط لمقاعد السيارات،» بحسب قوله.

يضيف:«يُمكن أيضاً تسخين البساط في المياه لمدة 8 دقائق لو كان المستخدم في رحلة برية بالصحراء التي تصل بها درجة الحرارة إلى 5 في الشتاء،  ثم استخدامها للنوم  أو الجلوس عليها للتدفئة لمدة ساعتين.» و يشدد الإمام على نوعية المواد التي يستخدمها في منتجاته، فيقول:«تحتوي منتجاتي على حشوات ثلجية مغلفة و كثيفة لكي تكون متينة ولكي لا تنخفض درجة حرارتها عن 23 حتى يكون جسم الإنسان في مأمن، فلو وصلت درجة حرارة الإنسان لـ 10 درجة مئوية لأ ُصيب بنزلة برد أو بتشنج. كما أنني استخدمت 3 أنواع من الجل بداخل الحشوات الثلجية وصممناها ببرنامج خاص عبر الكمبيوتر لكي نتأكد مثلاً من أن الحرارة لا ترتفع بشكل عالٍ في بساط التدفئة والتبريد عند وضعه بالمايكرو ويف، و تأكدنا أيضاً أنه لا تتجمد لكي يتمكن المستخدم من قولبة شكله جيداً عند استخدامه كمبرد.»
يضيف الإمام:«أركز دائماً على تصميم منتجات ذات جودة و كفاءة وعمر طويل، أي تستطعين استخدامها لأكثر من 400 مرة و تعيش لمدة 3 سنوات.»

تبريد الخيول
وعملاً بنفس المنطق مع فارق التركيز على مناطق التبريد بالجسد، قام الإمام باختراع منتجات الخيول. بدأت قصته مع الخيول عندما لاحظ بعد مبارتين في رياضة البولو أن المتخصصين يقومون بتبريد الخيول بسكب المياه على رقابها أو بوضع مكعبات الثلج في الأحذية الطويلة الرقبة لتبريد الركب. يقول الإمام:«طلبت من صديق لي يملك فريق بولو أن يعيرني خيلاً لكي أقوم بتجاربي لمدة أسبوع، واستعنت بطبيب بيطري ليشرح لي  مناطق  التبريد بجسم الحصان، فقال لي إنها العروق والعضلات والركب.»
ويضيف:«طلبت أيضاً من الخياط الذي أتعامل معه أن يقوم بخياطة منتجات الخيول، وقمنا بإنتاج البطانية التي يمكن وضعها في الثلاجة بالمنزل أو الاسطبلات لكي تبرد لمدة 3 ساعات. بعنا الكثير من البطاطين و يمكن وضعها على ظهر الحصان لمدة ساعة عند تمشيته تحت الشمس.» أما المنتج الثاني الخاص بتبريد الرقبة، فهو مفيد للحصان في سباق القدرة بشكل خاص، بحسب قول الإمام. «يرتفع نبض الحصان إلى 180 نبضة بالدقيقة بعد اشتراكه في سباق القدرة  وعند انتهاء الجولة يجب أن يتوقف الحصان إلى أن ينخفض نبض قلبه إلى 60 قبل إشراكه مرة أخرى. لتحقيق ذلك، يقوم المتخصصون بسكب المياه على رقبة الحصان على امتداد العروق التي تقوم بعملية التبريد داخل الجسم.»
ويوضح:«يقوم مُبرد الرقبة الذي اخترعته بتبريد العروق عند لمسها وتُلصق على الرقبة بلاصق خاص، كما استخدمنا مواداً مناسبة للعضلات لأنه لو تم تبريد الحصان في الأماكن الخاطئة أو بسرعة قد يؤدي ذلك إلى وفاته أو تشنجه ».
أما المنتج الثالث المتعلق بتبريد الركب والذي يعتزم الإمام إطلاقه قريباً، فهو في رأيه البديل العملي والسهل لعملية تبريد الركب بوضع مكعبات الثلج في الأحذية الطويلة. «المنتج المتواجد في السوق حالياً هو عبارة عن ضمادات بها فتحات لوضع الثلج. ما قمت به هو اختراع مُبرد يتم ربطه حول الركب، ويمكن تبريده ليلاً في الفريزر قبل استخدامه. حالياً ، يستخدم فريقا بولو بدبي منتج الرقبة والركبة وسنوقع عقداً مع اسطبل في دبي قريباً و سنجتمع أيضاً مع الفريق الوطني السعودي للخيول لكي نتباحث في المنتجات التي يمكنهم استخدامها.»

تغيير أسلوب الحياة
ويؤكد الإمام على أنه يُركز في منتجاته على البساطة والعملية و سهولة الاستخدام. «هدفي أن يُصبح لدى كل بيت بدبي منتجاً من منتجات فريز ميت يوماً ما.»  
يضيف:«صحيح أنه يصعب على العامة  تغيير أسلوب حياتهم و ذلك  يستغرق وقتاً طويلاً. هناك من يعتاد الذهاب إلى محطة البترول لقضاء نصف ساعة في شراء الثلج ووضعه في البراد المحمول أو آخر مثلاً ليس لديه ثقة في منتج جديد. يصعب هنا إقناع تلك الفئات بالتغيير بين ليلة وضحاها فالمسألة تأخذ وقتاً طويلاً.  للأسف أيضاً هناك نوعية لا تشتري المنتج إلا إذا رأت آخرون يرتدونه.»
كما أنه يشدد على ضرورة انتقاء المواد المستخدمة بعناية لاستبيان النوعية الأفضل للإنسان ضمن 500 مادة في السوق. «يجب معرفة المواد التي لا تتسبب في التعرق أو  الحاجبة للحرارة . لهذا مثلاً استخدم رغوة الألومنيوم المعززة.

هجر المال إلى الاختراع
ومثلما يسعى الإمام إلى تغيير أسلوب حياة الآخرين  عبراستخدام منتجات عملية وسهلة، قام هو أيضاً بتغيير حياته من خبير مصرفي  ذو خبرة طويلة في قطاع المال و التمويل إلى مخترع، رغم أنه مر بفترات محبطة جعلته يفكر عدة مرات في التخلي عن فكرة تأسيس «فريز ميت» نظراً لما مر به من صعوبات. يقول الإمام:«عانيت لمدة 8-9 شهور و فكرت في التخلي عن تأسيس الشركة  بسبب الصعوبات التي واجهتها. تخلى عني أصدقاء كثر و لم يدعموني لأنني غيرت أسلوب حياتي و تخلى الآخرون عن دعم منتجي وواجهت مشاكل في التواصل مع المنتجين في تايوان وعدم قبول الصين لمنتجات ألمانية و ضياع البضاعة. أُرهقت ولكنني قررت الاستمرار فيما بعد.» هنا يتحدث الإمام  عن رحلته التي بدأت بعالم المال إلى أن وصل إلى مرحلة قرر فيها عدم رغبته في الاستمرار بينما يستطيع القيام بشئ مختلف. «لم أشأ أن أصل إلى مرحلة عمرية أقول فيها لنفسي هل كنت سأنجح أم لا.  الطريقة المثلى اللي كانت ستعرفني على إجابة السؤال هي التجربة.»

تخرج الإمام من الجامعة اللبنانية الأميركية بعد دراسة المال والمصارف، ومن ثم التحق ببرنامج تدريبي إداري بشركة نسله الشرق الأوسط في مقرها بدبي. «نسله تسألك عن الإدارة التي تريد أن تعمل بها بعد البرنامج وكنت أريد أن أعمل في التمويل ولكنهم قالوا لي أنهم لديهم قسماً للحسابات فرفضت و بدأت البحث عن عمل». بعد البحث، اكتشف الإمام انتعاش قطاع العقارات وسأل نفسه عن الشق التمويلي المرتبط بهذا القطاع فاتجه إلى التمويل الذي كان يسيطر عليه حينها لاعبان أساسيان هما شركتا أملاك و تمويل. «تقدمت للعمل بالشركتين، وقُبلت و لكنني فضلت أملاك لأنها كانت مرتبطة باسم كبير مثل إعمار العقارية.» ويضيف:«بعد ذلك اكتشفت أننا فقط نمول مشاريع إعمار ودبي للعقارات ونخيل  ولا نمنح تمويلاً لمشتري مشاريع المطورين الخاصين وطلب مني حينها الرئيس التنفيذي تقديم خطة عمل له بذلك ووافق عليها. توليت رئاسة إدارة تطوير الاعمال وكانت أملاك العقارية أول من أدخل برنامجاً للمطورين الخاصين و بالفعل أدخلت للشركة 50-80 مطوراً.»
بعد تجربته مع أملاك، إنتقل الإمام للعمل مع مجموعة دبي التي تواصلت معه  لكي ينضم إليها عبر مظلة الشركة الأم، دبي القابضة، حيث كانت تستعد حينها لإطلاق إدارة الرهن بدبي فيرست، و لكنها تخلت عن الفكرة مع بدء انتقال أزمة الرهن العقاري الأميركية إلى المنطقة، لتُركز الشركة إلى إطلاق بطاقات الائتمان.

يقول الإمام:«قمت بإطلاق بطاقة ائتمان رويال المصنوعة من الذهب و تحتوي على ماسة في المنتصف. قمنا بتصنيعها في كوريا وأصبحت نائب الرئيس التنفيذي في دبي فيرست لمدة سبع سنوات و طورت إدارة رويال التي تنافس مباشرة بطاقة سانتوري من أميريكان إكسبرس.» إنتقل الإمام بعدها إلى أميريكان إكسبرس ليُطلق بطاقة تيتينيوم قبل أن تتواصل معه ماستر كارد للانضمام إليهم في المملكة العربية السعودية، إلا أنه قرر هنا أن  يقضي إجازة لمدة أسبوعين قبل الرد عليهم، و ليعقد العزم على هجر عالم المال إلى عالم الاختراع الذي يعشقه منذ الصغر، و الانتقال بمستقبله إلى تأسيس شركة «فريز ميت».