لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 6 Mar 2016 08:11 AM

حجم الخط

- Aa +

شرطة دبي: الإنقاذ البري نفذت 24 ألفاً و865 مهمة خلال العام الماضي

شرطة دبي حققت سرعة استجابة للتعامل مع الحوداث وقامت بتنفيذ 24865 مهمة العام الماضي بمدة استجابة 7-8 دقائق

شرطة دبي: الإنقاذ البري نفذت 24 ألفاً و865 مهمة خلال العام الماضي
"الإنقاذ البري في شرطة دبي" رجال المهمات الصعبة على الأرض

أكد المقدم خبير جمعة أحمد بطي الفلاسي مدير إدارة البحث والإنقاذ في شرطة دبي أن شرطة دبي حققت سرعة استجابة للتعامل مع الحوداث تراوحت بين 7 إلى 8 دقائق متفوقة بذلك على مؤشرة مدة الاستجابة الذي وضع مدة استجابة زمنية تتمثل في 12 دقيقة، وذلك بفضل الانتشار في مختلف أرجاء إمارة دبي والجهوزية والاستعداد الدائمين، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ البري نفذت 24 ألفاً و865 مهمة خلال العام الماضي بينها إنقاذ أشخاص جراء حوداث سير، وعالقين في منازل ومصاعد وسيارات وتائهين في الصحراء.

 

 

حوادث صعبة

وقال المقدم الفلاسي إن من الحوادث الصعبة التي تعاملت معها فرق الإنقاذ البري في شرطة دبي، حريق فندق العنوان، حيث ساهم 64 منقذا في عملية إخراج قرابة 3 آلاف شخص من الفندق، إضافة إلى التعامل مع انهيار مبنى في تسعينيات القرن المنصرم في الشارقة، والعمل على المشاركة في إخراج طفل على قيد الحياة حُشر داخل بئر لفترة طويلة من الزمن بسلطنة عُمان بالتنسيق مع الجهات المختصة في السلطنة.

وبين أن من الحوادث التي تعلق بذاكرة فرق الإنقاذ البري تتمثل في التعامل مع 3 حوادث خاصة بسقوط الطائرات في تسعينيات القرن المنصرم، اثنتان في الشارقة وواحدة في رأس الخيمة، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ بذلت جهوداً كبيرة في التعامل مع هذه الحوادث وتمتلك الخبرات الكافية.

جهوزية التدريب

إلى ذلك، أكد المقدم خبير أحمد عتيق بورقيبة نائب مدير إدارة البحث والإنقاذ، أن الإدارة العامة للنقل والإنقاذ تُدرب الأفراد بشكل دوري على التعامل مع مختلف أنواع حالات الإنقاذ ليقدموا أرقى المستويات العالمية في هذا المجال، وخاصة في حوداث السير، والتعامل مع مختلف الحالات من انقلاب للسيارات أو حوادث حريق، والعمل على إخراج المصاب دون تعرض حياته للخطر.

وبين أن أفراد فرق الإنقاذ البري مدربون على التعامل مع أحدث الأدوات المستخدمة في حوادث السيارات سواء المقصات الهيدروليكية التي تستخدم في قص السيارات المتضررة، أو جهاز الإطفاء الرغوي الذي يحتوي على 50 لتراً من الماء والبودرة وكذلك "بالونات الانتشال" التي تستخدم في رفع الحاويات المنقلبة والسيارات الثقيلة عن الشوارع، حيث توضع تحتها لإزاحتها وهي تقنية حديثة جداً.

وبين المقدم بورقيبة أن الأفراد ينفذون تدريبات دورية على مدار العام ويتم قياس مستواها وإعطائهم دورات تقوية ليكونوا على أهبة الاستعداد للتعامل مع الحوادث والكوارث التي قد تخلفها.

الاماكن المرتفعة والانهيارات

وأشار المقدم بورقيبة إلى أن فرق الإنقاذ لديها القدرة على التعامل مع الحوادث التي تقع في الأماكن المرتفعة كإنقاذ العالقين على سطوح الأبراج مثل منظفي الزجاج إذا تعرضوا لحادث، وكذلك الاستعداد التام للتعامل مع حوادث الأبنية حال انهيارها واستخدام أحدث التقنيات في العثور على المتواجدين تحتها والعمل على إنقاذهم.

وأشار إلى أن شرطة دبي تُخضع أفرادها للاستعداد التام للتعامل مع حوداث الأبنية وذلك عبر تدريبهم المستمر في أبنية من المقرر هدمها بالتنسيق مع بلدية دبي، مبيناً أن الأفراد يتعلمون وفق أعلى مستوى العالمية على إنقاذ الناس من تحت الركام.

وأوضح أن فرق الإنقاذ في شرطة دبي تعاملت مع حوداث مباني في مختلف أنحاء العالم وشهدت إشادات عالمية بمستواها العالي، حيث شاركت في إنقاذ الناس خلال زلزال إيران بمنطقة بام عام 2003، وإنقاذ الناس في حادث تسونامي الشهير في أندونيسيا في 2004، وكذلك زلزال باكستان في مدينة بالكوت في 2005، وأكتسب الفرق من خلال المشاركة خبرات واسعة في التعامل مع هذه الأنواع من الحوادث وفي مختلف البيئات.

وبين أن الإمارات تعتبر ثاني دولة عربية بعد تونس في الهيئة الاستشارية للبحث والإنقاذ التابعة لمنظمة الأمم المتحدة والتي تعمل على مواجهة حوادث الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات في مختلف أنحاء العالم.

حوادث الطائرات

وأكد المقدم بورقيبة أن فرق الإنقاذ البري في شرطة دبي تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع حوادث الطيران وذلك ضمن فرق خاصة تسمى فرقة "المهمات الصعبة"، والتي تلقت تدريبات متطورة في الدنمارك وبلجيكا والمانيا على كيفية إخراج الناس من الطائرات، والتعامل مع المواد الخطرة والمشعة، وتجري هذه الفرق تدريبات دورية للمحافظة على المستوى العالي والعالمي للتعامل مع أي حادث طارئ.

" المترو والترام"

وكشف المقدم بورقيبة أن الإدارة العامة للنقل والإنقاذ شكلت فريق إنقاذ مُختص للتعامل مع حوادث الترام والمترو في الإمارة، وأن الفريق تلقى تدريبات على أعلى مستوى للتعامل مع حوادث من هذا النوع، وذلك بالتعاون والتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات وكافة الجهات المختصة.

وبين أن الفريق نفذ العديد من السيناريوهات والتمارين لكيفية التعامل مع مختلف الحوادث التي يمكن أن تحدث على متن الترام أو المترو، وهو في جهوزية دائمة لمد يد العون وتحقيق الاستجابة السريعة.

الإنقاذ في الصحراء

وأشار المقدم بورقيبة إلى أن فرق الإنقاذ في شرطة دبي مدربة على أعلى مستوى للتعامل مع حوادث الصحراء ونجدة الناس حتى لو لم يكن هناك ما يدل على أماكن تواجدهم، مبيناً أن الشرطة تستخدم في هذا النوع من الإنقاذ أفضل أنواع سيارات الدفع الرباعي والدراجات إضافة إلى الطائرة العمودية لكشف أكبر قدر من المساحة الصحراوية لمكان تواجد محتاجي المساعدة.

وأوضح أن أهم شيء في هذا النوع من الإنقاذ يتمثل في معرفة إحداثيات الشخص الضائع أو المحتاج إلى مساعدة عبر نظام "GPS"، وفي حال عدم حيازته لهذا النظام فبالإمكان مساعدته عن طرق توصيف مكان دخوله إلى الصحراء ومدة سيره حيث تنتقل الدوريات والطائرة إلى المكان لنجدته.

وحث المقدم بورقبية الراغبين في الدخول إلى الصحراء بمعرفة الأحوال الجوية قبل الانطلاق، وأخذ مواد غذائية كافية وخاصة السوائل، وحمل "هواتف الثريا" التي تعمل بالأقمار الصناعية، وجهاز ملاحة إذا توفر كون ذلك يساهم في الاستدلال على أماكن تواجدهم.

وحث المقدم بورقيبة أي شخص تائه في الصحراء ومعه هاتف أن يصعد إلى أعلى تلة للوصول إلى البث الهاتفي والاتصال بغرفة القيادة والسيطرة، وفي حالة لم يستطع الحصول على البث إرسال رسالة نصية لأن الرسالة تصل في أي لحظة لالتقاط الهاتف لإشارة البث.

إنقاذ عائلة أوروبية

وأكد المقدم بورقيبة أن فرق الإنقاذ ساهمت في إنقاذ عائلات كانت عالقة في الصحراء من بينها عائلة أوروبية دخلت لمسافة 5 كيلومتر ولم تستطع الخروج، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ استخدمت طائرة جوية في عملية البحث إلى أن تمكنت من تحديد مكانهم وأرسلت الطائرة الإحداثيات الخاصة إلى الدوريات على الأرض.

عائلة أسيوية

وأشار إلى أن فرق الإنقاذ البري ساهمت أيضاً في إنقاذ عائلة أسيوية دخلت الصحراء بواسطة سيارة دفع رباعي اشتراها رب هذه الأسرة لتجربتها ونتيجة عدم توفر الخبرة علقت السيارة بين الكثبان وسط درجات حرارة عالية وصلت إلى 48 درجة.

وبين أن رب الأسرة اتصل بغرفة القيادة والسيطرة ولكن لم يستطيع تحديد مكان تواجده، وإنما حدد مكان دخوله إلى الصحراء، فشرع فريق الإنقاذ في عملية البحث عنهم إلى أن استدلت عليهم وكان أفرادها منهكين تماماً بسبب درجات الحرارة، فتم تقديم المياه والمشروبات لهم على الفور وإخراجهم من الصحراء.

 

 

 

 

تدريب مكثف، تخطيط مستمر، أفراد جاهزون على مدار الساعة منتشرون في مختلف انحاء إمارة دبي، عيونهم تترقب لحظة انطلاق المهمة التالية، فالمسؤولية التي تقع على عاتقهم كبيرة، ومستوى التحدي عالٍ جداً، فواجبهم إنساني يتمثل في إنقاذ حياة الناس سواء كانوا في الشوارع أو داخل الصحراء أو المناطق الجبلية الوعرة، والتعامل مع حوادث الانهيارات أو سقوط الطائرات، بحرفية عالية والتعامل مع الحوادث التي قد تقع في مترو أو ترام دبي.

مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق رجال الإنقاذ البري في شرطة دبي التابعين للإدارة العامة للنقل والإنقاذ، لذلك سخرت شرطة دبي لهم كافة إمكانياتها من سيارات وطائرة وتقنيات حديثة لخدمة الناس في أي حادث طارئة، فالاستجابة السريعة أحد أهداف القيادة العامة، وإسعاد الناس تتحقق ذروتها عندما يكونوا في أمس الحاجة إلى المساعدة.

 يؤكد الفلاسي أن أفراد الإنقاذ جاهزون دائماً للتعامل مع كافة الحوادث الطارئة وعلى مدار 24 ساعة، حيث يتم تقسيمهم ضمن نظام المناوبات ليكونوا على أهبة الاستعداد في أية ساعة يتلقون فيها بلاغاً عن تعرض أي شخص لحادث طارئ، فحياة الأشخاص غالية، ونسعى دائماً للمساعدة في أسرع وقت ممكن لأن "عامل الوقت" في الحوادث له قيمته الكبيرة.