لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 20 Mar 2016 12:01 PM

حجم الخط

- Aa +

سلطان سعود القاسمي: طفح الكيل!

بعد أن شقت مؤسسة بارجيل للفنون طريقًا أمام جيل جديد من جامعي الأعمال الفنية المولعين بالتكنولوجيا في الشرق الأوسط، احتفل سلطان سعود القاسمي بالذكرى السادسة لتأسيس المؤسسة قبل فترة وجيزة. ويتحدث في البداية عن وسائل الإعلام الاجتماعية والفنانين العرب والشركات العائلية وريادة الأعمال وغيرها الكثير.

سلطان سعود القاسمي: طفح الكيل!
سلطان سعود القاسمي

بعد أن شقت مؤسسة بارجيل للفنون طريقًا أمام جيل جديد من جامعي الأعمال الفنية المولعين بالتكنولوجيا في الشرق الأوسط، احتفل سلطان سعود القاسمي بالذكرى السادسة لتأسيس المؤسسة قبل فترة وجيزة. ويتحدث في البداية عن وسائل الإعلام الاجتماعية والفنانين العرب والشركات العائلية وريادة الأعمال وغيرها الكثير.

 

«لا أعتقد أن أيًا من حكومات المنطقة تولي اهتمامًا برواد الأعمال، بل تصب اهتمامها على الشركات الكبيرة فقط؛ ودليلُ ذلك هو إبقاؤها على القوانين التي تشكل عقبة كبيرة أمام رواد الأعمال.» كانت هذه كلمات الشيخ سلطان سعود القاسمي صاحب الكلمة الواضحة الصريحة، ورجل المهمات المختلفة، وكاتب العمود الإماراتي المهتم بالقضايا العربية، ومؤسس مؤسسة بارجيل للفنون وزميل في المختبر الإعلامي لمعهد ماساتشوستس للتقنية.
ثم اضاف قائلاً : «لا أعتقد أن أيًا من حكومات الشرق الأوسط قد قامت بما فيه الكفاية. فأقوالهم أكثر من أفعالهم».
وقبيل إطفاء مسجل الصوت، أجاب عن السؤال حول رأيه بالتركيز الإعلامي الكبير على ريادة الأعمال في الشرق الأوسط بقوله: «إنه أمر مهم لأن التصور حقيقة واقعة. فبدل أن تكتفي بإرسال رسالة تقول فيها أنك داعم لريادة الأعمال، تحرك وأطلق مشروعًا في أي دولة في منطقة الشرق الأوسط ثم تحدث عن هذا الموضوع من جديد».
«لكن، ما هي تكلفة هذا المشروع؟ ما هو حجم الأوراق الرسمية المطلوبة؟ وكم ختمًا تحتاج معاملتك؟ وما عدد دوائر الرسمية التي يتعين عليك زيارتها؟ فالأمر نفسه سيان في كل مكان».

ترجمة مجانية
وتضطلع أصول القاسمي الشرق أوسطية بدور محوري في تشكيل هويته بوصفه كاتبًا وصاحب تأثير في العالم الرقمي ومالك مؤسسة معنية بالفنون ورائد أعمال.
وعندما ذكرت له عبارة من مقالة كان قد نسي أنه كتبها في صحيفة الغارديان عام 2010 حول تمكين الإنترنت للكثير من الشباب العرب للتعبير عن عدم رضاهم: «... على أمل أن تأسر مقالة أو تغريدة خيال شاب في مكان ما ليبدأ بالتفكير ويقول لنفسه: «طفح الكيل» ابتسم فجأة معبرًا عن دهشته ورضاه في الوقت نفسه.
وبرز القاسمي إلى السطح عندما تولى ترجمة الأخبار من العربية إلى الإنجليزية عبر «تويتر» من مصادر إعلامية مختلفة غطت ثورات الربيع العربي في كل من تونس ومصر، والتي أدت فيها وسائل الإعلام الاجتماعية دورًا مهمًا في تنظيم الاحتجاجات وتنسيقها وإيصال رسائل المحتجين إلى العالم. وفي هذا الصدد قال القاسمي: «كانت ثمة حاجة إلى أن يطّلع الآخرون على ما يحدث وفي أسرع وقت ممكن. وكل ما فعلته هو أنني وفرت ترجمة مجانية ولحظية ومستمرة ودقيقة جدًا، وأظن أنني لم أصحح سوى 4 أو 5 أخطاء خلال أسابيع قليلة فقط؛ فقد حرصت على أن تكون الترجمة دقيقة، واتبعت نظامًا حاولت من خلاله التغلب على نفسي في الترجمة؛ فكنت أترجم في غضون 15 ثانية وأطبع الترجمة في 15 ثانية أخرى، ثم أقرأها مرة أو مرتين».

تغريدة كل 45 ثانية
وتشير بعض التقديرات إلى أنه غرد بمعدل تغريدة واحدة كل 45 ثانية في بعض الأيام. وبفضل مشاركة تغريداته والتعليقات عليها، فقد ارتفع عدد متابعيه. وقبل ذلك، أدرجته مجلة «تايم» على قائمتها لأفضل 140 تغريدة تمت متابعتها في تويتر. واليوم، يبلغ عدد متابعي حسابه @SultanAlQassemi نحو 407,000 متابع.
وبالنظر إلى تلك «الأوقات المثيرة»، كما يصفها القاسمي، قال «إن ما يثير الاهتمام هو أن أصدقائي العاملين في بعض وكالات الأنباء كانوا يرسلون رسائل إلكترونية داخلية لي يقولون فيها إن أسرع مصدر للأخبار العاجلة هو سلطان القاسمي ثم «بي بي سي»، ثم «سي أن أن»، وعلى الرغم من المنافسة المستمرة بينهما، إلا أنني بقيت الأسرع».
وعند سؤاله عمّا إذا كان سيسمح لأحد ما بالتغريد باسمه، أجاب بحزم: «أبدًا»، ثم أضاف: «لن أسمح لأحد بالتغريد من حسابي أبدًا. على الإطلاق! فهذه مسؤولية كبيرة، إضافة إلى أنني أتحقق من تغريداتي قبل إرسالها لأنه يجب أن أكون في غاية الحذر. كما أنني لم أسمح لأحد أن يكتب عبر حسابي في فيسبوك أو تويتر قط».
ورغم اشتهاره على موقع تويتر، إلا أن له بعض الأنشطة والمنشورات على موقعي فيسبوك وإنستغرام كذلك. ولا تكشف أي من صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي أي استراتيجية رقمية محددة؛ فهي خليط من التحديثات الخاصة والمهنية بعكس أصحاب التأثير الآخرين الموجهين تجاريًا. ويُعد ارتباطه بالقضايا التي يدعو إليها خير دليل على ذلك.

إيمان بوسائل الإعلام الرقمية
ورغم أن إيمان القاسمي بوسائل الإعلام الرقمية بات اليوم أكبر مما سبق، بحسب قوله، إلا أنه يحذر طلبته من بعض النقاط. وفي هذا الصدد، قال «للأسف، فإن وسائل الإعلام الرقمية سيف ذو حدين؛ ففي دول الخليج، ثمة العديد من التشريعات المتعلقة بالأمن الإلكتروني المطلوبة فعلاً، لأن البعض قد يستخدمها لتشجيع الكراهية وإطلاق التهديدات، وهو ما يجب تجنبه ووضع حد له. ولكن في الوقت نفسه، لا ينبغي القيام بذلك عبر إغلاق بعض الحسابات الرقمية، لأن أصحابها عبروا عن رأيهم حول تجارة أو شركة أو شخص أو معتقد ما. والسؤال المطروح هنا: ما هو الحد إذًا؟ فلو قال أحدهم: «لا أعتقد أن هذا المنتج جيد» فهل يمكنك تطبيق قانون الأمن الإلكتروني عليه في هذه الحالة؟ الأمر مخيف فعلاً؛ ولذلك فالحذر واجب اليوم».
وكثيرًا ما أردد على مسامع طلابي مقولة «إنه غالبًا ما يُحكم عليك من خلال صفحتك الشخصية على وسيلة الإعلام الاجتماعية؛ فإن أهانك شخص ما، لا ترد عليه بإهانة أخرى، لأن الآخرين لن يحكموا عليك وفقًا لما قيل لك، بل حسب ردك أنت. ولذلك فمن الأفضل التحلي بالصمت، أو تتخلص من حسابه أو تحظره، لكن إياك أن ترد عليه بالأسلوب واللغة نفسها أو بالتهديد أو الإهانة ذاتها. ولهذا، يجب التزام الحذر حيال ما يتم نشره».

الهوية الرقمية أهم من الشخصية  
«وفي نهاية المطاف، قد تصبح هويتك الرقمية أهم من هويتك الحقيقية في بعض الأحيان، لأن آلاف الأشخاص سيطلعون عليها. وإن كنت ستلتقي بعدد محدد من الأشخاص خلال حياتك، فلا بد أن يلتقي بك عدد أكبر منه عبر الإنترنت، ولذلك ينبغي عليك الاعتناء بشخصيتك على الإنترنت؛ فقد يكون لها تأثير على انطلاقتك».
وتُعد مؤسسة بارجيل للفنون، ومقرها الشارقة، أحد مشاريعه الناجحة أيضًا، وهي منظمة غير ربحية، قامت على مجموعة خاصة من حوالي 1200 عمل فني عربي حديث ومعاصر. وبدأ الأمر من خلال نشره لصور عن أعمال فنية أعجبته على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال القاسمي «كان الناس يسألونني: «أين يمكننا رؤية هذه الأعمال؟» ثم قلت لنفسي: «بالفعل، لا يوجد مكان لرؤية هذه الأعمال» وهنا كانت البداية.»
وترجع فكرة المشروع إلى انزعاج القاسمي من الصور النمطية السلبية المرتبطة بالمنطقة. تهدف مؤسسة بارجيل للفنون، بوصفها مبادرة مستقلة، إلى إيجاد مجموعة فنية متاحة للجمهور في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بهدف المساهمة في تطوير المشهد الفني في المنطقة العربية. وكجزء من صميم مهمتها، تتيح المؤسسة عرض الأعمال الفنية العربية الحديثة والمعاصرة للجمهور الدولي، وذلك من أجل بناء جسور ثقافية مع بقية شعوب العالم ولتشجيع الفنانين العرب.

الفن وسيلة تعبير سياسي
وقال القاسمي إن الموقع الإلكتروني للمؤسسة يضم 880 عملًا فنيًا، فقد أثبتت المنصة فعاليتها الكبيرة للفنانين العرب الأقل شهرة، والذين يستفيدون من الانتشار الأوسع الذي تتيحه المؤسسة لهم. وهنا يكمن التزام القاسمي بدعمهم، موضحًا أنه وغم اعتماده على فريقه، بمن فيهم أمين المتحف وأصدقاءه ومستشاريه الذين يستعين بهم عند اختيار الأعمال الفنية التي يريدون شراءها، فقد يرغب أحيانًا أخرى بالحصول العمل الفني لأنه يعجبه، فيتم الأمر. وفسر ذلك بقوله: «أعتقد أن هذا مهم [أحيانًا]، لأن بعض الأعمال الفنية نادرة وفريدة وصعبة المنال. ومع ذلك، عليَّ أن أستشير الآخرين لتجنب الاستثمار في عمل فني غير مجدٍ.»
تحتفل المؤسسة بعامها السادس خلال هذا الشهر. وعبر هذه السنوات، شهد القاسمي أعمالاً فنية من المنطقة لمس فيها زيادة في الحداثة والوعي السياسي والتوازن بين الجنسين. وقال في هذا الصدد إنه ينظر إلى الفن على أنه أحد وسائل التعبير السياسي الحر غير المهمة، وخصوصًا في منطقة الخليج العربي. ويضيف قائلًا: «يمكن أن تطور عملاً فنيًا أو لوحة أو منحوتة أو تركيبًا معينًا أو صورة فوتوغرافية تعبر فيها عن كثير مما لا تستطيع كتابته في مقالة، أو ربما في تغريدة، لأنك قد تقع في ورطة إن فعلت ذلك.»
تقيم المؤسسة معارض دورية في معرضها الواقع في إمارة الشارقة، كما تعاونت مع نحو 30 منظمةً عالمية، منها متحف سنغافورة للفنون عام 2013 وجناح دولة الإمارات العربية المتحدة في معرض فينيس بينالي الـ56، ومنصة الفن المعاصر في الكويت، ومعرض وايت تشابل في لندن، ومتحف آغا خان في تورنتو وغيرها الكثير.
وعلاوة على ذلك، تهدف المؤسسة إلى دعم إيجاد ثقافة تجعل من جامعي القطع الفنية في المنطقة أكثر انفتاحًا لإعارة أعمالهم الفنية، وبالتالي مشاركتها مع الجمهور. ويعزو القاسمي الفضل في ذلك إلى أن بعض المنظمات وجامعي القطع الفنية في المنطقة قد بدأوا باتخاذ خطوات حقيقية في هذا المجال. ورغم ذلك، فإنه ينظر إلى المؤسسة بوصفها «المساهم الأكثر حماسًا» في هذا السياق. وأحد الأمثلة على ذلك، طلب إعارة الفنون المتاح عبر الإنترنت لتنزيله، الأمر الذي يجعل العملية برمتها سهلة قدر الإمكان.
كما دعا القاسمي مرارًا وتكرارًا الشركات الإقليمية لتضمين قطع فنية لفنانين عرب ضمن مجموعات مقتنيات الشركات، قبل أن يوضح ضرورة أن تحذو الشركات الناشئة حذوها، بقوله: «ويمكن للشركات الناشئة كذلك البدء بشراء قطعة أو اثنتين من الأعمال الفنية، لإضفاء لمسة مميزة على مكاتبها من خلال أعمال فنية مثيرة. وهذه نقطة».

دائرة افتراضية
وأضاف القاسمي «أما النقطة الثانية، فأعتقد أنه ينبغي على مجتمع الشباب غبر الشرق الأوسط دعم بعضهم البعض. فإذا كنت صانع أفلام تعمل على تصوير فيلم جديد، يمكنك وضع أعمال فنية لفنان [من المنطقة] بدلاً من أعمال فنان أوروبي عام غير معروف، واقترح عليه أن يعطيك أحد أعماله الفنية لتضعها في موقع التصوير أثناء تصويرك للفيلم؟»
ومضى القاسمي قائلًا «بهذه الطريقة، يمكن المساهمة في إيجاد منظومة تعاون، فأنت تسوّق أعمال هذا الفنان وهو يسوّق أعمالك، ما يوجد بالتالي دائرة افتراضية. وهو أمر مهم، لأننا يجب أن نستثمر في المنظومة المحيطة بنا، بدل أن نجلب أشياء من الخارج على الدوام».
أما في ما يخص شركته، فيصفها القاسمي بأنها تدار من القلب وليس بلغة الأرقام، إذ يقول: «أدير هذه المؤسسة بوصفها مشروعًا خاسرًا، ولكن عندما أنظر إلى بيان الائتمان والخصم في نهاية المطاف، أجد أننا في المنطقة الآمنة دائمًا.» ويضيف: «رغم أن الأرقام سلبية، إلا أننا لم نصل إلى حد الخطر. وأقصد بالمنطقة الآمنة هنا النوايا الحسنة والنجاحات وعدد الأماكن التي يمكن إظهارها وعدد الفنانين الذين قمت بتشجيعهم، وبالنسبة لي فإن الجانب الآمن يطغى على الجانب الخطر. كما أنني أشعر بالسعادة عندما يبحث أحدهم عن العالم العربي أو الشرق الأوسط ليجد مقالة واحدة إيجابية وإن كان إلى جانبها 50 مقالة سلبية. فأنا أرى بأننا نساهم ولو ببطء في ذلك.»

للحياة معنى آخر
وجرت المقابلة مع الشيخ القاسمي في مقر شركة السعود في الشارقة التي تمتلكها عائلته منذ عقود. ومن الجدير ذكره في هذا السياق، أن القاسمي اكتسب لقب مبادر الأعمال بجدارة؛ فمنذ أن بدأ شركته الأولى في سن الـ19، قادته اهتماماته إلى تأسيس شركة برجيل للأوراق المالية؛ شركة الوساطة والخدمات المالية، إضافة إلى بعض استوديوهات التصوير وغيرها.
ويرى القاسمي أنه ينبغي على شباب المنطقة أن يضعوا التزامهم تجاه شركاتهم العائلية على رأس أولوياتهم، ولكن ينصحهم بعدم الاكتفاء بما تم تحقيقه. وشدد القاسمي بالقول: «لا تسترخي وتقول بأنك ستعمل فقط في شركة عائلتك. فإن كنت تملك الوقت والمال، بادر بتأسيس شركتك الخاصة، مهما كان مجالها، فالمهم أن تعكس اهتماماتك أنت».
ويضيف بقوله «لا ينبغي عليك القيام بذلك على الفور، لكن ابدأ العمل لأنه سيشكل تحديًا أمامك وسيلهب فيك الحماس لتستيقظ صباحًا لمتابعته؛ لأن الشركات العائلية تعطيك شعورًا بالرضا الذي يجعلك تقول لنفسك: «هذا العمل مضمون، ولست بحاجة إلى فعل المزيد». ولكن إن كان لديك مشروع إضافي – لدي أربعة مشاريع على الأقل – سيصبح لحياتك معنىً آخر».

نظرة تتغير
وقبيل انتهاء حديثنا، أشار القاسمي إلى أمر يشترك فيه الفنانون وأصحاب الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط، وهو يتعلق بالبيئة التنظيمية المحلية التي يرى القاسمي أن أعباءها قد زادت بما فيه الكفاية. وفي هذا الصدد، قال: «أولاً وقبل كل شيء، نعاني من نظرة اجتماعية دونية تجاه الفنانين؛ فترى العائلات ترغب في أن يصبح أبناؤها أطباء ومهندسين وموظفين حكوميين لأنها وظائف دائمة. ولكنني أعتقد أن هذه النظرة آخذة في التغير رويدًا رويدًا».
«وثانيًا، يجب تغيير الأحكام والقوانين التي تعد العدو الأول والعائق الرئيس أمام الشركات الناشئة العاملة في مختلف المجالات في منطقة الشرق الأوسط. وبغض النظر عن عدد الحكومات التي تصرح برغبتها في وجود شركات ناشئة، إلا أنها لا تمتلك الشجاعة الكافية لتغيير القوانين بسبب مجموعات الضغط والتجار ولأسباب أخرى».
«ويسري الأمر نفسه على الفنانين؛ إذ أنهم بحاجة إلى دفع مبالغ كبيرة لإقامة معرض ما. كما لا يمكنهم شراء الأعمال أو بيعها دون اتباع بعض القوانين والإجراءات؛ فدائمًا ما يوجد قوانين تنطبق عليهم. وأعتقد أن هذا هو السبب الذي يحول دون اتخاذهم خطوات جريئة، فحتى تأسيس متحف أو مؤسسة فنية أو معرض فني هو عملية مضنية جدًا في الشرق الأوسط، لدرجة جعلت الأشخاص يترددون في اتخاذها. فإذا كنت فنانًا وأردت اتخاذ هذه الخطوة الجرئية فعليك أن تدخل حقل الألغام هذا. ومن هنا نقول إن الخطر كبير.»
ولحسن حظ الكثيرين منهم، فيمكنهم الاعتماد على القواسمي؛ وهو كافٍ بالنسبة لهم.