لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 17 Jul 2016 08:17 AM

حجم الخط

- Aa +

وراء كل امرأة عظيمة اب رائع ولكن ماذا لو لم يكن كذلك؟

تتكرر القصة ويختلف الإنجاز بين سيدة أعمال ناجحة وفتاة طموحة مبدعة ويبرز عنصرا مشتركا لا يمكن تجاهله وهو أن وراء كل امرأة عظيمة اب رائع

تتكرر القصة ويختلف الإنجاز بين سيدة أعمال ناجحة وفتاة طموحة ويبرز عنصرا مشتركا لا يمكن تجاهله وهو أن وراء كل امرأة عظيمة اب رائع. وقبل شهور قالت سيدة أعمال إماراتية بارزة في منتدى أريبيان بزنس الماضي أن والدها كان وارء نجاحها حين منحها الثقة باكتساب العلم واختيار ما تراه مناسبا لمستقبلها. تختلف الأحوال والسيناريوهات لكن دور الأب هو الأمر المشترك الذي يستدعي النظر ويحضرني قول مأثور : أنا أميرة ليس لانه لدي أمير بل لأن أبي ملك.

فالأب الحكيم يسمح لأولاده أن يفكروا ويحلموا بلا حدود، وحين يرعى أحلامهم الصغيرة كما يرغبون فهو يمكنهم مستقبلا من تحقيق الكثير

وتذكرت كيف أن المجتمع الأمريكي يفضل الذكور ويهتم الأب أكثر بمرافقة ابنه لرياضة الفوتبول لكنه يستعر قليلا من تشجيع ابنته في أي هواية، مما قد يفسر تقبل النساء الأمريكيات- حتى من المشاهير- لفكرة التعري والإغراء في مسعى للحصول على القبول في المجتمع نتيجة لدور الاب الفاشل مع ابنته في المنزل.

لفت ذلك اهتمامي أمس خلال مشاهدتي لفيلم وثائقي اسمه ميدن تريب Maidentrip (2013) -  (شاهد خبرا عنه في أريبيان بزنس قبل سنوات- لورا ديكر أصغر بحارة تبحر حول العالم بمفردها-هنا)- فتاة عمرها 14 قالت لوالدها سأبحر حول العالم- فجن جنونه في البداية ثم وافقها وواجه القضاء الهولندي وكسبت الدعوى بصدور قرار يقضي بأن ما تقوم به فتاة في الرابعة عشر يعود لوالديها . ولاورا ولدت بمركب شراعي وتعلمت فنون رفع الشراع خلال طفولتها التي عاشت 5 سنوات منها في البحر.

وخاضت أول امتحان بعبور بحر المانش اي أبحرت من هولندا إلى بريطانيا.

لعل دور الأب كان أكثر من مجرد تعليم ابنته الابحار وتدوين ملاحظات المضائق ومخاطر المناطق الصخرية والتحايل على الطقس والعواصف البحرية باختيار التوقيت المناسب لإبحار كل منطقة.

ومثلا، حين يعالج الأب خلافاته بحكمة مع زوجته أمام الأبناء، ويفاوض بتعقل سيفيد الجميع، فهم سيرجحون العقل أيضا في المستقبل (بحسب دراسة جديدة- هنا) كما لن ينال الشخص المتنمر والعدائي إعجاب الفتاة واهتمامها، طالما أن العنف والقوة لا تسود في بيئة صالحة، ولعل ذلك هو السر في انجذاب بعض الفتيات إلى الأشخاص الأشرار الشرسين، فهم قد يصبحوا في مخيلتها رمزا للقوة والنجاح عندما يلعب الأب دور حل الخلافات بأسلوب عنيف سواء كان ذلك لفظيا أو جسديا.

لعل أشد ما يخشاه الأهل على بناتهن هو اختيار أصدقاء السوء أو حتى شريك الحياة السيء ، كأن يكون رجلا عنيفا تتعرض في حياتها معه للتعنيف والإهانة على سبيل المثال.

لكن دعونا لا نضيع في الخيال ونلمس الواقع ونسأل، ماذا لو لم يكن الأب رائعا؟

 

لا يهم، فالإنسان يسمو عن الكائنات الأخرى بقدراته الابداعية والابتكار، فالإناث اللاتي كتب لهم ان يقوموا بالكثير يتحولن إلى ما يشبه الدبابة التي تقتحم كل العقبات لتصل.