لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 6 Dec 2016 04:47 AM

حجم الخط

- Aa +

عراقية تكسر حاجز الخجل وتجوب شوارع بغداد على دراجة هوائية

جلست مارينا جبر (25 عاما) على دراجتها الحمراء تتلفت بثقة يمينا ويسارا بانتظار الانطلاق مع أخريات في جولة في شوارع بغداد، في تحد لقيود اجتماعية فرضت على نساء مدينة كانت في الماضي سباقة في مواكبة الحريات والحياة العصرية.

عراقية تكسر حاجز الخجل وتجوب شوارع بغداد على دراجة هوائية
تمثل مبادرة مارينا تحديا لعادات اجتماعية في بيئة محافظة ترفض قيادة المراة للدراجة الهوائية

انعكس العنف الذي تشهده بغداد منذ عقود، وسيطرة الأحزاب الدينية على مفاصل الحياة اليومية فيها، تشددا اجتماعيا خصوصا في ما يتعلق بالمراة بعدما كانت هذه المدينة التاريخية سباقة على مستوى العراق والمنطقة في التمتع بالحريات.

 مارينا، التي تحمل شهادة في علم التغذية وتهوى الرسم، قررت في اذار/مارس الماضي تحدي هذا التشدد، فقامت وحدها بجولة أولى في شوارع بغداد القديمة على دراجتها الهوائية.

 

وسرعان ما جذبت مبادرة مارينا انتباه الكثير من الفتيات الراغبات في ركوب الدراجة واللواتي يخشين القيود الاجتماعية، وفقا لموقع فرانس 24.

 

وتقول طالبة الادارة والاقتصاد مينا التي شاركت في الجولة "عندما رايت مارينا على الفيسبوك للمرة الاولى، فرحت وتمنيت أن أكون معها". وأضافت وهي تمسك بمقود دراجتها "هذا التحرك تعبير عن حقوق المرأة المفقودة في مجتمع يقمعها".

 

واستتذكرت مينا رغبتها في ركوب الدراجة قائلة "عندما كنت طفلة كان لدي دراجة وكنت دائما العب بها. لكن حين بلغت المرحلة الرابعة الابتدائية، بدا اهلي يحاربونني ويخبئونها ولا يسمحون لي بركوبها ولم افهم لماذا. بعد ذلك ادركت السبب: انني فتاة".

- كسر حاجز الخجل -

جابت مارينا وصديقاتها شوارع بغداد ومررن في شارع الرشيد، اقدم شوارع العاصمة والذي يشهد ازدحاما شديدا خصوصا في ساعات الصباح.

 

وحصلت الفتيات على دعم من شبان ناشطين رافقوهن في الجولة. ومن بين هؤلاء علي طالب، الذي قال إن "المجتمع ليس متخلفا كما يشاع، إنما ليس هناك جرأة. الفتيات اليوم كسرن حاجز الخجل". وأضاف "شاركنا اليوم من اجل تقديم الدعم لهن. ردود الفعل معظمها ايجابية والمجتمع احب الفكرة".

 

بدوره، رأى زياد الوردي، أنه يجب تعميم فكرة ركوب الدراجة الهوائية لدى الجيل الشاب فهي "وسيلة صحية وتقلل من الازدحامات وقادرة على الحد من وقت الانتظار عند نقاط التفتيش. لكن ما يردع الكثير من الذكور وليس فقط الاناث عن استخدامها هو المظاهر المرتبطة بنظرة المجتمع".

 

وتابع "أتمنى أن ﻻ يكون التحدي هو الوازع الاول لهذه المبادرة بل الرغبة في تمكين فئات المجتمع المختلفة من استخدام الدراجات الهوائية فعليا كوسيلة عملية للمواصلات اليومية".

وتمثل مبادرة مارينا تحديا لعادات اجتماعية في بيئة محافظة ترفض قيادة المرأة للدراجة الهوائية وتحد من تحركاتها وتضع قيودا على ملبسها.