لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 18 Dec 2016 11:00 AM

حجم الخط

- Aa +

بمناسبة الاحتفال باللغة العربية في 18 ديسمبر، هل تحتاج لغة الضاد لاعتراف قطاع الاعمال بها؟

422 مليون ناطق بالعربية التي تتصدر قائمة اللغات الأكثر استخداماً في العالم لكنها تتعرض للإهمال في قطاع الأعمال

بمناسبة الاحتفال باللغة العربية في 18 ديسمبر، هل تحتاج لغة الضاد لاعتراف قطاع الاعمال بها؟

تحتفل الأمم المتحدة اليوم باللغة العربية، كواحدة من اللغات الرسمية الست المعتمدة لديها، إذ يوجد 422 مليون ناطق بها، يتوزعون في الوطن العربي والمناطق المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي السنغال وإرتيريا. وقد تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 ديسمبر كونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190(د-28) عام 1973 بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة، ومنذ ذلك الحين تتصدر اللغة العربية مواقع متقدمة (بين اللغات الخمس) الأكثر استخداما في العالم.

ويرى المراقبون أن اللغة العربية في قطاع الاعمال تعاني الإهمال واللامبالاة، فهي ليست اللغة الرسمية للأعمال في الدول العربية، واتقانها لا يشكل هاجساً لدى الشركات الباحثة عن موظفين محليين، مما انعكس سلباً على أبناء دول مزدهرة اقتصادياً مثل الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، الذين يجيدون اللغة العربية فقط، ما اضطرارهم للتوجه نحو الوظائف الحكومية. 

لغة الاعمال

وتفصيلاً قال محمد بيضا، المدير التنفيذي لشركة "كونتنت بلاس" في دبي: “إن المحتوى، جزء لا يتجزأ من الأصول الحقيقية للشركات، تماماً مثل الأصول المادية الأخرى. وننطلق من هذا التعريف نحو أفق عملي أكثر دقة تترجم فيه هذه الرؤية الإبداعية للمحتوى الى استراتيجية ومنهج عملي يواكب الاستراتيجيات الشاملة للمؤسسات التي تسعى الى تحقيق الاستدامة على المدى الطويل، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة الرشيدة."

وأضاف: "يعتبر المحتوى جزءً لا يتجزأ من نمط تفكير المؤسسات وشخصيتها الاعتبارية، بما فيها علامتها التجارية، ونؤمن أن إدارة هذا النوع من الأصول لا يقل أهمية عن سواه. لذا نوظف في “كونتنت بلاس” خبراتنا التراكمية في إدارة المحتوى وتطويره، بشكل يعكس أهداف الشركة واستراتيجيتها. إلا أن واقع عالم الأعمال في عالمنا العربي وتحديداً في دول مجلس التعاون الخليجي، يعاني بشدة من هيمنة لغات أخرى وغياب هويته العربية، إذ تكتفي الشركات بالنسخ من الإنجليزية إلى العربية، عبر ترجمة آلية تكاد تفقد اللغتين احترامهما أمام القارئ! وهو ما أنتج لغة أعمال مشوهة وركيكة!".

ويرى المراقبون أن ازدهار قطاع الأعمال في المنطقة العربية والخليجية تحديداً لم يشهد بالمقابل أي اهتمام يذكر باللغة العربية بل اكتفت الشركات باللغة الإنجليزية كلغة أعمال رسمية، فيما تستخدم العربية بالحد الأدنى وقت الضرورة.

ويظهر الواقع حجم المشكلة التي يعاني منها عدد كبير من الخريجين المواطنين الباحثين عن فرص عمل في شركات القطاع الخاص، الذين لا يجيدون اللغة الإنجليزية، فهم غير مرحب بهم أبداً.

يوم أممي

يكتسي تعدد اللغات، بوصفه عنصرا أساسيا في الاتصال المتناسق بين الشعوب أهمية خاصة جدا بالنسبة ‏لمنظمة الأمم المتحدة. وهو إذ يشجع على التسامح، فإنه يكفل أيضا مشاركة فعالة ومتزايدة للجميع في ‏سير عمل المنظمة، وكذلك فعالية أكبر ونتائج أفضل ومشاركة أكبر. وينبغي الحفاظ على تعدد اللغات ‏وتشجيعه بإجراءات مختلفة داخل منظومة الأمم المتحدة، بروح الإشراك والاتصال. ‏

قد كان التوازن بين اللغات الرسمية الست، أي الانكليزية والعربية والصينية والإسبانية والفرنسية ‏والروسية، شغلا شاغلا لكل الأمناء العامين. ‏واتُّخذت عدة إجراءات، منذ عام 1946 إلى يومنا هذا، لتعزيز استعمال اللغات الرسمية حتى تكون الأمم ‏المتحدة وأهدافها وأعمالها مفهومة لدى الجمهور على أوسع نطاق ممكن. ‏

وفي إطار دعم وتعزيز تعدد اللغات وتعدد الثقافات في الأمم المتحدة، اعتمدت إدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام قرارا عشية الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم الذي يُحتفل به في 21 شباط/فبراير من كل عام بناء على مبادرة من اليونسكو، للاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة.

ويتمثل الغرض من هذا اليوم بزيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل من اللغات الرسمية الست وثقافتها وتطورها. ولكل لغة من اللغات الحرية على اختيار الأسلوب الذي تجده مناسبا في إعداد برنامج أنشطة لليوم الخاص بها، بما في ذلك دعوة شعراء وكتاب وأدباء معروفين، بالإضافة إلى تطوير مواد إعلامية متعلقة بالحدث.