لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 13 Dec 2016 08:49 PM

حجم الخط

- Aa +

صمت وإنكار يقابل قرار إعدام أول امرأة في الأراضي الفلسطينية منذ عشرين عاما

تنتظر نهلة تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر عن محكمة في قطاع غزة بحقها وسط صمت لم تقطعه إلا بضع تعليقات في الصحف المحلية، على الرغم من أنه الحكم الاول بالإعدام في حق امرأة في الاراضي الفلسطينية منذ عشرين عاما.

صمت وإنكار يقابل قرار إعدام أول امرأة في الأراضي الفلسطينية منذ عشرين عاما
النائب العام في غزة اسماعيل جبر

تنتظر نهلة تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر عن محكمة في قطاع غزة بحقها وسط صمت لم تقطعه إلا بضع تعليقات في الصحف المحلية، على الرغم من أنه الحكم الاول بالإعدام في حق امرأة في الاراضي الفلسطينية منذ عشرين عاما.

 ونهلة ع. (26 عاما) متهمة بقتل زوجها. وتشعر منظمات حقوقية ونسوية في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس الاسلامية، بالخوف من امكانية تنفيذ الحكم بحق امرأة للمرة الاولى منذ إنشاء السلطة الفلسطينية في عام 1994.

 

ووفق موقع فرانس 24، لا يعرف الكثير من التفاصيل حول الجريمة في القطاع الفقير المحافظ، والذي تسعى فيه العائلات الى حفظ شؤونها الخاصة.

 

وخضعت الشابة لمحاكمة سرية للغاية في الاشهر التي تلت واقعة القتل في جلسات مغلقة. وتقبع الآن في السجن في انتظار قبول القضاء طلب الاستئناف الذي قدمته ام رفضه لتنفيذ حكم الشنق بحقها.

 

وقبل ايام من القاء القبض عليها في 31 من كانون الثاني/يناير الماضي، اقترحت نهلة على زوجها التمشي في منطقة قريبة من بيتهما الصغير في احد الاحياء الفقيرة شرق القطاع.

 

ويروي النائب العام في غزة اسماعيل جبر لوكالة فرانس برس أن زوج نهلة قام يوم مقتله، بربط العربة التي يجرها حمار في حقل، وابتعد قليلا عنه. فأقدمت الشابة على طعن زوجها "وهو يقوم بقضاء حاجته" مرات عدة في الظهر باستخدام سكين اشترتها قبل أيام من تنفيذ الجريمة.

 

ويقول جبر أنها "جريمة مكتملة الاركان والشهود، جريمة ضد زوجها وبدون ذنب. وقد اعترفت اعترافا كاملا ولدينا الادلة الكاملة انها جريمة قتل مع سبق الاصرار والترصد". ويؤكد جبر أنه سيتم تنفيذ حكم الاعدام بحق نهلة، "بعد اكتمال جميع الاجراءات القانونية واستنفاد الخطوات القانونية الدستورية مئة بالمئة".

 

ويضيف "هناك ضغط من أهالي المقتولين علينا لنلعب دورا حتى لا تحدث جرائم ثأر انتقامية".

 

 

وتقول مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة في قطاع غزة زينب الغنيمي إن عائلة نهلة لم تعين محام "خوفا من ثأر عائلة الزوج"، او الاضطرار "لدفع دية". وقدم المركز مساعدة لنهلة لتوكيل محام يحاول مساعدتها "في تخفيف الحكم عنها".

 

وتتابع الغنيمي "سنرفع دعوى لترى ابنها الذي يبلغ عامين ونصف، ورفضت عائلة الزوج السماح لها برؤيته"، مؤكدة "حقها كإنسان أن ترى ابنها حتى لو ارتكبت جناية".

 

 

وتم تزويج نهلة للقتيل رغما عن ارادتها. ويقول محاميها بكر التركماني إنها كانت تعيش في فقر مدقع، وكان زوجها يضربها. ويتساءل التركماني "هل تستحق عقوبة الاعدام؟ عندما تستمع اليها وهي تروي جزءا مما كانت تتعرض له خلال حياتها مع زوجها؟".

 

ويعمل التركماني في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان، وزار المتهمة مرات عدة في السجن. ويقول "كانت هذه السيدة تتعرض قبل ارتكاب جريمة القتل الى التعذيب والضرب والاهانات من زوجها، ورغم ذلك اصدرت محكمة بداية خان يونس حكماً بالاعدام عليها".

 

- اول امرأة تواجه الاعدام -

ونهلة أول سيدة فلسطينية يحكم عليها بالإعدام في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ قدوم السلطة الفلسطينية.

 

ودعا نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان حمدي شقورة الى إعادة النظر في الحكم الذي سيشكل "سابقة خطيرة".

 

ويخشى المدافعون عن حقوق الانسان استئناف تطبيق حكم الاعدام في الاراضي الفلسطينية، وخصوصا في قطاع غزة، محذرين من "ظاهرة مقلقة". وبموجب القانون الفلسطيني، يواجه المتعاملون والقتلة ومهربو المخدرات عقوبة الاعدام.

 

وفي الضفة الغربية المحتلة حيث السلطة الفلسطينية، لم يتم تطبيق أي حكم بالاعدام منذ عام 2002، وطبق اثنان فقط بين 1994 حتى ذلك التاريخ. في المقابل، أعدم 33 رجلا في قطاع غزة منذ 1994، وذلك بعد سيطرة حماس على قطاع غزة في 2007.

 

وغالبية هذه الاحكام تصدرها محاكم عسكرية، وتنفذ بحق من يتهم بالتعاون مع اسرائيل. ويجب أن يصادق الرئيس الفلسطيني على أحكام الاعدام قبل تنفيذها، بموجب القانون.

 

وتم اصدار 21 حكما بالاعدام في عام 2016 في قطاع غزة.

 

ويقول النائب العام اسماعيل جبر إن "القانون الفلسطيني لا يفرق بين المجرمين بين امرأة ورجل. اذا اقترفت امرأة جرما من هذا القبيل، فلم لا يحكم عليها بالاعدام؟".

 

وتقضي نهلة ايامها في سجن مدينة غزة، في السجن الوحيد للنساء في القطاع المحاصر الذي أنهكته الحروب والفقر والبطالة، وهي تأمل في رؤية ابنها "الذي لم تتمكن من مشاهدته منذ احتجازها"، بحسب محاميها التركماني.