لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 22 Jun 2015 08:32 AM

حجم الخط

- Aa +

شبكات التواصل الاجتماعية والتهاني الإلكترونية تضر بالعلاقات الاجتماعية

التهاني الإلكترونية تؤثر على العلاقات وتقطع الأرحام وتستعيض عن التلاقي والتراحم بنصوص معدة مسبقا!  

شبكات التواصل الاجتماعية والتهاني الإلكترونية تضر بالعلاقات الاجتماعية

التهاني الإلكترونية تؤثر على العلاقات وتقطع الأرحام وتستعيض عن التلاقي والتراحم بنصوص معدة مسبقا! هذا ما توجزه هبة البيه في صحيفة الراية القطرية .

وتشير في الصحيفة إلى تأكيد عدد من علماء الدين والخبراء أن التطور التكنولوجي، وخصوصًا ما يتعلق منه بوسائل الاتصال والتواصل، قد أثر كثيرًا على اللُحمة الاجتماعية، ولعب دورًا في قطع الأرحام، حيث أصبح تبادل التهاني عبر الرسائل القصيرة "SMS" ووسائل التواصل الاجتماعي هو السائد في هذا الزمن، بعد أن كان الناس يتواصلون ويتزاورون في شهر رمضان المبارك وفي فترة الأعياد وغيرها من المناسبات الدينية الأخرى.  وقالوا لـ الراية إنه بات من الضروري توعية الجيل الجديد بخطر مثل هذه الوسائل على التكافل الاجتماعي، وتربيتهم على التمسّك بهذه العادات المرتبطة بصلة الأرحام التي يجب أن يمارسها الأفراد عبر تبادل الزيارات.  وأكدوا أن انتشار ظاهرة إرسال التهاني عبر عدد من البرامج والأجهزة الذكية التي تقوم بإرسال الصور والمعايدات الصوتية والنصية، رغم أنها تعمل على تقريب المسافات، إلا أنها تساهم في التباعد بين الأفراد والعائلات، وبما يؤثر بصفة عامة على التوادد والتراحم بين أفراد المجتمع.     

د.يوسف العبد الله:     التهاني الإلكترونية نتيجة طبيعية للتقدم التكنولوجي 

 

يقول د.يوسف إبراهيم العبد الله، أستاذ مشارك في كليه الآداب والعلوم بجامعة قطر، إن تبادل التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي هو شيء طبيعي نتيجة التقدم التكنولوجي الذي حدث في المجتمعات.  ورأى أنه شيء جيّد وإيجابي، خاصة أنه لم يعد هناك وقت للزيارات العائلية بسبب الانشغال بالحياة والزحام المروري الذي بات عائقًا للزيارات العائلية.  وأضاف: حتى إن البعض أصبح يلجأ لتهنئة الزواج والدعوة للأفراح عبر رسائل "واتس آب" فلم يعد هناك بطاقات مطبوعة مثل السابق.. مشيرًا إلى أنه لا يعتقد أن التواصل والتهنئة عبر وسائل الاتصال الحديثة يؤثر على الروابط الاجتماعية والأسرية، بالعكس بل إنها سهلت التقارب وقربت المسافات وأذابتها بين أفراد المجتمع.    

 د.منيرة الرميحي:     التكنولوجيا سلاح ذو حدين 

قالت د.منيرة الرميحي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة قطر: التهنئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل تعد سلاحًا ذا حدين، إيجابي وسلبي، حيث تسهل التواصل بشكل أسرع بين الأقارب، خاصة أن سرعة الحياة وكثرة الانشغالات أصبحت عائقًا أمام الزيارات خاصة أن النمط الاجتماعي تغيّر، فلم تعد هناك حياة القرى والأحياء القديمة التي كانت تتيح التقارب عبر الزيارات، فالوضع اختلف الآن وأصبح الجار لا يرى جاره إلا بالصدفة أو في المناسبات.  وأضافت: حتى الزيارات الأسبوعية أصبحت تقتصر على أقرب المقرّبين وليس كل المعارف، وفي المناسبات الاجتماعية والدينية يصعب التواصل أو زيارة الجميع ما يجعلنا نلجأ للرسائل الإلكترونية.  وعن الجانب السلبي قالت: تأثيره على العلاقات الاجتماعية سلبي ويتسبب في نوع من التباعد بين الأسر، فرغم أن الفرد يسعد بالتهنئة عبر رسالة من أحد أصدقائه لم يره منذ فترة طويلة، إلا أن الاتصال يسعده بشكل أكبر.  وقالت: حتى وإن كانت هذه الوسائل تساهم في زيادة التواصل السريع، إلا أنها سبب مباشر في ندرة الزيارات، حيث وصل الأمر إلى الاقتصار على التهنئة الإلكترونية في الأعياد والمناسبات الكبيرة، دون القيام بالزيارات التي تعوّدنا عليها كمجتمع عربي مسلم.  وأوضحت أن الزيارات الاجتماعية خلال المناسبات تنمّي العلاقات وتثري الأحاديث وتبادل الخبرات والآراء وتوصيل الخبرة من جيل لجيل، خاصة أن المجتمع القطري كان يحرص في الأعياد والمناسبات الدينية على الزيارات العائلية، ولكن كثرة الوسائل والتكنولوجيا أضعفت العلاقات تدريجيًا.  ونوّهت بأن الجيل القديم ما زال محافظًا على زيارة الآباء والأمهات والأقارب لأنه تربى عليها، والخوف هو على الجيل الجديد الذي لا أعتقد أنه سيفعل الشيء ذاته مع استمرار تقدّم التكنولوجيا ووسائل الاتصال.  وأضافت: دور المجتمع والأسر مهم للغاية في توعية النشء والأبناء بأهمية الزيارات العائلية وتدريبهم على ضرورة عدم الاكتفاء بإرسال الرسائل والصور فقط.. موضحة أن التغيّرات المجتمعية وعصر العولمة نمّى دور وسائل الاتصال وأصبح لها دور إيجابي، ولكنها ساهمت في التأثير على العلاقات وبالتالي لا بد من مواجهة هذا التأثير بالتوعية المجتمعية والناحية الدينية، مُطالبة بضرورة التمسك بالعادات والتقاليد والثقافة رغم التطور التكنولوجي، وغرس القيم الإيجابية لدى النشء.     

 

د.محمد المريخي:     عدم تبادل الزيارات يؤثر على العلاقات الاجتماعية 

أكد الشيخ د.محمد حسن المريخي أن استخدام وسائل الاتصال الحديثة في تهنئة المقرّبين خلال المناسبات يعد أمرًا جيدًا لكنه لا يقوم مقام صلة الرحم عن طريق الزيارة.  وفسر هذه الظاهرة بأنها نوع من الكسل أو الجهل بمقام الرحم، وربما يكون الانشغال سببًا في ذلك ولكنه ليس عذرًا في عدم صلة الرحم.  وأشار إلى أن عدم تبادل الزيارات والاكتفاء بإرسال الرسائل بالطبع يؤثر على العلاقات الاجتماعية، مؤكدًا أهمية عدم تأثير هذه الوسائل على صلة الأرحام، لأن الأشخاص يشعرون بالفرح والسرور وقت زيارة أحد لمجلسهم.  وقال: الأصل في صلة الأرحام هو الودّ وزيارة الأشخاص ابتغاء مرضاة الله عز وجل بدون أي مصلحة أو غرض، وبعض الأشخاص لا يرضيهم مجرد الاتصال بهم، ولا يُعطيهم الرضا الكامل، ولكن إذا زاره أحد يشعر بالسرور، وهو الهدف.  وناشد المواطنون بعدم الاكتفاء بإرسال الرسائل والحرص على الزيارات الاجتماعية التي لها أهمية كبيرة في تلاقي الأذهان والوجوه والود وسماع الكلام الطيب وتبادل الخبرات.