لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 16 Jun 2015 08:01 AM

حجم الخط

- Aa +

إمام مسجد: الجنس وراء اندفاع المراهقين والكبار للانضمام لتنظيم داعش

يهتم الصغار الجنوب أسيويين الذين تربوا في الغرب بالجنس والرياضة كحال أقرانهم الآخرين لكن أولياء أمورهم المهاجرين لا يتأقلمون مع الانفتاح الجنسي في المجتمع الغربي ويتسببون بالدفع بأولادهم إلى أحضان القتلة بحسب موقع ذا ديلي بيست الذي يستفيض بأسباب نجاح فيلم وثائقي خلص إلى تلك النتيجة.

إمام مسجد: الجنس وراء اندفاع المراهقين والكبار للانضمام لتنظيم داعش
المخرجة ضيا خان

يهتم الصغار الجنوب أسيويين الذين تربوا في الغرب بالجنس والرياضة كحال أقرانهم الآخرين لكن أولياء أمورهم المهاجرين لا يتأقلمون مع الانفتاح الجنسي في المجتمع الغربي ويتسببون بالدفع بأولادهم إلى أحضان القتلة بحسب موقع ذا ديلي بيست الذي يستفيض بأسباب نجاح فيلم وثائقي اسمه الجهاد: قصة بريطانية (Jihad: A British Story) خلص إلى تلك النتيجة.

يلقى باللوم على جيل من الأباء من المهاجرين الجنوب أسيويين في استفحال أزمة هروب الصغار المحبطين جنسيا في الغرب ليهربوا للانضمام لتنظيم داعش الإرهابي.  

 

وبعد مضي سنتين على أخبار هروب الشبان والشابات التقت المخرجة ديا خان وهي مخرجة فيلم وثائقي عن الجهاد، العشرات من الإرهابيين المدانين وإرهابي تائب قاتل مع الجهاديين وإطلق لقب عراب الجهاد البريطاني عليه، اكتشفت ضيا خان مخرجة فيلم وثائقي حاز على جائزة إيمي، أنه هناك رابط مشترك بين كل من قابلتهم تقريبا، فقد عاش هؤلاء مع أب مهاجر لم يتقبل الانفتاح الجنسي في الغرب ووجه إحباطه لأولادهم بكبت حاجاتهم الجنسية وقمعهم.

يقول داعية اسمه الياس كارماني يعمل حاليا إمام مسجد في برادفورد إن المتشددين يتمتعون بالكاريزما من خلال التفهم العاطفي الذي يظهروه لضحاياهم من حرص واهتمام وتفهم وتقديم الدعم العاطفي لضحية يعاني أصلا من البرود العاطفي من والديه وأسرته ومجتمعه.

وفيما يحرم الأهل الجنس والحب ويجبرون أولادهم على الشخص المناسب للزواج فإن الأولاد يعيشون في مجتمع منفتح كليا على الجنس وقضاياه التي يناقشها بدون أي تحفظ أو توجس.

 يلبي الانضمام لداعش رغبة الشباب في الإفلات من قبضة أهلهم وضغوطهم والتخلص من وضعية الأقلية والإحباط الجنسي بنفس الوقت بحسب الإمام كرماني الذي يقول إن الشبان والفتيات المضللين يقعون في فخ هذه الأفكار ويرون أن التوجه للعراق وسوريا سيجعلهم محبوبين بدلا من وضعهم كمنبوذين حاليا، ويقول عن حالهم كشخصية مغرية للفتيات:" انظروا إلي مع سلاحي أنا مجاهد الآن أنا قوي أنا جذاب ساصبح ملفتا لأنظار الفتيات وكثيرت منهن يرغبن بأن يصبحن زوجات لي".

 

 

تقول ضيا :" إنظر إلى الأب ففي معظم الحالات ستجد أنه قام بشيء ما، قام بضرب أولاده، وأنا أضع اللوم كليا على الآباء "

 وتستكشف ضيا هذا الموضوع في فيلمها الجديد  عن الجهادExposure: Jihad  الذي عرض أمس في بريطانيا. يستكشف فيلم ضيا وهي نفسها ابنة لوالدين مهاجرين من باكستان وأفغانستان، عوامل عديدة تؤدي إلى تطرف الصغار من فتيات وشبان، وكان فشل تأقلم الوالدين في العالم الغربي الذي يربون فيه أولادهم هو السبب الذي برز في معظم الحالات.

 

 فالآباء الصارمين والأمهات أحيانا، يرفضون قبول إعجاب أبناءهم بفتيات أو بالرياضة أوباقي الأنشطة الثقافية ليساهموا في عزلهم في بيوتهم عن العالم كما يحصل لهم أصلا كأقليات في العالم الغربي. لا يدفع أي من ذلك بالصغار إلى أحضان داعش ولكن بالطبع يساهم كل ذلك في توليد بيئة يزدهر فيها التطرف والبحث عن هوية. ويستفيد العاملين على تجنيد الإرهابيين ودعاة الكراهية من هذا الفراغ، بعضهم قالوا ذلك ورفضوا الظهور أمام الكاميرا، ويتصنع هؤلاء الحرص على الشباب والشابات بإظهار اهتمام كبير بهم، ويقول أحد الضحايا إنه تلقى اتصال من الشخص الذي جنده لدى داعش وكان يتصل للاطمئنان عليه لدى عودته من الجامعة، فقال ذلك الشاب الضحية:" لم يسبق لوالدي أن  أظهر اهتمام وحرصا على سلامتي بعبارة مجاملة كتلك".

تسعى ضيا في أفلامها الوثائقية لتقديم إجابة لكل من يسعى لفهم سر الجاذبية للتنظيم، وأسباب انجذاب الشباب في أوروبا وبريطانيا تحديدا إلى داعش على حد قولها، فهل كانت موفقة؟