لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 26 Dec 2015 07:15 PM

حجم الخط

- Aa +

2015.. عام حزن على رحيل مثقفين عرب بارزين

2015.. عام حزن على رحيل مثقفين عرب بارزين مثل سليمان فياض، آسيا جبار، فاطمة المرنيسي، محمد الفيتوري، إيهاب حسن  

2015.. عام حزن على رحيل مثقفين عرب بارزين
الروائية والسينمائية الجزائرية آسيا جبار

(رويترز) - ربما يحمل 2015 لقب (عام النزيف الثقافي)؛ إذ شهد رحيل عدد من أبرز المثقفين العرب كما أصبحت القصيدة فيه جسراً إلى إعدام كاتبها بسبب تأويل شعره واعتباره ترويجاً لأفكار إلحادية.

 

أغلب الكتاب الراحلين تمتعوا بثقافة موسوعية، وكانوا قامات مرموقة؛ سواء على خريطة العالم العربي أو خارجها، ومنهم الكاتب المصري سليمان فياض الذي توفي في فبراير/شباط عن 86 عاماً تاركاً عشرات الكتب في الدراسات اللغوية والقواميس العربية وتطوير قواعد النحو.

 

ولفياض إبداعات في القصة القصيرة والرواية فضلاً عن التأريخ لأعلام العرب ومنهم (ابن النفيس) و(ابن الهيثم) و(ابن بطوطة) و(البيروني) و(جابر بن حيان) و(ابن البيطار) و(ابن سينا) و(ابن رشد) و(الفارابي) و(الخوارزمي) و(الإدريسي) و(الدميري) و(ابن ماجد) و(القزويني) و(الجاحظ) و(ابن خلدون).

 

وفي الشهر نفسه، توفيت الروائية والسينمائية الجزائرية آسيا جبار عن 79 عاماً في مستشفى بباريس؛ حيث عاشت، وحققت حضوراً لافتا برواياتها التي كتبتها بالفرنسية إضافة إلى فيلمين سينمائيين هما (نوبة نساء جبل شنوة) 1977 و(الزردة وأغاني النسيان) 1982.

 

وانشغلت آسيا جبار بقضايا المرأة وانتخبت لعضوية أكاديمية اللغة الفرنسية عام 2005 كأول امرأة عربية تتبوأ ذلك المكان كما كانت ضمن المرشحين لجائزة نوبل للآداب.

 

ومن المنشغلات أيضاً بقضايا المرأة الراحلات عن عالمنا في العام 2015، عالمة الاجتماع المغربية فاطمة المرنيسي التي كرست جهودها لإنجاز مشروع فكري عن حقوق المرأة حتى وفاتها في نوفمبر/تشرين الثاني عن 75 عاماً.

 

ودرست "المرنيسي" في المغرب وفرنسا وأمريكا ثم عادت إلى بلادها لتدريس علم الاجتماع في جامعة محمد الخامس بالرباط، وكانت أكثر صرامة في تناول قضايا المرأة في مؤلفات منها (ما وراء الحجاب) و(أحلام النساء الحريم.. حكايات طفولة الحريم) و(الحجاب والنخبة الذكورية) و(الخوف من الحداثة.. الإسلام والديمقراطية) و(شهرزاد ترحل إلى الغرب).

 

ومن الراحلين الشاعر السوداني المقيم بالمغرب محمد الفيتوري الذي توفي في أبريل/نيسان عن 79 عاماً بأحد مستشفيات الرباط بعد معاناة مع المرض.

 

ولقب "الفيتوري" بشاعر أفريقيا والعروبة وهو من رواد الشعر الحديث حيث ارتبط شعره بنضال عدد من الدول الأفريقية ضد المستعمر. وقد أسقطت عنه الحكومة السودانية الجنسية وسحبت منه جواز سفره عام 1974 بسبب معارضته لنظام جعفر النميري لكنها أعادت له الجنسية ومنحته جواز سفر دبلوماسياً عام 2014.

 

وفي الولايات المتحدة، توفي في سبتمبر/أيلول الكاتب المصري إيهاب حسن عن 90 عاماً دون صخب أو اهتمام يليق بمكانته وشهرته التي حققها في الغرب حيث كان يكتب باللغة الإنجليزية.

 

وكان الناقد السينمائي المصري سمير فريد كتب في مقال في نهاية أغسطس/آب 2015 أنه دخل مكتبة في نيويورك عام 1997، وجذب انتباهه رف باسم الكاتب إيهاب حسن وأدهشه "عدم ترجمة أي كتاب من كتبه إلى اللغة العربية".

 

وأضاف "وقد كان بالقرب من رف إيهاب حسن -وهو مصري ولد في القاهرة عام 1925- رف كتب إدوارد سعيد... وكلاهما هاجر إلى أمريكا باختياره وكلاهما أصبح من كبار نقاد الأدب والمفكرين بل إن حسن يعتبر من أوائل المنظرين لتيار ما بعد الحداثة في العالم" بعد الاستقرار في أمريكا منذ العام 1946.

 

وكتاب (دورة ما بعد الحداثة) الوحيد الذي ترجم إلى العربية من بين أعمال إيهاب حسن وترجمه في الآونة الأخيرة الشاعر المصري محمد عيد إبراهيم الذي قال إنه "أول من نبه إلى الرجل (حسن) في الثقافة المصرية" منذ العام 1992 حين ترجم مقالات له بمجلات مصرية مضيفا أن شهرته في الخارج بلغت الآفاق "إلا أنه لم ينل حظاً عربياً... ترجمت كتبه لمعظم اللغات ما عدا العربية".

 

وفي الشهر الجاري، رحل الكاتب المصري إدوار الخراط عن 89 عاماً ليغيب كاتب غزير الإنتاج موسوعي الثقافة لم يترك مجالاً إلا أسهم فيه بنصيب من الترجمة إلى الرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبي والنقد التشكيلي والشعر والتصوير أيضاً.

 

ولم يتعرض أغلب الراحلين في العام 2015 لأزمات صحية طويلة ولكن الكاتب المصري جمال الغيطاني توفي في أكتوبر/تشرين الأول عن 70 عاماً بعد دخوله غيبوبة استمرت أكثر من شهرين تاركاً نحو 50 كتاباً في القصة القصيرة والرواية وأدب الرحلات وأدب الحرب والتأريخ لأماكن تاريخية وأثرية والسير الخاصة بأعلام منهم توفيق الحكيم ونجيب محفوظ.

 

وبعيداً عن الأضواء المسلطة على مراكز إنتاج الثقافة العربية توفي الروائي والباحث البحريني خالد البسام عن 59 عاماً في صمت لا يتناسب مع إنجازه في الرواية والتأريخ للثقافة والفنون في الخليج في كتب منها (يا زمان الخليج) و(كلنا فداك.. البحرين والقضية الفلسطينية 1917-1948) و(تلك الأيام.. حكايات وصور من بدايات البحرين) و(القوافل) الذي رصد فيه تأثير رحلات الإرساليات الأمريكية في مدن الخليج والجزيرة العربية بين عامي 1901 و1926 على الحياة الاجتماعية والثقافية.

 

والأقسى من الموت أن يواجه شاعر حكماً بالإعدام بسبب تأويل شعره..

 

ففي السعودية، قضت محكمة بإعدام الشاعر الفلسطيني أشرف فياض بتهمة الترويج لأفكار إلحادية وسب الذات الإلهية بعد أن احتجزته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة أبها الجنوبية عام 2013 ثم أعيد إلقاء القبض عليه وحوكم أوائل العام 2014.

 

وأحيلت القضية إلى محكمة أخرى قضت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإعدامه استناداً إلى أقوال شاهد ذكر أنه سمع فياض يسب الله والرسول (ص) والسعودية. واستندت المحكمة أيضاً إلى تأويل عبارات وردت في ديوان فياض (التعليمات بالداخل) الذي نشر عام 2008.

 

ولقي الحكم استنكار مؤسسات دولية وأدباء عرب وأجانب.

 

For all the latest business news from the UAE and Gulf countries, follow us on Twitter and Linkedin, like us on Facebook and subscribe to our YouTube page, which is updated daily.

اقرأ التالي