لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 7 May 2014 08:09 AM

حجم الخط

- Aa +

خبير اقتصادي سعودي بفتح النار على السعودة الشكلية والفساد

نشرت صحيفة الوئام السعودية مقالا جريئا للخبير الاقتصاد السعودي الدكتور محمد القنيـبط عضو مجلس الشورى سابقا، كاشفا فيه بعض التجاوزات الكبيرة التي تتكرر في بعض المؤسسات السعودية الحيوية حيث جرى استبدال كبار المديرين السعوديين بأجانب لهم مزايا مالية لا تخطر بالبال بحسب وصفه.  

خبير اقتصادي سعودي بفتح النار على السعودة الشكلية والفساد

نشرت صحيفة الوئام السعودية مقالا جريئا للخبير الاقتصاد السعودي الدكتور محمد القنيـبط عضو مجلس الشورى سابقا، تناول فيه بعض التجاوزات الكبيرة التي تتكرر في بعض المؤسسات السعودية الحيوية حيث جرى استبدال كبار المديرين السعوديين بأجانب لهم مزايا مالية لا تخطر بالبال بحسب وصفه.

 

 

تحت عنوان " الوَلَد المُدَلَّلْ " كتب الخبير الاقتصاد السعودي الدكتور محمد القنيـبط، عن ظاهرة السعودة الشكلية التي تتمثل بمنح المناصب العليا لمديرين أجانب بعد طرد المديرين السعوديين بالإقالة أو الإعفاء وما إلى ذلك. ويحذر القنبيط من أن الموظف الحريص على العمل مهدد أمام الفاسدين بسبب محاباة الإدارة لشخص ما بغض النظر على الوثائق والإثباتات التي يسوقها الموظف الحريص على مصالح العمل في هذا الجهاز الحكومي أو تلك الشركة العامة. ويسوق الخبير السعودي أمثلة شخصية كثيرة خاض أحداثها خاسرا بسبب عدم تحليه بما أسماه "النفاق" الإداري لأعضاء مجلس الإدارة، على ظن منه أن "النتائج المالية للشركة التي كُنت أعتقد بأنَّها المعيار الأوَّل والأخير الذي يستخدمه مجلس الإدارة لتقييم عمل المدير" فكانت مكافئته على تحويل شركة خاسرة إلى شركة تحقق أرباح، بالفصل من عمله بعد أن نجح بتوفير مليون ريال سعودي، ويلمح أنه لا يزال يحتفظ بالإثباتات في تلك الواقعة، مطالبا الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية أنْ تضعها في متحف “نزاهة” للفساد البيروقراطي والخاص.

ويلفت الدكتور قنبيط إلى أن ذات القصة القديمة وبعض شخوصها تتكرر بأشكال أخرى حاليا في مؤسسة سعودية كبرى. ويشير إلى أخطاء كبيرة ترتكب بهذه الشركة (تعمل في قطاع حيوية وتصل عوائدها إلى بضعة مليارات)

 

  وبعنوان فرعي عن "السـعوَدَة المقلوبة" يلفت إلى تعيين ذات المسؤول "ستة عشر نائباً للرئيس من الأجانب بعد فصل العديد من كبار التنفيذيين السعوديين من نواب رئيس ومدراء عموم، وإحلال مدراء أجانب مَحلَّهم، وبمزايا مالية لا تَخطُر على بال".

ويطالب الكاتب بمساءلة الجهات الحكومية المسؤولة عن مخالفات عديدة ترتكب رغم أنها تتعارض مع القوانين والإجراءات الحكومية فضلا عن  اللائحة التنفيذية لنظام العمل، متسائلا بالقول:  "كيف يسمح وزير العمل بإحلال أجانب محل سعوديين في وظائف قيادية، وذلك في مُخَالَفة صارخة لنظام أصدرته وزارة العمل ؟"

وعن مسؤولية جهات أخرى، يشير:" كذلك فإنَّ هيئة السوق المالية هي الأخرى مسئولة مسئولية مباشرة عن تمكين رئيس مجلس الإدارة لتولي منصب الرئيس التنفيذي، وبالتالي إطلاق يديه للبَطش بالتنفيذيين السعوديين سواء بطَردِهم أو التضييق عليهم ليستقيلوا لإحلال الأجانب مكانهم، لمـاذا !؟ لأنَّ المادة الثانية عشرة (فقرة د) من لائحة حوكمة الشركات تقول: (يُحظَر الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة وأي مَنصِبْ تنفيذي بالشركة، مثل منصب العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي أو المدير العام). فلماذا صَمَتَتْ هيئة السوق المالية هي الأخرى، ولم تُعاقِب شركة الاتصالات السعودية على هذه المخالفة الصارخة للائحة أصدرتها الهيئة وتُطبِّقها على جميع الشركات !؟

ويختتم بالقول:" الفساد خطأ، بل جريمة؛ والتقليل من كفاءة المواطن السعودي خطأ كبير وخطير جداً؛ وكذلك النظرة للجميع بِعَينْ الشَّك والرِّيبة خطأ أفدَح؛ والحقيقة المُرَّة أنَّ الثلاثة أخطاء هذه لا تَعمَل صَوَاباً واحداً !؟"