لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 20 May 2014 12:15 PM

حجم الخط

- Aa +

رجال أعمال سعوديين ضحايا ابتزاز شبكات التواصل الاجتماعي

انتشرت ظاهرة ابتزاز رجال أعمال في السعودية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما المشاهير في محادثات وإغراءات جنسية وإيحائية.

رجال أعمال سعوديين ضحايا ابتزاز شبكات التواصل الاجتماعي

تناول تقرير مطول ظاهرة ما بات يعرف في السعودية بـ "ابتزاز الرجال" من خلال "عصابات" تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي مجالاً لممارساتها واستخدام الابتزاز لا سيما المشاهير منهم وتوريطهم في محادثات وإغراءات جنسية، وتغريدات إيحائية، وصور، وأفلام إباحية.

 

ورصدت صحيفة "سبق" السعودية حالات تعرض لها عدة رجال للنيل من سمعتهم، وتشويه صورتهم في المجتمع السعودي، كما كشف البحث في مواقع التواصل الاجتماعي عن تنامي ظاهرة "ابتزاز الرجال" بشكل منظم، ولعل تصريح مدير وحدة مكافحة الابتزاز في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن تلقيهم 14 بلاغاً يومياً في المتوسط، من بينهم حالات ابتزاز رجال لرجال، ما يثير الكثير من المخاطر من التهاون في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

 

وتعد هيئة الأمر بالمعروف، الجهاز الرسمي المسؤول عن هذا النوع من القضايا، وخاصة ابتزاز الفتيات الذي بات في السنوات الأخيرة ظاهرة تؤرق المجتمع السعودي المحافظ، واستدعت تدخل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز شخصياً منذ أعوام.

 

ونقلت صحيفة "سبق" الإلكترونية عن الأكاديمي والإداري الدكتور سليمان السماحي تجربته قائلاً "تعرضت لتحرش من شباب وفتيات عرضوا أنفسهم طواعية لممارسة الرذيلة معهم، وعرضوا كافة المغريات الجسدية لكي أستمر معهم في هذا السيناريو". وقال إن مضمون الرسائل التي كانت تصله على بريده الخاص في "تويتر" كانت رسائل إعجاب، ومن ثم تتحول إلى غرام وعشق لا تلبث أن تتحول إلى دعوة صريحة لممارسة الرذيلة.

 

وأضاف "السماحي" أنه في البداية يذكر المبتزون "أعمارهم وأحياناً أخرى يرسلون صورهم بشكل غير لائق... لا نعلم هل هذه الصور تعود لأشخاصهم أم هي كذب ودجل، حيث إنها ليست إلا وسيلة للانصياع والتجاوب مع هذه المغريات"، مشيراً إلى أنها محاولات يائسة لاصطياد الفريسة والإيقاع بها في حبائلهم "ومن ثم تأتي الخطوة الأخرى، وهي مرحلة الابتزاز والتهديد بكشف نص محتوى الرسائل المتبادلة فيما لو افترضنا التجاوب والقبول معهم ومجاراتهم في المحادثات".

  

ونقلت الصحيفة عن الإعلامي السعودي سلطان المنصوري قوله إن أحد الأشخاص أرسل له رسالة على "فيسبوك" تفيد "بأن هناك صوراً لديه لأحد الأصدقاء، وأنا معه في لبنان مع مجموعة من الفتيات، مع أنني لم أزر لبنان أبداً"، وأضاف "رغم إصراره على الحصول على مبلغ مالي ومطاردته وكثرة رسائله إلا أنه مع تجاهلي اختفى ولم أمنحه أي اهتمام".

   

وأبدى "المنصوري" آسفة لوقوع الكثير من رجال الأعمال والشباب والفتيات ضحايا لهذه المنظمات والمؤسسات التجارية التي تقوم على ابتزاز السعوديين والخليجيين وتركيب مقاطع عليهم، قائلاً إنه قد يكون هناك هدف أعظم من المال عندما يكون الضحية مسؤولاً، وتحتاج تلك الجهة إلى معلومات معينة منه.

  

وحول كيفية مواجهة الابتزاز التي تحسب من الجرائم، قال أستاذ علم الاجتماع الجنائي الدكتور عبد الله الشعلان "لا بد من العمل على اتجاهين، هما المكافحة وتتمثل في الجهود الرسمية في القبض والتجريم والعقاب لمن يرتكب جريمة الابتزاز". وثانياً؛ الوقاية من خلال "توعية المجتمع بخطورة هذه الجريمة من خلال نشر الوعي بالاستخدام الصحيح للتقنية بالتعليم والإعلام، وعدم وضع أو حفظ أية صورة أو معلومات خاصة على الإنترنت... أو في الحاسب لأنها ستكون عرضة للسرقة ومن ثم الابتزاز".

 

وشدد "الشعلان" على "دور الأسرة في تقوية الجانب الديني والأخلاقي لدى أفرادها من خلال التربية الصحيحة والممارسات الأخلاقية السليمة لتجعلهم قادرين على رفض كل ما هو غير أخلاقي".

 

وقال المحامي والمستشار القانوني بدر بن فرحان الروقي إن عملية الابتزاز ليست مقتصرة علي الرجال أو النساء، بل تصل حتى للأطفال، وتعد قضية من القضايا التي تتجدد ملابساتها مع تطور التقنية وضعف الوعي القانوني والاجتماعي، حيث تم رصد الكثير من طرق الابتزاز في السعودية قد تكون غريبة على مجتمعنا المحافظ.

 

وذكر أن المصيدة الأولى تكون للشخصيات المعروفة اجتماعياً أو الشباب من الجنسين، موضحاً إن أحدث عمليات الابتزاز هي التي تتم في مواقع التواصل الاجتماعي، ولفت إلى التطبيقات غير الموثوقة التي لا يطلع مستخدم التطبيق على قانون الخصوصية المتعلق بها، وتعد مشكلة كبيرة تؤدي إلى بيع المعلومات والمراسلات الخاصة به، لذا نبهت جهات حكومية بالاطلاع على قانون الخصوصية، قبل تنزيل أي تطبيق حتى لا تتسرب المعلومات والصور الشخصية وتكون عرضة للبيع بين العصابات التي تستفيد من هذه المعلومات لتقيّم المجتمعات وتنشر الفوضى بالإشاعات وهو ما يحدث الآن.

 

وأضاف أنه "يخفى على المواطن البسيط أن عمليات سرقة المعلومات الشخصية لا تقتصر على المبتزين أو اللصوص؛ بل هي عملية استخباراتية منظمة، لغرض معرفة توجه المجتمع والدولة، وما يؤثر عليها لاستخدامه لاحقاً في ضغوطات سياسية دولية، مطالباً هيئة الاتصالات بالتعاون مع الداخلية والخارجية والإعلام لبث مواد إعلامية توجه المواطن للطرق الصحيحة لمواجهة هذا الخطر، وكيفية الاستخدام الآمن للتقنية الجديدة والتحذير من التطبيقات المشبوه".