لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 19 Jun 2014 03:16 PM

حجم الخط

- Aa +

6 شروط للقيادة الناجحة في عالم الأعمال

ليست القيادة بالقدوة عنوان رنان آخر بل هي جوهر القيادة بحد ذاتها وعلى أي رجل أعمال أو ريادي أو صاحب شركة أو سياسي أو برفسور جامعي أو أي شخص في موقع ذو تأثير وسلطة أن يتقيد بهذه الشروط.

6 شروط للقيادة الناجحة في عالم الأعمال
القيادة بالقدوة الحسنة تزيد من مصداقية أصحاب الأعمال أمام موظفيهم

هل تعاقب موظفيك على قدومهم المتأخر إلى المكتب رغم أنك لا تأتي قبل منتصف النهار؟ هل تحكم بقبضةٍ حديدية وتراقب المواقع الإلكترونية التي يدخلونها رغم قضائك نصف ساعات النهار وأنت تتبضع عبر نفس هذه المواقع؟ هل اجتمعت بموظفيك وأخبرتهم أن الشركة تفتقر إلى السيولة حالياً وأنكم مضطرون للقيام بخفض التكاليف التشغيلية ورغم ذلك قمت بشراء سيارة فخمة جديدة؟

يعتقد نيكولو مكيافيلي أن القائد الناجح هو الذي يزرع الخوف بين أفراد فريقه لكي يضمن احترامهم له. ورغم اتفاق خبراء القيادة على أن المدرسة المكيافيلية هي من أهم وأقدم المدراس القيادية إلا أنها أصبحت تعتبر قديمة النهج. ويرى الخبراء اليوم أنّ القيادة عبر الخوف ليست الاستراتيجية الأفضل ويفضلون تبني مدرسة المهاتما غاندي المبنية على مبدأ:" كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم". ويعتبر المهاتما أفضل مثال على القيادة بالقدوة الحسنة أو (Leading by Example) حيث قام بتطبيق تعاليمه والتزم بمبادئه ولم يتوانى عن القيام بأصعب التحديات الإنسانية ليظهر تفانيه لقضيته فكان من رواد المقاومة السلمية وقام بالإضراب عن الطعام ولم ينجر للأساليب العنيفة لحل المشاكل. وتصرفه هذا أعطاه المصداقية أمام أتباعه ومكنه من التأثير عليهم. ليست القيادة بالقدوة عنوان رنان آخر بل هي جوهر القيادة بحد ذاتها وعلى أي رجل أعمال أو ريادي أو صاحب شركة أو سياسي أو برفسور جامعي أو أي شخص في موقع ذو تأثير وسلطة أن يتقيد بهذه الشروط.

1- احذر سياسة المعايير المزدوجة:ما يعنى بالقيادة بالقدوة الحسنة هو أن يلتزم الشخص بالمبادئ التي يفرضها على الآخرين فلا شيء يقلل من مصداقية الشخص أكثر من كون أفعاله لا تعكس أقواله. فإن نهيت أحدهم عن أمر معين فعليك بالامتناع عن فعله أيضاً. إن طلبت من موظفيك الحضور إلى المكتب عند الساعة الثامنة، فكن أول الحاضرين وإن فرضت لباس رسمي معين، فارتدي بدلة وإن طلبت تقرير أسبوعي منهم فاطلب اجتماعات دورية. إن قمت بتطبيق الشروط والقوانين التي تفرضها، لن يشعر الموظفين بالإحباط ولن يشتكوا من هذه التغييرات.

2- كن جزءاً من الفريق:إن القائد الحقيقي هو القائد الذي يستطيع أن يتواصل مع كل أفراد فريقه والذي يتشارك معهم بالتجربة والمعرفة فقم بالاختلاط معهم. كونك الرئيس التنفيذي للشركة أو رئيس مجلس الإدارة لا يعني أن تبتعد عن موظفيك فمهاراتك القيادية تتضمن اتخاذ القرارات والتخطيط. وهذا لا يعني أن تكون متعدد المواهب ولكن عليك الإلمام بعملك ومعرفة ما يجري في شركتك. أحد أبرز رجال الأعمال الذي أظهر تواضعه ومعرفته الواسعة هو كان ألان مولاي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد العالمية، الذي قام بتغيير زيت سيارته على برنامج "60 minutes". كن جزءاً من الفريق وقم بزيارة المصانع أو غرف العرض وتحدث إلى الموظفين. هذا يساعدك على بناء روابط قوية مع موظفيك ويساهم في زيادة ثقتهم بك.

3- انتبه لما تقوله:أحد الأقوال الشهيرة هو "إن الافعال أبلغ من الاقوال" ولكن لا يمكننا إنكار قوة الكلمات وقدرتها في التأثير على معنويات الأفراد. لذلك، اختر كلماتك بحذر ولمن توجهها. أظهر دعمك التام والدائم لفريقك. شاركهم قصص عن بداياتك وعن الوظائف التي قمت بها وعن الصعوبات التي واجهتها خلال مسيرتك وعن الأخطاء التي ارتكبتها. هذا لا يساهم بأنسنتك فحسب بل يساعدك على تشجيع وإلهام موظفيك ودفعهم إلى العمل بشكل أكبر لتحقيق النجاح الذي حققته. وإن احتاج أحدهم إلى مشورة إضافية، فلا تبخل عليه وقم بذلك خلف أبواب مغلقة وبسرية تامة.

4- قد من الأمام:أحد أشهر القادة العسكريين والفاتحين عبر التاريخ هو الإسكندر المقدوني الذي قاد جيشه في كل المعارك. تخيل لو بقي في حصنه طوال هذا الوقت عوضاً عن المشاركة في الفتوحات.  لما كان أصبح أحد أعظم القادة في التاريخ. عند اشتداد الأزمات والمشاكل، لا تتهرب من الصعوبات ولا تترك فريقك وحده في المواجهة. كن متواجداً في كل الأوقات. شمّر عن ساعديك وتقدم بالحلول.

5- اقبل النصح:غالباً ما ينشغل رؤساء الشركات أو الأقسام باتخاذ القرارات وإصدار الأوامر وإعطاء التوجيهات فيقومون بالكلام كل الوقت وينسون أن يستمعوا إلى موظفيهم. إحدى أهم سمات القائد الناجح هي أنه يدرك أنه لا يستطيع بالقيام بكل شيء وحده وأنه قادر على ارتكاب الأخطاء. لا تتوانى عن طلب النصح من فريقك والاستماع إلى ما لديهم. كما عليك الاعتراف بأخطائك وتحمل مسؤولية أعمالك ولا تقم بإلقاء اللوم على أشخاص آخرين بل سارع إلى استشارة الفريق واطلب دعمهم. هذا التصرف ليس علامة ضعف، بل هو أكبر برهان على ثقتك التامة بالفريق. كما يساهم هذا التصرف بتشجيع الموظفين للجوء إليك عند مواجهتهم المشاكل ومشاركتك بالتحديات التي تصادفهم عوضاً عن إخفائها.

6- اهتم بصحتك:إن الصحة واللياقة البدنية أمران أساسيان لدى القادة. وكلما اعتينت بنفسك، تحليت بالمزيد من الطاقة والقدرة على تقديم أداء أفضل. قم بممارسة التمارين الرياضية. لا ترهق نفسك بالعمل. خذ قسطاً من الراحة. إن الفريق المتوازن جسدياً وعقلياً هو فريق ناجح. فكن قدوةً يحتذى بها، شجع اللياقة البدنية وادعم موظفيك فالسبيل الوحيد لبناء ثقافة اللياقة البدنية في الشركة هي عبر القيادة بالقدوة.