لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 8 Feb 2014 01:49 AM

حجم الخط

- Aa +

عائلة طالبة سعودية تُحمِل نظام الفصل بين الجنسين مسؤولية موتها

توفيت طالبة سعودية بعد أن منعت إدارة المدرسة دخول الإسعاف لإنقاذها بسبب حظر الاختلاط.

عائلة طالبة سعودية تُحمِل نظام الفصل بين الجنسين مسؤولية موتها

نقلت وسائل إعلام محلية عن عائلة طالبة سعودية توفيت إثر إصابتها بأزمة قلبية حادة قولها إن الجامعة التي كانت تدرس فيها منعت دخول المسعفين مما حال دون وصولهم إليها في الوقت المناسب بسبب القواعد التي تحظر على الرجال دخول الجزء المخصص للفتيات من الحرم الجامعي.

 

وتعرضت طالبة الماجستير في كلية الدراسات الاجتماعية/ قسم البنات في جامعة الملك سعود في العاصمة السعودية الرياض، آمنة باوزير، يوم الأربعاء الماضي، لأزمة قلبية حادة، وتسبب منع حراس أمن الجامعة رجال الإسعاف من الدخول لحرم الكلية بتأخير إسعاف الطالبة، ما تسبب بوفاتها.

 

وبرر المسؤولون عن الجامعة منع الإسعاف من الدخول إلى المبنى بأن المريضة لا تضع غطاء وأنهم لا يستطيعون إدخال الرجال لمبنى البنات.

 

ونفت جامعة الملك سعود في الرياض الاتهام وقالت إن "آمنة باوزير" تعاني من مشاكل في القلب منذ فترة طويلة وإنها تلقت رعاية طبية سريعة بعد إصابتها بأزمة قلبية حادة يوم الأحد الماضي مما أدى إلى توقف القلب والرئتين عن العمل.

 

وقالت "فهدة باوزير" شقيقة الطالبة المتوفاة للموقع الإلكتروني لقناة "العربية" التلفزيونية في تقرير نشر مساء أمس الخميس إن الإسعاف وصل إلى بوابة الجامعة "في غضون دقائق" بعد تعرض شقيقتها لوعكة مفاجئة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً.

 

وتابعت قائلة إن "المسعفين لم يتمكنوا من الدخول إلى الجامعة إلا في تمام الواحدة ظهراً".

 

وأضافت "باوزير" أن الجامعة منعت دخول الإسعاف إلى حين إيجاد "بوابة سالكة" للحيلولة دون حدوث اختلاط بين المسعفين والمتواجدات في المبنى.

 

ونقل موقع "سبق" الإلكتروني نفى متحدث باسم جامعة الملك سعود حدوث أي تأخير في إسعاف الطالبة، وقال إن ممرضتين وطبيبة من العيادة الداخلية في مدينة الطالبات حضرن إلى الطالبة بعد خمس دقائق من الاتصال بالعيادة وعندما فشلن في إنعاشها اتصلن بالإسعاف في المستشفى الجامعي.

 

ونقل الموقع الإخباري عن المتحدث أحمد التميمي قوله في بيان رداً على ما أثير عن تأخير إسعاف الطالبة "تعرضت الطالبة (يرحمها الله) في ذلك اليوم لأزمة قلبية حادة فبادرت المشرفة على الطالبات في الموقع بالاتصال بالعيادة الداخلية في مدينة الطالبات في الساعة 12:15 وعند الساعة 12:20 حضرت ممرضتان ثم تلتهما الطبيبة التي كانت تباشر حالة في كلية أخرى. وبعد الفحص اكتشفن توقف الجهازين القلبي والرئوي لديها ثم جرت محاولات الإنعاش وفي الحال اتصلت المشرفة بالإسعاف عند الساعة 12:35 فكان في الموقع عند الساعة 12:45، فقام الطاقم بمباشرة الحالة وإكمال عملية الإنعاش القلبي والرئوي".

 

وأضاف أن الطالبة نقلت في سيارة الإسعاف إلى طوارئ المستشفى الجامعي عند الساعة الواحدة ظهراً بعد فشل محاولات إنعاشها في مبنى الطالبات، واستمرت محاولات الإنعاش بالوسائل المتقدمة حتى الساعة 1:39 دون أي استجابة منها، فتقرر التوقف عن مواصلة الإنعاش وإعلان وفاتها.

 

وقال التميمي أن "الجامعة إذ تنشر هذا التصحيح تؤكد التزامها بمسؤوليتها تجاه كل طلابها وطالباتها وعملها الجاد على حفظ أرواحهم وتأمين سلامتهم".

 

ووفاة "آمنة باوزير" ليست الحادثة الأولى من نوعها في المملكة ففي آذار/مارس 2002 منع رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طالبات إحدى المدارس المتوسطة في مكة المكرمة من الخروج من المبنى الذي تعرض للاحتراق وأغلقوا الباب عليهن؛ لأنهن لا يرتدين الحجاب أو العباءة، كما جرى منع رجال الإطفاء والدفاع المدني وأولياء أمور الطالبات من الدخول؛ لأنه "لا يجوز للفتيات أن ينكشفن أمام غرباء،كونهم ليسوا من لمحارم"، وكانت النتيجة خروج البنات جثثاً متفحمة، حيث أودى الحريق الشهير بحياة 15 فتاة سعودية في المدرسة، وإصابة أخريات.