لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 9 يناير 2020 11:15 ص

حجم الخط

- Aa +

تضارب المواقف إزاء اتهامات كارلوس غصن حول نظام اليابان القضائي

أصدرت وزارة العدل اليابانية بيانا للرد على اتهامات كارلوس غصن للنظام القضائي الياباني

تضارب المواقف إزاء اتهامات كارلوس غصن حول نظام اليابان القضائي

طالبت وزارة العدل اليابانية من كارلوس غصن بذل جهوده للعمل وفق الاصول و ضمن إجراءات القانون الياباني في قضيته الجنائية والثقة بعدالة المحاكم اليابانية. لكن النظام القضائي الياباني معروف بصرامته مع المتهمين الذين تصبح إدانتهم شبه حتمية مع إمكانية احتجازهم ل23 يوما دون توجيه اتهام ومواصلة احتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة.

وتقدم في أبريل الماضي قرابة ألف محامي وخبير قانوني بعريضة لوزارة العدل اليابانية مطالبين بإنهاء إجراءات النظام العدلي الذي يعود لعصور سحيقة في ممارساته ضد المتهمين.

تلفت صحيفة الغارديان في تقرير لها أن قضية غصن لفتت أنظار العالم إلى قصور النظام القضائي الياباني الذي يهدد مكانة اليابان في تطبيق الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وكانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعت اليابان لإصلاح نظامها الجنائي للسماح بحصور المحامي فيما وصفت لجنة أمم ضد التعذي وصفت النظام الجزائي الياباني بأنه يعود للقرون الوسطى.

وكشف الإعلام في السنوات الماضية حالات عديدة من إساءة النائب العام لنفوذه بفبركة أدلة وتجاهل أدلة تساعد على براءة المتهمين للمحافظة على معدل إدانة لا يقل عن 99% من الحالات. ولم تحسن الإصلاحات التي أجريت على مضض من حال هذا النظام الذي يجرم المتهم مهما تكن أدلة براءته وافرة بحسب جيف كينغستون، مدير الدراسات الأسيوية في جامعة تيمبل في اليابان.

 

وكان كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف رينو-نيسان، قال إنه فر من "الظلم" في أول ظهور علني له منذ هروبه إلى لبنان أواخر الشهر الماضي، وظهر أمس في مؤتمر صحفي في بيروت لشرح قضيته.

وسارعت وزيرة العدل اليابانية ماساكو موري للرد على غصن أمام الصحفيين في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس .

وقالت موري إن اليابان "لا يمكن أن تغفل أبداً محاولته (غصن) نشر حقائق خاطئة عن النظام القانوني لبلدنا وإدارة النظام من أجل تبرير سفره".

لكن النظام القضائي الياباني يعاني من قصور ويوصم بنظام الرهينة وإجراءات الاستجواب التي تمنع وجود المحامين فضلا عن المنع القسري للتواصل مع العائلة، فيما لا يتماشى مع القيم و القوانين الدولية في الدول الديمقراطية.

وهرب غصن من اليابان وهو قيد الإقامة الجبرية قبيل مواجهة تهم إخفاء جزء من دخله الحقيقي عن الضرائب اليابانية، 

وأكد غصن أمس أن :"الاتهامات ضدي لا أساس لها". وأضاف أن قراره بالفرار من اليابان "كان أصعب قرار" في حياته. مضيفا بالقول: "لم يكن أمامي أي خيار آخر سوى حماية نفسي"، ممتنعا عن الكشف عن تفاصيل بشأن هروبه.

يذكر أن السلطات اليابانية أوقفت رجل الأعمال اللبناني في نوفمبر 2018، ووجهت إليه تهما بمخالفة قانون التجارة المالي الياباني، وأفرج عنه بكفالة في الربيع الماضي من دون أن يسمح له مغادرة اليابان.

وغصن هو رجل أعمال، من أصول لبنانية يحمل الجنسيتين البرازيلية والفرنسية. ودخل غصن الأراضي اللبنانية بطريقة شرعية نهاية الشهر الماضي.

واتهم غصن مسؤولين في شركة نيسان اليابانية بالتربص به بسبب مواقفهم المعارضة لسياسته في  إبرامج تحالف بين نيسان و شركة رينو الفرنسية.