حجم الخط

- Aa +

الأحد 20 أكتوبر 2019 04:45 م

حجم الخط

- Aa +

اكتشاف أقدم لؤلؤة طبيعية على جزيرة مروّح بأبوظبي

ستعرض «لؤلؤة أبوظبي» التاريخية للمرة الأولى أمام الجمهور في المعرض المقبل الذي ينظمه متحف اللوفر أبوظبي تحت عنوان «10 آلاف عام من الرفاهية» في 30 أكتوبر الجاري.

اكتشاف أقدم لؤلؤة طبيعية على جزيرة مروّح بأبوظبي

وام- عثر علماء الآثار في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي على أقدم لؤلؤة في العالم بالموقع الأثري على جزيرة مروّح قبالة سواحل أبوظبي، وأطلق عليها اسم «لؤلؤة أبوظبي» حيث تُظهر الطبقات التي تغطي اللؤلؤة بأنها تعود إلى العصر الحجري الحديث في الفترة ما بين 5800 و5600 قبل الميلاد.

ويعد هذا الاكتشاف دليلاً على وجود مهنة صيد اللؤلؤ والمحار في الإمارات منذ ما يقارب 8 آلاف عام، وهو أقدم دليل مكتشف على صيد اللؤلؤ في العالم. 

وستعرض «لؤلؤة أبوظبي» التاريخية التي لا تقدر بثمن، للمرة الأولى أمام الجمهور في المعرض المقبل الذي ينظمه متحف اللوفر أبوظبي تحت عنوان «10 آلاف عام من الرفاهية» في 30 أكتوبر الجاري.

وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي محمد خليفة المبارك إن «لؤلؤة أبوظبي» تعد اكتشافاً مذهلاً، ودليلاً على عراقة وقِدم الأنشطة البحرية، كما أن اكتشاف أقدم لؤلؤة في العالم في أبوظبي يكشف عن أن الكثير من تاريخنا الاقتصادي والثقافي الحديث له جذور عميقة تمتد إلى فجر ما قبل التاريخ.

وذكر أن جزيرة مروّح تعتبر واحدة من أهم المواقع الأثرية لدينا، والتي نواصل جهودنا في التنقيب فيها وحمايتها للكشف عن معلومات أثرية مذهلة، تخبرنا الكثير عن تاريخ أبوظبي والمنطقة وأسلوب حياة أجدادنا الأوائل.

وقبل اكتشاف «لؤلؤة أبوظبي» كان قد تم اكتشاف أقدم لؤلؤة في الإمارات بموقع يعود للعصر الحجري الحديث في أم القيوين، كما عثر على العديد من اللآلئ القديمة في مقبرة تعود إلى نفس العصر بالقرب من جبل البحيص في الشارقة، إلا أن التأريخ الكربوني يُظهر أن «لؤلؤة أبوظبي» أقدم من هذين الاكتشافين.

أقدم قرية

وكشفت أحدث عمليات التنقيب على جزيرة مروّح، التي نفذها خبراء الآثار في الدائرة، عن المزيد من المعلومات حول أقدم قرية معروفة استوطنها الإنسان في أبوظبي قبل نحو 8 آلاف عام، والتي أظهرت أدلة جديدة تلقي الضوء على الممارسات المعمارية والفنية والتقنية المتقدمة التي استخدمها سكان أبوظبي الأوائل في فترات تاريخية مبكرة جداً، ترجع إلى العصر الحجري الحديث.

بينما اكتشف موقع مروح للمرة الأولى عام 1992 أثناء مسح أثري للجزيرة، والمكوّن من بقايا انهيار هياكل صخرية عدة لمنازل من العصر الحجري الحديث. 

أصداف بحرية

وشملت الاكتشافات الأخرى، إلى جانب «لؤلؤة أبوظبي»، جرّة خزفية مستوردة، وخرز مصنوع من الحجر والمحار، وأصداف بحرية، ونصال أسهم من الصوان، وعدد كبير من شظايا أواني فخارية مزخرفة بطلاء كثيف جميل، والتي تعتبر من أقدم القطع الفنية الزخرفية المعروفة في الدولة.

وستنطلق عمليات تنقيبية رئيسة جديدة في الموقع نفسه للعثور على المزيد من الاكتشافات مطلع العام المقبل.

وأشار الخبراء إلى احتمال أن يكون قد تم استخدام اللؤلؤ في عمليات التبادل التجاري مع بلاد الرافدين (العراق القديم) مقابل المنتجات الخزفية وغيرها من السلع، كما تُظهر الآثار التي تم اكتشافها في جبل البحيص بالشارقة أن اللؤلؤ كان يُستخدم أيضاً كحُليّ للزينة من قبل السكان المحليين.

وتعرض «لؤلؤة أبوظبي»، المعارة من مجموعة مقتنيات متحف زايد الوطني، ضمن معرض «10 آلاف عام من الرفاهية» الذي يُقام في متحف اللوفر أبوظبي من 30 أكتوبر الجاري حتى 18 فبراير المقبل.

 ويعدّ المعرض الأول من نوعه في الشرق الأوسط، الذي يسلط الضوء على تاريخ الرفاهية، حيث يقدّم نحو 350 قطعة استثنائية في مجال الموضة والمجوهرات والفنون البصرية والأثاث والتصميم، ليبيّن كيف نظرت الشعوب إلى مفهوم الرفاهية، من العصور القديمة حتى يومنا هذا.

ويُنظم متحف اللوفر أبوظبي المعرض بالتعاون مع متحف الفنون الزخرفية في باريس، ومتاحف فرنسية أخرى، منها متحف اللوفر بباريس، ومتحف كيه برانلي-جاك شيراك، متيحاً الفرصة للزوار لتأمل مفهوم الرفاهية المتغير.