حجم الخط

- Aa +

الأثنين 22 Apr 2019 06:45 م

حجم الخط

- Aa +

انتعاش القطاع العقاري والسياحي في البحرين

أخبار البحرين: مملكة البحرين تشهد تنوعا في الطرح العقاري لاستقطاب المستثمرين في منطقة الخليج

انتعاش القطاع العقاري والسياحي في البحرين

شهدت مملكة البحرين زيادة بنسبة 5.3% في أعداد الزوار من 11.4 مليون زائر في عام 2017 إلى 12 مليون زائر في عام 2018، وذلك بحسب هيئة البحرين للسياحة والمعارض.

وقد انعكست الزيادة المتواترة عبر السنوات في عدد الزوار بصورة غير مباشرة على القطاع العقاري في المملكة الذي حقق انتعاشاً كبيراً وذلك بفضل ما تحظى به المملكة من المزايا والإمكانيات التنافسية، والتي من بينها كون البحرين أحد أقل كلفة تشغيلية من بين دول المنطقة، إذ تقل هذه التكاليف بنسبة 30% عن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، بحسب بيان وصل أريبيان بزنس. 

كما وتوفر البحرين في الوقت نفسه ملكية كاملة بنسبة 100% في القطاع العقاري لمواطني دول المجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن توفر عدد كبير من المشاريع متعددة الاستخدامات والقابلة للتملك الحر للمستثمرين الأجانب. 

علي مرتضى

وقد أدرك مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين الأهمية الكبرى التي يشكلها القطاع العقاري باعتباره أحد المؤشرات التي تكشف عن حيوية الاقتصاد ومرونته، إلى جانب كونه ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي، ويشجع على استقطاب الاستثمارات. وحول ذلك يقول السيد علي مرتضى مدير تطوير أعمال لقطاع  الاستثمارات العقارية بمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين:

"ساهمت عوامل عديدة في زيادة تركيز مجلس التنمية الاقتصادية على تطوير القطاع العقاري في المملكة وتعزيز إمكانياته الاستثمارية ومنها ما تشهده المملكة من زيادة مطردة في عدد الزوار من الخارج، إلى جانب النمو في عدد السكان، وزيادة الاستثمارات الخليجية في المملكة، بالإضافة إلى وجود الطلب الكبير والدافع والاهتمام الكبير لدى المواطنين الخليجيين في اتخاذ عقارات في المملكة وبالخصوص مواطني المملكة العربية السعودية الذين يشكلون ما يقارب 90% من زوار المملكة، وبالتالي جميع المؤشرات تكشف عن تحقيق القطاع العقاري في البحرين المزيد من الازدهار بالتضافر مع النمو السياحي للمملكة".

كما وأسهم إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري البحرينية في تعزيز الشفافية والاستقرار في القطاع، في سبيل تطوير القطاع العقاري وتحقيق ازدهاره، إذ قامت مؤسسة التنظيم العقاري باشتراط التأمين العقاري على المطورين العقاريين بهدف ضمان حقوق المشترين عن طريق وجود ضمان مالي بنسبة 20% من قيمة المشروع.

وقد حقق مجلس التنمية الاقتصادية وشركائه العديد من النجاحات الاستثمارية التي شهدها القطاع العقاري بمملكة البحرين، إذ بلغت الاستثمارات العقارية التي استقطبها المجلس في 2018 ما حجمه نحو 409 ملايين دولار، من استثمارات إجمالية بلغت 830 مليون دولار.

ومن بين أبرز الاستثمارات مشروع منتجع الساحل باستثمارات بحرينية خليجية، إذ سيشكل هذا المشروع وجهة سياحية فريدة على امتداد يبلغ 1.25 كم، حيث شهد مشروع منتجع الساحل في الآونة الأخيرة عدد من التطورات المهمة التي نذكر منها إنهاء المرحلة الأولى من إنشاء المبنى الرئيسي والفلل، كما أنه تم تعيين المقاول للبدء في المرحلة الثانية من الإنشاء التي تتضمن الأعمال الكهروميكانيكية، والتشطيبات، والأعمال الداخلية، والبنية التحتية، وأعمال تصميم المناظر الطبيعية Landscape، والأعمال المرتبطة بالساحل Marine Works. 

ومن المنتظر أن يكون لمشروع "الساحل" أثراً إيجابياً ملموساً على الحركة السياحية في المملكة خصوصاً وإنه يقع ضمن الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تتبعها المملكة في تطوير الساحل الغربي وتضم منتجعات ومرافق سياحية أخرى في هذه المنطقة.

وتشهد حالياً العديد من المناطق في مملكة البحرين مثل منطقة شمال المنامة ومدينة سلمان وجزيرة المحرق، ومن ضمنها مناطق الحد، وديار المحرق، ودلمونيا، وجزيرة أمواج العمل على تطوير مجموعة من المشروعات الضخمة متعددة الاستخدامات والتي تشمل عقارات سكنية، وترفيهية من فنادق ومنتجعات، ومجمعات تسوق ومحلات تجزئة. 

وهنالك العديد من المشاريع التي يجرى تنفيذها على في درة البحرين وفي المنطقة الغربية القريبة من المملكة العربية السعودية ونذكر منها مجمع الليوان في المنطقة الغربية، إلى جانب تشييد العديد من المدارس والمشاريع السكنية التي تخدم القادمين من المملكة العربية السعودية سواء من الموظفين الأجانب وغيرهم. كما تم إنشاء عدد من المنتجعات في المنطقة مثل منتجع "لاغونا بيتش" مع وجود خطط لمنتجعات قيد الإنشاء، بالإضافة إلى المشاريع السياحية والفندقية بمنطقة بلاج الجزائر. 

وتتضمن المرحلة الأولى من مشروع بلاج الجزائر تطوير الساحل الذي يمتد لمسافة 1 كم، وتطوير ممشى على امتداد الساحل، بالإضافة إلى الخدمات المصاحبة التي تشمل محلات تجارية ومطاعم وخدمات ترفيهية عائلية. والمرحلة الثانية للمشروع ستشمل إنشاء فندق فئة 4 نجوم في الموقع لخدمة الزائرين الراغبين في قضاء أكثر من ليلة في المنتجع الساحلي.

وإدراكاً لأهمية سياحة المؤتمرات والمعارض على مستوى المنطقة ومساهمتها في إبراز المملكة كوجهة مميزة للفعاليات المحلية والإقليمية والعالمية فإنه يجرى التخطيط حالياً لتشييد أكبر مركز للمعارض في منطقة الخليج ومدينة رياضية متكاملة بمنطقة الصخير والتي ستمكن المملكة من المنافسة على المستوى الدولي لاستقطاب المعارض والألعاب الرياضية الدولية.

ومن بين أبرز المشروعات الاستثمارية السكنية التي تحتضنها مملكة البحرين مشروع "ذي غولدن غيت تاورز" الذي أعلنت عنه "أجميرا مايفير جلوبال ريالتي"، وهما شركتان للتطوير العقاري من جمهورية الهند تحظيان بخبرة تزيد على القرن في مجال العقارات، حيث بلغت قيمة المشروع 250 مليون دولار أميركي، وسيكون موقعه في منطقة خليج البحرين.

وفي حين انصب تركيز المجلس على زيادة الاستثمار في المشاريع ذات الأغراض المتنوعة ضمن استراتيجيته لتطوير القطاع العقاري فقد شرع مجلس التنمية الاقتصادية في المرحلة الراهنة ومع بداية العام الجديد إلى التركيز على استقطاب شركات التكنولوجيا العقارية  والتي تقدم خدمات متطورة ترتبط بمجالات عديدة تشمل تكنولوجيا الإنشاء، وإدارة المباني والمرافق وتكنولوجيا البيوت الذكية والتعاون معها، وهو ما يتماشى مع خطة المجلس في أن يكون نمو القطاع العقاري في المملكة متواكباً مع أحدث التطورات التكنولوجية في هذا المجال والتي أثبتت جدارتها عالمياً وكانت لها بصماتها الواضحة في تحقيق الازدهار العقاري إقليمياً وعالمياً.

وقد جاء في ذات السياق إطلاق شركة Estater المتخصصة في التكنولوجيا العقارية، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، والتي انضمت إلى مجموعة واسعة من الشركات التي تسعى للاستفادة من البنية التحتية المتقدمة في البحرين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث يقدم تطبيق Estater مفهوماً جديداً وثورياً في التكنولوجيا العقارية، إذ يوفر منصة سهلة الاستعمال للإعلان عن العقارات ومشاركتها والبحث عنها وإدارتها.

ويعمل التطبيق بصفته امتداداً لخدمات شركة Estater الاستشارية العقارية، إذ يستخدم خرائط GIS المتطورة لتزويد المطورين والمستثمرين والممولين بمعلومات عن الأسواق.