الانقلاب النيوزيلندي على الاسلاموفوبيا

قادت نيوزيلندا انقلابا متعدد الأوجه إزاء شيطنة المسلمين والإسلام و التحريض ضده وبدأت بالإعلام ومنعت قناة مردوخ من تجاوز الخطوط الحمراء وسارعت بإصدار قوانين ضد الأسلحة الرشاشة وإجراءات عديدة لمواجهة إرهاب العنصرية البيضاء
الانقلاب النيوزيلندي على الاسلاموفوبيا
السبت, 23 مارس , 2019

رغم استشراء العداء ضد المسلمين في نيوزيلندا كما هو الحال مع الدول الغربية الناطقة بالإنكليزية والتي تنفلت فيها دعايات التحريض الإعلامي ضد المسلمين إلا أن الهجوم على مصلين في مسجدين الأسبوع الماضي بدل الأجواء بقوانين جديدة لصالح المسلمين بقيادة رئيسة الوزراء هناك.

هل هناك أمرا أكثر رعبا من التعرض لاستهداف والوقوع ضحية اعتداء إرهابي عشوائي لمجرد كون الضحية مسلم في أي مكان حول العالم؟

وأكد  رئيس الرقابة النيوزيلندي تصنيف بيان المتهم بالهجوم الإرهابي بالمادة الممنوعة التي تصل عقوبة امتلاكها أو توزيعها ، إلى 14 سنة سجن بموجب القانون النيوزيلندي.

وعلى أيقاع ضبطته رئيسة الوزراء جاسيندا أردير أجبرت معظم وسائل الإعلام العالمية على تقديم تغطية تظهر الحقائق والتعاطف مع الضحايا المسلمين وتجنب ذكر اسم الإرهابي ونشر صوره، مع شذوذ عدد قليل من وسائل الإعلام التابع للقطب الإعلامي اليميني روبرت مردوخ.

وارتدت أرديرن بعد وقوع المجزرة غطاء للرأس خلال لقاء لها مع بعض رموز الجالية المسلمة، ثم عادت لارتدائه أمس الجمعة للتضامن مع الجالية المسلمة في نيوزيلندا، وافتتحت جلسة البرلمان بتلاوة الذكر الحكيم مع إمام للمسلمين في نيوزيلندا.

وفي متنزه هاغلي أمام المسجد ارتدت أرديرن، التي أحاط بها وزراء ومسؤولون أمنيون، غطاء للرأس وملابس سوداء. وارتدت كذلك شرطيات في المتنزه أغطية رأس. وبعدها أمرت أرديرن بحظر الأسلحة نصف الآلية والبنادق الهجومية في نيوزيلندا على الفور عقب المجزرة.

وجرى في اليوم التالي للهجوم منع سكاي نيوز استراليا التي يملكها اليميني مرودوخ وسحبت رخصتها لأنها بثت فيديو الهجوم.

وكرست  الجرائد النيوزيلندية صفحات كاملة لنعي كل الضحايا بأسمائهم  مع الدعوة إلى إعلان حداد وطني.

وتواصلت السلطات النيوزيلندية مع فيسبوك لحذف فيدوهات الاعتداء وحساب المتهم بتنفيذه وتذرعت فيسبوك بجوانب تقنية لتثاقلها بمنع إعادة نشر الفيديو، فيما تنصلت أمازون ويوتيوب من اتهامات بالتكسب والربح من عرضها لقطات صادمة لجريمة الهجوم الإرهابي بدوافع التطرف والعنصرية،  وتذرعت فيسبوك بأسباب واهية لتثاقلها في وقف تداول لقطات الهجوم الإرهابي لتحقق مكاسب مشاهدات كبيرة منه.

كذلك فإن المتهم بارتكاب الهجوم الإرهابي في نيوزيلندا نشر أفكاره في كتب متاحة للبيع على موقع "أمازون"، وبث جريمته ونقلها مباشرة عبر موقع "فيسبوك"، ليتابع مؤيدوه الجريمة حتى على موقع"يوتيوب".

لن ينتهي التحريض ضد المسلمين في نيوزيلندا طالما تواصلت منابعه السياسية  والإعلامية والثقافية والفنية كما هو الحال مع ما تنتهجه وسائل الإعلام و هوليوود وشركات مثل نتفليكس وعمالقة الإنترنت التي تحرص على مداعبة اليمين المتطرف في الدول الغربية ولا يهمها كثيرا المساهمة في التحريض وتعريض أكثر من مليار مسلم للاضطهاد بسبب الرسائل المسمومة التي تبثها في اللترويج العداء للمسلمين، لكن جهود نيوزيلندا قد تكون أولى الخطوات عسى أن يستعيد قريبا عرب ومسلمون في نيوزيلندا أسماءهم العربية الأصلية (زميل سابق قام بذلك بناء على نصيحة من حوله ممن تخلوا أيضا عن أسمائهم الأصلية) التي تخلو عنها بعد أن أتعبتهم في وجه بيئة معادية لكل ما هو إسلامي وعربي، فهل سنرى من سيواصل وضع حد للتحريض ضد المسلمين والاستخفاف بتهم الاسلاموفوبيا قريبا قبل أن تستباح أرواح ودماء المزيد من الضحايا الأبرياء على يد الإرهاب الأبيض الجارف؟

فهاهي جرائم معاداة الإسلام في بريطانيا تشهد تزايدا حادا -593%-بعد إطلاق النار في كرايست تشيرتش.

وحسب الإحصاء الذي أصدرته منظمة حقوقية مستقلة فإن معدل جرائم معاداة المسلمين المبلغ عنها عبر البلاد زاد خلال الأسبوع الماضي بمعدل 593 في المائة بعدما قام متعصب بإطلاق النار على المصلين في مسجدين في نيوزيلاندا بحسب صحيفة الغارديان.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج