يوجوف تؤكّد أهمية التنوّع كأولوية لدى أكثر من نصف الشركات في الإمارات

أفاد المشاركون بالبحث بأنهم يعيشون التنوّع كواقع يومي، إذ يعتبر 57% منهم أماكن عملهم متنوعة نسبياً أو متنوعة جداً.
يوجوف تؤكّد أهمية التنوّع كأولوية لدى أكثر من نصف الشركات في الإمارات
كريستوفر سكيبر، شريك ’وينتسون آند ستراون‘ في الشرق الأوسط
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 14 نوفمبر , 2018

أشار تقرير "مسح التنوّع والشمولية ضمن أماكن العمل في الإمارات العربية المتحدة" إلى أن موضوع التنوّع والشمولية يمثل أولوية استراتيجية هامة بالنسبة لأكثر من نصف الشركات العاملة في الدولة؛ حيث تم الكشف عن نتائج المسح في إطار فعاليات منتدى المرأة القيادية الاقتصادي العالمي اليوم.

وأجرت المسح شركة ’يوجوف‘ للأبحاث بناء على تكليف من الشركة القانونية العالمية ’وينستون آند ستراون‘ بالتعاون مع منتدى المرأة القيادية العالمي، وأعرب 57% من المشمولين به في الإمارات عن أن تنوّع القوى العاملة يشكّل إحدى أهم الأولويات في أماكن عملهم.

وأفاد المشاركون أيضاً بأنهم يعيشون التنوّع كواقع يومي، إذ يعتبر 57% منهم أماكن عملهم "متنوعة نسبياً" أو "متنوعة جداً".

واللافت أن ردود العاملين في القطاع العام كانت أكثر إيجابية بهذا الخصوص (59%)، وذلك مقارنة مع نظرائهم في القطاع الخاص (45%).

وأجمع 61% من المشاركين في الاستبيان على أن النساء يتمتعن بتمثيل جيّد في المناصب الإدارية لمؤسساتهن، واتسمت المشاركات النساء بنظرة أكثر إيجابية من نظرائهن الرجال (69% مقابل 54%) إزاء مستوى الحضور النسائي في المواقع الإدارية.

كما وجد الاستبيان بأن 74% من النساء في القوى العاملة بالإمارات يتطلعن إلى تبوؤ مواقع قيادية ضمن مؤسساتهن (مقابل 66% من الرجال)، في حين أفصحت 62% عن رضاهن بخصوص فرص التطوّر المهني المتاحة.

وقال كامبيل ستيدمان، الشريك الإداري لـ’وينستون آند ستراون‘ في الشرق الأوسط: "تؤكد نتائج المسح بأن مستوى التنوّع والشمولية في الإمارات أعلى مما يتوقّعه الكثيرون، فقد كشف عن سوية عالية من التنوّع في أماكن العمل وإيجابية التعامل مع تطوير هذا الجانب، ما يعتبر أمراً مشجعاً يتيح آفاقاً أوسع على هذا الصعيد. ونحن في ’وينستون آند ستراون‘ ملتزمون كل الالتزام بقيم التنوّع والشمولية بما لا يقتصر فقط على هذه المبادرة، وإنما يشمل ثقافتنا وفلسفتنا ككل".

بالمقابل، أشار التقرير إلى وجود جوانب تقتضي التحسين، فقد أشارت 24% من النساء إلى أن جنسهن قد يصعّب عليهن التطوّر قياساً بـ17% من الرجال.

كما كشف المسح عن منهجيات قد يكون من شأنها تحسين واقع التنوّع والاحتواء، بما يشمل إتاحة بيئات عمل مرنة، وذلك بناء على آراء أكثر من نصف المشاركات من النساء (51%) اللاتي أفدن بأن أماكن عملهن تتيح دعماً لتقليل ساعات العمل أو العمل من المنزل أو إجازات الأمومة المطوّلة.

كما يعتبر التماس التوجيه من الزملاء الأقدم عاملاً هاماً في تعزيز التنوّع والاحتواء، وتبيّن بأن الإرشاد والتوجيه لهما دوراً محورياً في مساعدة الموظفين على التقدّم المهني، إذ أشار 79% من النساء و71% من الرجال لكونهم يحظون بمساعدة شخص أو شخصين من زملائهم ذوي المناصب الأعلى.

وقالت صوفي لو راي، الرئيس التنفيذي لشركة "نسيبة" ومؤسسة منتدى المرأة القيادية الاقتصادي: "يكشف التقرير بوضوح عن أن النساء تتطلعن إلى تبوّؤ مراكز قيادية، وهو توجه تنجح الكثير من الشركات في استثماره بشكل جيّد لبناء قيادات ومواهب جديدة والاستفادة من أفكارها ورؤاها الجديدة. وأنا شخصياً شاهدة عيان على التغيير المذهل الذي طرأ ضمن مجال التنوّع والشمولية إقليمياً منذ مجيئي إلى المنطقة للمرة الأولى عام 2003، فالنساء العربيات تحدثن تغييرات ملموسة على أرض الواقع، وأشعر بتفاؤل كبير إزاء المستقبل ".

وفي حين يظهر التقرير مساواة في فرص الرجال والنساء بالحصول على مساعدة مرشد متخصص (55% للنساء و54% للرجال)، غير أنه يشير من الجانب الآخر إلى عدم كفاية النساء الراغبات بلعب دور المرشدات؛ حيث أشارت النتائج بوضوح بأن معظم المرشدين من الرجال بناءً على إفادة 80% من الرجال بأن مرشديهم كانوا من الجنس ذاته، بينما اقتصرت هذه النسبة على 52% لدى النساء.

وبدورها قالت سيلفيا جيمس، مديرة التنوّع والشمولية لدى ’وينستون آند ستراون‘: "ثمة ازدياد لمعدلات الحضور النسائي في المواقع القيادية الهامة لشركتنا، ونعتقد بأن هاتي النساء قادرات على لعب دور المرشدات كخطوة هامة نحو تطوير كافة مواهبنا ضمن شتى المجالات. لا بد من توفير الدعم بشكل واضح من المناصب الأعلى إلى الأدنى، إذ يعدّ هذا الأمر عاملاً هاماً من جملة متطلبات إتاحة التطور المهني للنساء في أماكن العمل.

وبالنسبة لنا في ’وينستون آند ستراون‘، فإن دعم المرأة ليس مجرد هدف نصبو إليه، وإنما ركيزة أساسية في ثقافتنا ونجاحنا، ونعتبر التنوّع والشمولية أولوية عالمية كبيرة بالنسبة لنا".

ويشير المسح إلى أن المواطنين الإماراتيين يحظون بمرشدين مهنيين أكثر من نظرائهم من الجنسيات الأخرى (70%)، كما يبدون انفتاحاً أكبر على العمل في بيئات تتيح مزيداً من المرونة وأكّدوا أنهم يتمتعون بهذه الإمكانية (73% من الإماراتيين مقابل 49% من غير الإماراتيين)، وهما جانبان يقدّمان لمحات من شأنها مساعدة الشركات على تحسين أدائها عبر تعزيز التنوّع في بيئات عملها، وجذب أفضل المواهب المحلية والاحتفاظ بها، وذلك مع المساهمة في الواقع الاقتصادي الإماراتي ككل.

وعلّق كريستوفر سكيبر، شريك ’وينتسون آند ستراون‘ في الشرق الأوسط بالقول: "حققت المنطقة قفزات هائلة على صعيد التنوّع والشمولية خلال السنوات القليلة الماضية. وفي حين يبدي القطاع العام بشكل خاص التزاماً بدعم وتمكين النساء في أماكن العمل، فإن دعم القطاع الخاص كي ينحو نحواً مشابهاً يعتبر من أهم العوامل في هذا المجال، وذلك عبر إطلاق مبادرات مدروسة تتضمن برامج إرشاد وتوجيه وتتيح منهجيات مرنة للعمل".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة