لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 23 سبتمبر 2018 09:30 ص

حجم الخط

- Aa +

اعتقال ضباط شرطة في فضيحة دعارة تهز شرطة نيويورك

فضيحة شرطة نيويورك باعتقال ضباط شرطة متورطين في شبكات دعارة بحماية الشرطة.

اعتقال ضباط شرطة في فضيحة دعارة تهز شرطة نيويورك
لودويك باز وزوجته

كشفت صحف أمريكية ما اعتبرته أكبر فضيحة لشرطة نيويورك باعتقال ضباط شرطة متورطين في شبكات دعارة بحماية الشرطة.


ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أن لودويك باز وهو محقق شرطة متقاعد أدار بتواطؤ مع ضباط شرطة شبكات دعارة وقمار في مناطق تشمل بروكلين وكوينز، حيث كان هؤلاء وراء كل إخبارية لهروب الشبكة قبيل عمليات مداهمة الشرطة التي غالبا ما ينتهي بها الأمر لاقتحام منزل يتبين لاحقا أنه تم أخلاءه قبل المداهمة بساعات بحسب ما كشفته تحقيقات المدعي العام. 
 
ونشرت الصحيفة تفاصيل اعتقال سبعة ضباط وعناصر من شرطة نيويورك موضحة أن العقل المدبر لهذه الدائرة الإجرامية التي استطاعت أن تجني أكثر من مليوني دولار خلال 13 شهرا، هو محقق متقاعد أتقن أساليب تفادي الشرطة نظرا لأنه  جمع خبرة واسعة خلال عمله في مكافحة الدعارة في شرطة نيويورك وقام بتجنيد سبعة ضباط شرطة على الأقل يعملون لصالحه، ذلك بحسب وثائق النائب العام.


وشملت الاعتقالات عشرات المدنيين وضباط ومحققين ورقباء شرطة فيما سحبت أسلحة و شارة ضابطين وتم تحويلهما للعمل الإداري.

وكان باز قد استفاد من خبرته في مكافحة الدعارة باعتماد ممارسات لتفادي ضبط شبكته مثل الإعلان عن أوكار الشبكة في مواقع إنترنت مثل باك بيج الذي تم إغلاقه لاحقا، وإخضاع الزبائن لتفتيش يخلعون فيه لباسهم لكشف اي ضابط شرطة متخفي، حيث تمنع الشرطة هؤلاء من خلع لباسهم في عملياتهم السرية لضبط  الدعارة.


ويحتجز المشتبه بهم كجزء من تحقيق حول مزاعم منتشرة عن بيوت الدعارة التي تحميها الشرطة والتي تدار في كوينز وبروكلين فى نيويورك، وزعم المحققون أن الضباط العاملين كانوا يفشون حركة المداهمات ليساعدوا محققًا متقاعدًا من شرطة نيويورك وزوجته، لإدارة بيوت دعارة فى المنطقة 72 في صنسيت في بروكلين وساحة روزفلت فى كوينز.
وأثمرت العملية في القبض على 40 مدنيا، كما يجرى استجواب 30 آخرين من مكاتب شرطة نيويورك، الذين يمكن أن يتم القبض عليهم في إطار التحقيقات المستمرة منذ 3 سنوات، وتشير الصحيفة إلى أن المتهمون سهلوا الجريمة وأمنوا غطاء لممارستها إضافة إلى التلاعب بالتحقيقات، لقاء خدمات جنسية ومادية في حفلات ماجنة.


وتشير إلى أنه فى إحدى المرات، ألقى القبض على عاهرة حيث أصبحت محور تحقيق بشأن الاتجار بالبشر لدى مكتب النيابة العامة فى مقاطعة كوينز، غير أن أحد المحققين المتواطئين أبلغ القواد الذى تعمل لديه الامرأة بشأن التحقيق ومن ثم تم تلقينها ما تقوله للمحققين لعرقلة القضية.

وسارع مسؤولو الشرطة للتباهي بفضلهم في كسر هذه الشبكة الاجرامية بالقول أن قسم الشرطة قادر ذاتيا على الإشراف على نفسه ومعاقبة الارتكابات والتجاوزات فيه، لكن الصحيفة تلفت إلى أن باز أفلت ونجح طوال سنين دون أن يتم كشفه بفضل قوة ما يعرف بقانون الصمت لدى الشرطة -يشابه ما لدى عصابات المافيا- لكنه يسمى جدار الصمت الأزرق –( blue wall of silence) بحسب الصحيفة التي أشارت إلى انهيار ذلك الجدار بقيام ضابط بتبليغ قسم التدقيق الداخلي عن الشبكة.


وتقول نيويورك تايمز، إن الإتهامات الموجهة لمسئولى الشرطة، هى واحدة من أكبر الفضائح التى ضربت شرطة نيويورك فى السنوات الأخيرة، وتعود بالذاكرة إلى فضيحة فساد كبرى فى الخمسينات من القرن الماضى، عندما قام أحد العاملين فى المراهنات من بروكلين بتجنيد ضباط لعملية تبلغ قيمتها 20 مليون دولار.


وفى لائحة الاتهام الجديدة، تم توجيه اتهام إلى شقيقين ضابطين فى إدارة الشرطة بإقامة حفلة عزاب في بيت للدعارة، وقال نائب الرئيس جوزيف جيه ريزنيك، قائد مكتب الشؤون الداخلية: "لقد حصلوا على مكان مقابل لا شىء واستخدموا المومسات".
وقال جيمس أونيل، قائد شرطة نيويورك في مؤتمر صحفي، الخميس: "نقف اليوم هنا أمام واقع  ارتكب عدد من أعضاءنا الذين يرتدون الزى الرسمي من مختلف الرتب، انتهاكات شوهت الزى الذى كانوا يرتدونه"، وأضاف "لقد أضروا بسمعتهم وعملهم، والأهم أنهم أضروا بالعمل العظيم الذى يؤديه عشرات الآلاف من رجال الشرطة الشرفاء أصحاب الأخلاق.. هذا من شأنه أن يغضب كل شرطي".