شركات الأغذية والمشروبات تتبنى الحلول الذكية لتحسين كفاءة الإنتاج والحد من الهدر

"جلفود للتصنيع 2019" بدبي يُسلط الضوء على الدور البارز الذي تلعبه التكنولوجيا تحت شعار: "إعادة رسم ملامح قطاع إنتاج الغذاء"، ويفتح المعرض أبوابه في 29 أكتوبر إلى 31 منه
 شركات الأغذية والمشروبات تتبنى الحلول الذكية لتحسين كفاءة الإنتاج والحد من الهدر
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 29 سبتمبر , 2019

تمر كافة القطاعات في جميع أنحاء العالم بمرحلة من التغييرات الجذرية المدفوعة بالتوجه نحو الرقمنة، بما في ذلك سلسلة التوريد الغذائية العالمية، لا سيّما في ظل سعي الجهات المصنّعة والمنتجة للامتثال للمعايير البيئية والتنظيمية المتزايدة مع مجاراتها في الوقت نفسه لتفضيلات المستهلكين سريعة التغيّر.

وتلجأ الحكومات في عموم منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى تعزيز رقابتها على قضايا سلامة وأمن الغذاء ومستويات هدره.

وتأتي الإمارات العربية المتحدة، التي تستأثر بحوالي 40% من أنشطة تصنيع الأغذية في المنطقة، في طليعة هذه التحركات الإقليمية؛ إذ تسعى لزيادة إسهام التصنيع في ناتجها المحلي الإجمالي بأكثر من الضعف، ليرتفع من 11% حالياً إلى 25% بحلول عام 2025.

وفي الوقت ذاته، أسفر الارتفاع في أعداد المستهلكين الراغبين بالحصول على مكونات أكثر صحية بسرعة أكبر وسعر أقل وبعبوات أكثر ملاءمة من الناحية البيئية عن مواجهة القطاع لسلسلة من التحولات الكبرى.

تحديد التغييرات واتخاذ الإجراءات الملائمة بسرعة

خلال مشاركتها كجهة عارضة رئيسية في معرض ’جلفود للتصنيع 2019‘، أكدت شركة ’إس آي جي كومبيبلوك عبيكان‘ الرائدة عالمياً في مجال حلول وأنظمة التغليف المُعقمة للأطعمة والمشروبات- وهي مشروع مشترك بين شركة ’إس آي جي كومبيبلوك‘ و’مجموعة العبيكان للاستثمار‘- على أن تبنّي عمليات التحول الرقمي سيمنح الشركات القدرات المميزة التي تحتاجها في هذا القطاع الذي يشهد تنافسية متزايدة، ولاسيّما مع تزايد الضغوطات التي يواجهها المصنّعون لامتلاك أصول الإنتاج الخاصة بهم.

وفي هذا السياق، قال عبدالغني الأديب، الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى ’إس آي جي كومبيبلوك عبيكان‘ (ش.م.ح.): "تُعيد التكنولوجيا الرقمية رسم ملامح جديدة في كافة القطاعات، وباتت الشركات مُدركة لضرورة تعزيز إنتاجية أصولها حتى تتمكن من تحقيق النجاح. وقد استطاعت ’إس آي جي كومبيبلوك عبيكان‘ ترسيخ مكانتها كجهة رائدة في إعادة تصميم أساليب تغليف المأكولات والمشروبات، كما أنها تواصل رقمنة كافة عملياتها إلى جانب تطبيقها لتقنيات المصانع الذكية و’إنترنت التغليف‘. وبات المستهلكون يسعون للحصول على منتجات سريعة وصحية ومتمايزة تتسم بسلامتها واستدامتها ويُسر تكلفتها في الوقت ذاته. وبالتالي، بات لزاماً على المنتجين التحرك سريعاً لتحديد المتطلبات المتغيّرة للمستهلكين والسوق والتصرف حيالها، إلى جانب تعاملهم مع التعقيدات التي تفرضها سلسلة التوريد وحتى دورات الإنتاج التي باتت أقصر من أي وقت مضى".

وأردف الأديب: "ومن خلال شراكتها مع ’جي إي ديجيتال‘ الرامية إلى الدفع قدماً بجهود الابتكار الرقمي في قطاع تغليف المأكولات والمشروبات، أثبتت شركة ’إس آي جي‘ ومجموعة ’العبيكان للاستثمار‘ قدرة الجهود التعاونية على تحقيق النجاح في هذه الحقبة الرقمية. وتستخدم الشركة حلّ ’برديكس لإدارة أداء الأصول‘ (APM) وتطبيقات ’سيرفس ماكس‘ الصناعية من ’جي إي ديجيتال‘ للوصول إلى مستويات جديدة وغير مسبوقة من الكفاءة. وأسفرت هذه الشراكة المثمرة عما يصفه كلا الجانبين بمنصةٍ رقمية شاملة تزود العملاء بمستوى جديد من التحليلات الدقيقة والمعلومات القائمة على البيانات، فضلاً عن تحسين الكفاءة الإجمالية للمعدات وتعزيز وقت تشغيل خطوط الإنتاج الخاصة بهم".

الحلول التكنولوجية للحد من هدر الغذاء

وفي حين تؤدي التكنولوجيا دوراً محورياً في تطوير الكفاءة والإنتاجية، فإنّها تساعد أيضاً في التصدي لمسألة هدر الغذاء المتفاقمة، والتي تمثل هدفاً رئيسياً للعديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، حيث يُكلّف الفاقد الغذائي الاقتصاد المحلي ما يصل إلى 13 مليار درهم إماراتي سنوياً.

ولعبت الإمارات دوراً ريادياً كمنصة لإطلاق منتج جديد قائم على الذكاء الاصطناعي ويهدف إلى إحداث تغيير جذري في مفهوم إدارة الفاقد الغذائي. ويُعتبر هذا المنتج ثمرة للتعاون بين شركة ’وينون فيجن‘ الناشئة التي تتخذ من لندن مقراً لها ووزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات وبالشراكة مع ’مجموعة إعمار للضيافة‘.

وفي وقت سابق من هذا العام، تعهدت الأطراف الثلاثة المتعاونة بتوفير ثلاثة ملايين وجبة غذائية سنوياً بحلول عام 2020. ويتمثل الهدف طويل الأمد في خفض معدلات الفاقد الغذائي إلى النصف بحلول عام 2030.

ويهدف حلّ ’وينو فيجن‘، الذي يعتمد على استخدام الكاميرا ومجموعة من الموازين الذكية وتكنولوجيا التعلّم الآلي، إلى تعلّم كيفية التمييز بين أنواع الطعام المختلفة التي يتم التخلص منها في سلال المهملات ومن ثم حساب التكلفة المالية والبيئية لهذه الأطعمة المهدورة بالنسبة للمطابخ التجارية. ومن ثم يُمكن للشركات والطهاة تعديل سياسات شراء المأكولات لديهم على هذا الأساس.

وستكون ’وينو‘ جزءاً من جلسة حوارية تفاعلية تستضيفها "قمة التقنيات الغذائية" التي تقام على هامش معرض "جلفود للتصنيع" بتاريخ 31 أكتوبر تحت عنوان: "حوارات حول الذكاء الاصطناعي: استخدام الذكاء الاصطناعي للدخول في الحقبة الجديدة لقطاع الأغذية والمشروبات".

وفي هذا الصدد، قال مارك زورنيس، الرئيس التنفيذي لشركة ’وينو‘: "ليست الإمارات الدولة الوحيدة التي تُعاني من مسألة هدر الغذاء، بل هي قضية أوسع نطاقاً تُعاني منها كافة المطابخ في جميع أنحاء العالم. ولا تتوفر لدينا الشفافية حيال ما يتم إهداره، غير أنّنا نُدرك بأنّ ما يصل إلى 20% من الطعام الذي يتم شراؤه ينتهي به المطاف في سلة المهملات. ولكن حلّ ’وينو فيجن‘ يمنح الطهاة القدرة على التحرك، لا سيّما في ظل الفهم والمعلومات التي يوفرها حول التكلفة الحقيقية للفاقد الغذائي بالنسبة للأرباح والبيئة على حد سواء. ويوظف حلّ ’وينو فيجن‘ التكنولوجيا التي تتعلّم وتطور نفسها تلقائياً ما يمنحه القدرة على التصدي لمسألة هدر الغذاء على الصعيد العالمي".

معلومات عن المعرض

يقام معرض "جلفود للتصنيع 2019" بالتزامن مع فعاليات أخرى تشمل معرض العلامات التجارية الخاصة والتراخيص في الشرق الأوسط الذي يعد فعالية حصرية ضمن قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول الغذائية وغير الغذائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ومعرض ’سيفكس الشرق الأوسط‘ الذي يعد الحدث الوحيد في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا المتخصص في المأكولات البحرية؛ و’يامكس الشرق الأوسط‘ الذي يتربع على عرش الفعاليات المتخصصة في قطاع إعداد الحلويات والوجبات الخفيفة.

ويفتح معرض ’جلفود للتصنيع 2019‘ أبوابه يومي 29 و30 أكتوبر من الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 6 مساءً؛ وفي يوم 31 أكتوبر من الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 5 مساءً.

ويتوجه المعرض للمتخصصين في قطاع الضيافة، ويمكن للزوار دخوله مجاناً. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: http://www.gulfoodmanufacturing.com/.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة