الشارقة: مجمع أبحاث يساهم بالثورة الصناعية الرابعة

مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، حقبة جديدة ترسم ملامح مستقبل البحث والتطوير في المنطقة انضمام الشارقة لمعايير المدن الابتكارية العالمية
الشارقة: مجمع أبحاث يساهم بالثورة الصناعية الرابعة
الخميس, 04 يوليو , 2019


تطوير استخدامات أداوت الثورة الصناعية الرابعة وتكنولوجيا المستقبل

ليس مستغرباً أن تحقق الشارقة مكانة رائدة على الخارطة الدولية، وهي التي جعلت من التعليم الأساس المتين للانطلاق في مسيرة التقدم والرقي والنماء، تماشياً مع الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي آمن ببناء الإنسان المسلح بالمعرفة والثقافة والعلم باعتباره «مصدر التنمية وصانعها وهدفها الأساسي».
وتخطو الإمارة اليوم خطوات متقدّمة على درب الريادة العالمية، مدعومةً بمشاريع نوعية تستلهم فلسفة القيادة الرشيدة في «البدء من حيث انتهى الآخرون الناجحون»، أبرزها «مجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار» الذي يؤذن ببداية حقبة جديدة عنوانها التميز العلمي والمعرفي والبحثي.

محفز اقتصادي
وتتّجه الأنظار حالياً نحو المجمّع لدوره المرتقب كمحفز اقتصادي للمعرفة والابتكار وريادة الأعمال، ممهداً الطريق أمام إعلاء شأن الإمارات كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، من خلال المساهمة في رسم ملامح القطاعات المستقبلية، وعلى رأسها الروبوتات والطائرات بدون طيار والطباعة ثلاثية الأبعاد والمواصلات ذاتية القيادة، فضلاً عن دفع مسار البحث العلمي والتطبيقي والتكنولوجي في «إنترنت الأشياء» والبيانات الضخمة.
ويتفرّد المجمّع بأنه نواة مصممة خصيصاً لتحاكي مسار التنويع الاقتصادي، واضعاً تفعيل الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مقدمة الأولويات الاستراتيجية سعياً وراء زيادة الإنفاق على مشاريع البحث والتطوير على جميع المستويات التقنية والاجتماعية والاقتصادية.
وتتمثل أبرز الملامح المميزة للمجمع في كونه أحد الدعائم المتينة لتوظيف التقدم التكنولوجي في خدمة التنمية المجتمعية، لاسيّما أنه يولي اهتماماً بالغاً بإيجاد حلول فاعلة لتحديات المياه والطاقة المتجددة والبيئة والرقمنة والهندسة المعمارية والنقل والخدمات اللوجستية، والتي تمثل بمجملها ركائز أساسية لتحقيق رفاهية المجتمع وبناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة.


تأسس مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار “هيئة منطقة حرة" بأمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة حيث تتولى شركة الأعمال التجارية للجامعة الأميركية في الشارقة إدارته.  اذ صمم هذا المشروع وفق أفضل الممارسات وأعلى المعايير العالمية المتبعة في بناء مجمعات التكنولوجيا، اذ يركز على محاور عدة، من بينها، تكنولوجيا المياه، وتكنولوجيا البيئة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المواصلات، وتكنولوجيا المعلومات، والتصميم الصناعي والعمارة، كما يعمل على دعم الصناعات الوطنية التي تندرج تحت هذه المحاور، وتكمن أهمية المجمع في ترجمته رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة وقادة دولة الامارات، بتفعيل دور التعليم والجامعات في البحث العلمي.
وقد بدأت أعمال الأعمال الإنشائية للمجمع، اذ تم انجاز البنية التحتية من طرق ومساحات خضراء بالإضافة الى اعمال البناء في المقر الرئيسي الذي يضم مكاتب الإدارة ومقاراً للشركات الاستثمارية بالإضافة الى المختبرات العلمية والابتكارية المتخصصة، كمرحلة أولى للمشروع الذي يقام على أرض تقارب مساحتها الاجمالية المليون وسبعمائة ألف قدم مربع، بتكلفة تجاوزت 500 مليون درهم، حيث من المتوقع الانتهاء منه خلال الربع الأول من العام 2019، كما سيتضمن المجمع مركزاً عالميا للمؤتمرات والمعارض، وفندقاً، والعديد من المرافق والمباني العلمية والخدمية الأخرى بالإضافة الى الحدائق والمساحات الخضراء.
وما يميز هذا المشروع هو وجوده في مدينة جامعية متكاملة وشاملة حيث ان في هذه المدينة الجامعية جامعات عدة، تضم أكثر من 47 ألف طالب وطالبة، وفيها أيضاً ما يزيد على 2000 أكاديمي من حملة درجة الدكتوراه، حيث أن المجمع يتعاون مع هيئات ومؤسسات بحثية عديدة في مجال الابتكار، وقد طبقت الكثير من التجارب مع هيئات ومؤسسات علمية وأكاديمية وبحثية عالمية على صعيد العالم. وبذلك سيصبح المجمع في البحث العلمي على مستوى المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة.
إن دور المجمع يكمن في الربط بين جهود مؤسسات القطاع الخاص والهيئات حكومية والمؤسسات الأكاديمية لدعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية للقيام بالأنشطة الاستثمارية ودعم توجهات الدولة نحو اقتصاد المعرفة، وتنمية واحتضان المواهب والقوى البشرية العاملة في المجالات المتعلقة بالمجالات الحيوية التي من شأنها تحسين جودة الحياة وتشجيع كافة القطاعات على التطوير والابتكار. 
حيث يهدف المجمع في  توفير بيئة ملائمة للإبداع والابتكار عن طريق إيجاد مجمع جاذب ومستدام ذي بنية تحتية وخدمات، ودعم وتشجيع وتطوير منظومة الابتكار للارتقاء بمكانة الدولة كوجهة عالمية في مجالات البحوث والتكنولوجيا، ، وتوفير البيئة الملائمة لتشجيع الاستثمار التكنولوجي والتقني في الشرق الأوسط من خلال تقديم خدمات لوجستية ذات جودة عالية وبتكاليف معقولة، ودعم وتطوير المحتوى التكنولوجي والبحثي من خلال تفعيل الابتكار المحلي وتشجيع المبتكرين ومساندتهم في إنشاء شركاتهم الخاصة، ودعم وتعزيز الابتكار وتشجيع الأفكار البحثية القابلة للتحويل إلى منتجات ملموسة يتم الاستفادة منها لتقديم تحليلات علمية وبحوث ورؤى عالية الجودة والتسويق لها عالميا.


رؤية طموحة
وجاء إطلاق «مجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار»، المنضوي تحت مظلة «شركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة»، بمثابة محطة فارقة في مسيرة توظيف البحث العلمي في تحقيق منفعة المجتمع والاقتصاد والبشرية جمعاء. إذ يستند إلى رؤية طموحة لتعزيز حضور الإمارات كلاعب رئيسي في رسم ملامح الثورة الرقمية والتحوّل التكنولوجي والانفتاح الاقتصادي، مقدّماً ميزة تنافسية لاستقطاب نخبة الشركات الرائدة وأفضل العقول والمواهب الإبداعية للقيام بأنشطة بحثية وابتكارية داعمة لعجلة التنمية الشاملة عربياً وعالمياً.

دور اجتماعي محوري
يضطلع المجمّع بدور اجتماعي محوري عبر تحفيز الابتكار والإبداع ونشر المعرفة والتكنولوجيا مجتمعياً، متيحاً للشباب الموهوب فرصاً استثنائية لخوض غمار البحث والتطوير والابتكار. ولا يمكن الحديث عن «مجمّع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار» دون ذكر المزايا التنافسية التي من شأنها تعزيز ريادة البيئة التعليمية في إمارة الشارقة على خارطة البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار إقليمياً وعالمياً، وترسيخ مكانة «المدينة الجامعية في الشارقة» في صدارة الجامعات الرائدة إقليمياً ودولياً. ويبقى الدور الاجتماعي الأبرز يتمثل في إحداث تغيير إيجابي في حياة الخريجين والباحثين عن عمل، من خلال خلق فرص وظيفية جديدة.
بالإضافة الى ذلك تولي الشارقة اهتماما ملحوظاً نحو تشجيع وتفعيل الدور الأكاديمي ممثلاً بأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة للانتقال بالبحث العلمي من المرحلة النظرية الى المرحلة العملية التطبيقية وجعله واقعا ملموسا من خلال المجمع اذ تم تهيئة كافة الظروف وتسخير كافة الإمكانيات المالية لخدمة هذا الهدف والعمل على مساعدة الباحثين وربطهم بعالم الأعمال والاستثمار اذ يمثل المجمع حلقة الوصل المثالية بين الأكاديميين والقطاع الخاص الاستثماري.

حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار
ان رؤية وأهداف المجمع تتمحور نحو توفير بيئة ملائمة للإبداع والابتكار للارتقاء بمكانة إمارة الشارقة كوجهة عالمية في مجالات البحوث والتكنولوجيا لدعم توجهات الإمارة نحو اقتصاد المعرفة من خلال دعم وتشجيع وتطوير منظومة الابتكار، ودعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية للقيام بالأنشطة الاستثمارية.
وإذ نؤكد على أهمية تشجيع وتفعيل الدور الأكاديمي ممثلاً بأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة للانتقال بالبحث العلمي من المرحلة النظرية الى المرحلة العملية التطبيقية وجعله واقعا ملموسا من خلال المجمع اذ تم تهيئة كافة الظروف وتسخير كافة الإمكانيات المالية لخدمة هذا الهدف والعمل على مساعدة الباحثين وربطهم بعالم الأعمال والاستثمار اذ يمثل المجمع حلقة الوصل المثالية بين الأكاديميين والقطاع الخاص الاستثماري.
وأضاف المحمودي " من التحديات تأتي الحلول، لقد بدأت التحديات التي نواجهها في توفير إطار لكيفية ترتيب أولوياتنا وربط الحلول معا لتحقيق ثروة اقتصادية أثناء القيام بذلك، هذا الإطار الذي يشار إليه غالباً بالاقتصاد الدائري، والذي يتطابق ويتكامل مع الخبرات والاهداف البحثية الاكاديمية في المدينة الجامعية، بالإضافة إلى استراتيجيتنا في مجمع الشارقة للبحوث، الساعية نحو إيجاد الحلول العلمية والابتكارية لعدد من القضايا، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة من أجل بناء قاعدة علمية تقنية لخدمة التنمية في مجالات: تكنولوجيا المياه، الطاقة المتجددة، تكنولوجيا البيئة، تكنولوجيا المواصلات، تكنولوجيا المعلومات، والتصميم الصناعي والعمارة.
وعن أهم الإنجازات التي حققها المجمع، أكد المحمودي على أن العمل قد بدأ منذ اللحظة الأولى من اطلاقه بقوله " نحن لم ننتظر حتى اكتمال المباني لنبدأ بالعمل، لقد بدأنا على ارض الواقع وبدأت الشركات الاستثمارية العالمية المتخصصة في البحث والتكنولوجيا أعمالها على أرض المجمع حيث سترون مختبراً زراعيا يعمل بمياه البحر المعالجة بالطاقة الشمسية، كما ستجدون بيوتا خضراء مبنية من البلاستيك المعاد تدويره تم تطويرها لتدوم عشرات السنين، وتم تزويدها بالطاقة النظيفة، كما سيكون هنالك قطارات هوائية معلقة تعبر عن المفهوم الحديث للتنقل الحضري تنفذه كبرى الشركات العالمية العاملة في المجمع، لقد نجحنا بالفعل في جذب عدد من الشركات العالمية، بالإضافة لشركاء من المنظمات غير الحكومية مثل الأمم المتحدة التي ستعمل على انشاء مختبرات تكنولوجية.

تقرير انضمام الشارقة لمعايير المدن الابتكارية العالمية
تم الإعلان مؤخراً  عن إطلاق تقرير المدن الابتكارية العالمية، الذي تم تنفيذه بشراكة مع الحكومة البريطانية ممثلة بذراعها الابتكاري مؤسسة كاتابولت،  لتسليط الضوء على أفضل الممارسات العالمية للاقتصادات  الابتكارية، اذ يعتبر هذا التقرير  بمثابة دليل معياري لأفضل الممارسات العالمية للمدن الذكية ذات الريادة في النهج الابتكاري المستقبلي واعلاناً عالمياً عن بدء مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار بانضمامه لمنظومة هذه المعايير العالمية للمدن الابتكارية ومؤشرا لهذه المعايير في المنطقة من خلال تطويره إلى مدينة ابتكارية عالمية المستوى ويكون مركزاً للاختبار والابتكارات التكنولوجية وعرض أحدث التقنيات الإبداعية، كما يعد هذا التقرير كذلك بمثابة خارطة طريق ونهج يسير عليه المجمع خلال المرحلة المقبلة.
وتم إطلاق هذا الدليل خلال منتدى للابتكار تم عقده بمقر مجلس اللوردات في البرلمان البريطاني، في العاصمة لندن، بالتعاون مع الحكومة البريطانية بحضور عدد من ممثلي الحكومة البريطانية وأعضاء من مجلس اللوردات ومدراء تنفيذيين لبعض كبرى الشركات البريطانية، كما حضر المنتدى أعضاء مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في الشارقة.
وتأتي أهمية هذا التقرير من خلال وضع المجمع على الطريق الأمثل نحو مدن المستقبل، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين وتوسيع نطاق تبادل الخبرات ونقل المعرفة معهم بهدف تعزيز مكانة الشارقة كعاصمة عالمية للبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار والمعرفة.

الثورة الصناعية الرابعة
يعمل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار على وضع منظومة عمل متكاملة للصناعات الذكية في الامارة بالتعاون مع جهات عالمية في سبيل تطوير تلك الصناعات والعمل على تطوير مصانع ذكية تعتمد على التقنيات الحديثة لتحاكي الثورة الصناعية الرابعة التي تصف حالة الصناعة في عصرنا الحالي من خلال دمج التقنيات الرقمية بالصناعة في عدد من المجالات، لتفرض الروبوتات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد ، والمركبات ذاتية القيادة وغيرها وجودها في المنظومة الصناعية الحديثة، بحكم ان الشارقة لديها عدد كبير من المناطق الصناعية حتى باتت تعتبر عاصمة للصناعة في الامارات، اذ يعتبر المجمع جزء من هذا التحول الجذري في المنظومة العالمية وجاء  انشاء “ مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار” ترجمة لمواكبة تلك التغيرات العالمية كمبادرة من حكومة الشارقة بهدف تطوير القواعد الاقتصادية إلى اقتصاد يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا.

مشاريع بحثية قائمة
كيفية الاستفادة من الموارد الطبيعية، من الطاقة الشمسية ومياه مالحة، ودرجات الحرارة العالية، والرطوبة الجوية في توفير مصدر لري الزراعة، وإنجاح مشروعات نموذجية، من خلال التركيز على أهمية طرق الزراعة المبتكرة، وفوائدها العديدة مقارنة بالطرق التقليدية للري، ومدى مساهمتها في تنقية البيئة وتوفير المنتجات الزراعية لسكان المدن في العالم، إلى جانب دورها في الاستفادة من مياه البحار التي تغطي مساحات شاسعة، تصل إلى 70% من الكرة الأرضية.
الزراعة المستدامة
يقدم موقع الأبحاث المتخصص بتطوير تقنيات الاستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية حلولا تقنية مبتكرة للزراعة عبر استخدام البنية التحتية في الأماكن الحضرية القائمة في كالشرفات والمنازل والمدرجات، ومن هذه التقنيات "مزرعة البرج" (نظام زراعي هوائي عامودي) وتقنية المزرعة الأفقية (نظام زراعة داخلي قابل للتكديس وقائم على المياه).
اذ يعمل المشروع من خلال مجمع الشارقة للبحوث على تقديم مفهوم جديد للزراعة المستدامة من خلال ممارسة الزراعة باستخدام مبادئ علم البيئة، وهو دراسة العلاقات بين الكائنات الحية وبيئاتها. والتي تُعرف كذلك بأنها "نظام متكامل من الممارسات الإنتاجية النباتية والحيوانية التي لها تطبيقات ميدانية خاصة تستمر على مدار فترة طويلة، لتحقيق الاستخدام الأمثل لـ الطاقة غير المتجددة والموارد الموجودة في الحقول وتحقيق التكامل بين أساليب المكافحة الأحيائية والدورات الأحيائية الطبيعية، كلما أمكن والحفاظ على قابلية اقتصاد الحقول للاستمرار وتحسين نوعية حياة المزارعين والمجتمع ككل.
المياه المستدامة
أحد أهم المجالات البحثية في موقع أبحاث التقنيات المستدامة التابع لشركة مارلين العالمية، ضمن مجمع الشارقة للبحوث مشروع المياه المستدامة، وهو عبارة عن نظام محاكاة للأمطار من خلال محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية بطاقة إنتاجية تقدر بعشرة أضعاف كمية الماء النقي المقطر في المتر المربع خلال اليوم الواحد من أي مصدر للمياه (مياه البحر والمياه الجوفية وما إلى ذلك) مقارنة بطرق التقطير الشمسية التقليدية. وتقوم الفكرة على إعادة هندسة التقطير الشمسي، والتي تعتبر أساس التقنية التي عرفها البشر منذ آلاف السنين.
وحول هذه الاستثمارات العلمية المبتكرة قال حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار"ان مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار يتبنى استراتيجية الاعتماد على البحث العلمي والابتكار لتحقيق الاستدامة في المصادر الطبيعية الداعمة لمشاريع التنمية الشاملة من خلال العديد من المبادرات على أرض الواقع، كتأسيس شراكات استراتيجية مع مراكز البحث العلمي محليا وعالميا، لتحقيق أهداف المجمع الرامية نحو ترسيخ ثقافة البحث العلمي كوسيلة للتطوير والاستدامة، كما إن هذا الاقبال على المجمع من قبل مثل هذا النوع من الشركات البحثية العالمية يعكس ثقة المستثمرين والشركات الدولية والإقليمية باتخاذ المجمع مقراً لأعمالها.
وأضاف المحمودي "اننا نعمل على الاستثمار في المزيد من المبادرات والخدمات الذكية التي ستعزز دور قطاع التكنولوجيا والابتكار لدعم مسيرة التنمية المستقبلية المستدامة في الشارقة. مؤكداً على الدور المحوري الذي يلعبه المجمع، في دعم الخطط الاستراتيجية لإمارة الشارقة، الرامية نحو جعلها نقطة جذب رئيسة وبوابة عالمية للمستثمرين العاملين في قطاع التكنولوجيا والابتكار سواء افرادا ام شركات، عبر حزمة من المحفزات الاستثمارية وتقديم التسهيلات عبر خطط وسياسات استقطاب وضعت لجذب هذا النوع من الاستثمارات العالمية المباشرة.  اذ يعمل المجمع على توفير مرافق متكاملة لخلق بيئة تدعم البحث والتجارب العملية، كما يوفر حوافز كبيرة للمستثمرين لتمكينهم من التكيف والمنافسة، والقدرة على اختراق الأسواق العالمية، تشمل الإعفاءات الضريبية والجمارك، الملكية الكاملة للمشروع، وغيرها.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة