هل تخسر روسيا في السباق الفضائي الجديد، وما سر دخول الأثرياء إلى المنافسة؟

تتسارع تطورات عديدة تؤشر إلى انطلاق سباق فضائي جديد لم يعد يقتصر على الدول بل هناك شركات وأثرياء انضموا إلى المنافسة، فهل هي مجرد ترف؟
هل تخسر روسيا في السباق الفضائي الجديد، وما سر دخول الأثرياء إلى المنافسة؟
صورة للتوضيح فقط AP PhotoSam McNeil
الخميس, 28 مارس , 2019

تغيرت المنافسة على صعيد غزو الفضاء بعد أن كانت محصورة بسباق بين بروسيا (والاتحاد السوفياتي سابقا) والولايات المتحدة الأمريكية، فها هي مجموعة من الدول مثل الصين والهند واليابان تنضم إلى السباق دون أن ننسى ذكر بضعة مليارديرات يعملون على تطوير مركبات فضائية مثل إيلون ماسك وشركته سبيس إكس، إلى جانب بول ألين المؤسس الشريك لمايكروسوفت وشركته الفضائية ستراتولونش، وجيف بيزوس مؤسس شركة أمازون وشركته الفضائية بلو أوريجين. جدير بالذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى بدورها لتأسيس قطاع فضائي مزدهر أيضا ،  فما سر ذلك؟


وقد أعلن في الإمارات مؤخرا عن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2030 التي وضعتها وتشرف على تنفيذها وكالة الإمارات للفضاء، الإطار التنظيمي للقطاع الفضائي الوطني.


يرى مراقبون بما فيهم خبراء فضاء روس أن الولايات المتحدة وروسيا تعزفان عن تكريس موارد مالية في سبيل تطوير أبحاث الفضاء عقب انتهاء الحرب الباردة ومبادرات مثل حرب النجوم التي كان الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان يحاول فيها استنزاف موارد الاتحاد السوفياتي السابق من وراءها. فمع جمود أبحاث الفضاء الروسية والأمريكية أصبحت السوق مفتوحة لمن يستطيع الاستفادة في الهيمنة على قطاعات فيها.

فالأبحاث الفضائية التي قادتها ناسا أو روسيا ساهمت بإحداث أكثر من ثورة في قطاعات علمية واقتصادية عديدة مثل قطاعات أنظمة الكمبيوتر والاتصالات والطب وأنظمة تحديد المواقع وغيرها، فضلا عن تحفيز القطاع التعليمي للعمل باتجاه هدف طموح مثل الوصول إلى القمر وكان وقتها قد قدم دفعا قويا لتحديث القطاع التعليمي في الولايات المتحدة الأمريكية لجانب تعزيز مخرجات التعليم نحو الابتكار والاكتشافات العلمية وقتها هناك.


وتشير تقارير عديدة إلى مخاوف روسيا من نجاح المركبة دراجون التي أرسلتها شركة سبيس إكس في رحلتها لمحطة الفضاء الدولية خاصة وأن سبيس إكس أثبتت نجاحها في إعادة استخدام الصاروخ بعد عودته من الفضاء أي أنها طورت سبلا لتقليص الرحلات الفضائية بدرجات كبيرة من خلال النجاح بتطوير وسيلة رخيصة في كلفة تصنيع الصواريخ أي بجعلها قابلة للاستخدام أكثر من مرة وبالتالي تخفيض كلفة الرحلات الفضائية بدرجات كبيرة وبأحدث التقنيات.


مقابل ذلك يرى البعض أن تقنيات مركبة سيوز الروسية تعود إلى الستينيات غم تحديثها وموثوقيتها، وحتى حين استند الصينيون على تصميم سيوز في بناء مركبتهم شينزوا Shenzhou، ولكنهم طوروا تقنيات بناء متقدمة لمركبتهم كما أنها أكبر بكثير وقدرات أقوى بعشرات المرات وبمستويات أمان وموثوقية أعلى بحسب الخبير الفضائي الروسي فاديم لوكاشيفيتش في مقابلة تلفزيونية. وقال فاديم إن مركبة سبيس إكس التي ستطلق أول رحلة فضائية مأهولة في يوليو القادم، تتفوق على المركبة الروسية على كل صعيد، فهي تتسع لسبعة رواد فضاء ويمكن إعادة استخدامها. وسيتوقف مصدر دخل روسي ساهم بحوالي 400 مليون دولار من نقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية.
وكانت سبيس إكس قد أعلنت عن نيتها إرسال سياح إلى الفضاء خاصة وأنه لم ترسل بعثة مأهولة حول القمر منذ رحلة أبولو 17 لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا في ديسمبر 1972، وإن 24 شخصا فقط ذهبوا إلى القمر عبر التاريخ.
تراهن سبيس إكس على السياحة الفضائية مثل فيرجن غالاكتيك، التي عددت من تجارب مركبتها "سبيس شيب2 في أس أس يونيتي"، التي يتم اطلاقها بواسطة طائرة. لكن الأمر أبعد من مجرد كونه هدفا للسياحة الفضائية فقط، بل هو قطاع هائل لمجالات عسكرية وعلمية واقتصادية هائلة.


وإعلن مؤخرا أن وكالة الفضاء اليابانية تتعاون مع شركة تويوتا أكبر مصنع سيارات في اليابان، لبناء مركبة ذاتية القيادة بستة عجلات ليمكنها نقل شخصين مسافة 10 آلاف كيلومتر بعد نقلها إلى القمر بحلول العام 2019
وستكون شراكة تويوتا عن  مع وكالة الفضاء اليابانية ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) بمثابة تحد هام لليابان بعد اقل من أسبوع على هبوط مركبة في المحطة الدولية للفضاء من قبل مؤسس شركة تيسلا إيلون ماسك و شركته سبيس اكس .


ستكون المركبة مزودة بخلايا الوقود من تويوتا، لتتيح هذه المركبة لرائدي الفضاء خلق بذات الفضاء والعيش فيها مع استكشاف سطح القمر وفقا لنائب الرئيس التنفيذي لـ "تويوتا" "شيجيكي تيراشي.

لكننا نرى حاليا عزوف بعض الدول التي كانت سباقة في المجال الفضائي مثل الولايات المتحدة وروسيا، على الاستثمار فيها يقابل ذلك دخول دول جديدة إلى نادي الدول الفضائية مثل الصين والهند واليابان والإمارات، إلى جانب مجموعة من الأثرياء الأمريكيين. فالسباق انطلق مجددا وعلى المحك قطاعات بمليارات الدولارات.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة