الهجمات المالية المتوقعة في 2019 بالشرق الأوسط وإفريقيا

منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا أصبحت أكثر جاذبية للمجرمين الإلكترونيين..
الهجمات المالية المتوقعة في 2019 بالشرق الأوسط وإفريقيا
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 07 يناير , 2019

شهدت منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا زيادة بنسبة 17% في الهجمات التي شُنّت باستخدام برمجيات مصرفية خبيثة لتصل إلى نصف مليون هجمة في العام 2018، وفقاً لإحصائيات شبكة KSN التابعة لشركة كاسبرسكي لاب.

ومع تزايد الاهتمام بالعملات الرقمية التي أصبحت جزءاً راسخاً في حياة كثيرين، باتت هدفاً أكثر جاذبية للمجرمين عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم، ما أدى إلى زيادة سريعة في "التعدين الخبيث" للعملات الرقمية، فسجلت كاسبرسكي لاب زيادة بأربعة أضعاف في هجمات التعدين Cryptomining في المنطقة، لترتفع من 3.5 مليون في العام 2017 إلى 13 مليوناً في 2018.

وقال فابيو أسوليني، أحد كبار الباحثين الأمنيين لدى كاسبرسكي لاب، إن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا أصبحت "أكثر جاذبية للمجرمين الإلكترونيين"، مع حلول هجمات التعدين والهجمات المالية الخبيثة في صدارة الهجمات الإلكترونية، وأضاف: "اكتشفنا في 2018 ست عائلات جديدة من البرمجيات الخبيثة التي تستهدف أجهزة الصراف الآلي، فيما ازدادت عمليات التعدين غير القانوني للعملات الرقمية زيادة ملحوظة لتتجاوز أبرز التهديدات التي سادت المشهد في السنوات الماضية، وهي هجمات طلب الفدية، ونعتقد أن السبب وراء ذلك يتمثل في أن التعدين يتمّ بصمت وهدوء ويسبب تأثيراً أقلّ من التأثير الصاخب الذي تُحدثه هجمات طلب الفدية، ما يجعله أقلّ لفتاً للانتباه".

ولا يُبدي المجرمون الإلكترونيون أي بادرة على توفقهم عن ممارسة أنشطتهم التخريبية التي يُتوقع أن تواصل التطور. وتُظهر التوقعات التالية التي وضعتها كاسبرسكي لاب كيف يمكن أن تؤثر التوجّهات المرتقبة في عالم الجريمة الإلكترونية في حياة الأفراد ومجتمعات الأعمال خلال السنوات المقبلة.

التهديدات الإلكترونية المالية

• 2019 قد يشهد أولى الهجمات التي تتم بسرقة البيانات البيومترية واستخدامها
تتبنّى مختلف المؤسسات المالية، بالتدريج، اعتماد النظم البيومترية (نظم القياسات الحيوية) لتحديد الهوية والمصادقة عليها، وقد حدث العديد من التسريبات الكبيرة للبيانات البيومترية. وتُرسي هاتان الحقيقتان الأساس لشنّ هجمات ما يُعرف بـ "إثبات المفهوم"، تستهدف الخدمات المالية باستخدام البيانات البيومترية المسربة.

• ظهور مجموعات محلية جديدة تهاجم المؤسسات المالية في منطقة الهند وباكستان وجنوب شرق آسيا ووسط أوروبا
يتنامى نشاط المجرمين الإلكترونيين في هذه المناطق باستمرار: إذ إن عدم نضج الحلول الوقائية في القطاع المالي، بجانب الانتشار السريع لوسائل الدفع الإلكترونية المختلفة بين السكان والشركات في هذه المناطق، عوامل تساهم في ذلك التوجّه. وقد باتت الظروف مواتية الآن لظهور مركز جديد للتهديدات المالية في آسيا، إضافة إلى المراكز الثلاثة القائمة في أمريكا اللاتينية وشبه الجزيرة الكورية وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.

• الهجمات على الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول للمستخدمين التجاريين
تكتسب تطبيقات الهاتف المحمول الخاصة بالأنشطة التجارية شعبية متزايدة، من المرجح أن تؤدي إلى شنّ الهجمات الأولى على مستخدميها، لا سيما وأن هناك أدوات كافية للقيام بهذا الأمر، لكن الخسائر التي يُحتمل أن تتكبّدها الشركات ستكون أعلى بكثير من الخسائر المتكبدة عند تعرض الأفراد للهجوم.

مستقبل العملات الرقمية

• التوقعات المبالغ فيها بشأن استخدام "بلوك تشين" في العملات الرقمية سوف تختفي
يُتوقع في نهاية المطاف، أن يقود الناس، لا التقنية، هذا التوجّه، حين تصل الشركات والقطاعات إلى استنتاج مفاده أن لتقنية "بلوك تشين" نطاقَ تطبيق ضيقاً إلى حد ما، وأن معظم محاولات استخدامها المختلفة لن يكون لها ما يسوّغها ويبررها. وقد تم لسنوات عدّة البحث في الاستخدامات التطبيقية الموثوق بها لهذه التقنية في مجال العملات الرقمية وتجربتها، لكن ثمّة أدلة قليلة على تحقيق أي إنجاز مهم. ومن المتوقع أن يشهد العام 2019 التوقف عن عمليات البحث والمحاولة تلك.

• العملات الرقمية سوف تتراجع كوسيلة للدفع
في العام 2017، أعلن عدد من موردي المنتجات والخدمات أنهم سيقبلون العملات الرقمية وسيلة لسداد قيمة المشتريات من المنتجات والخدمات. ومع ذلك، فقد انخفض استخدامها وسيلة للدفع، انخفاضاً ثابتاً، في مواجهة العمولات الضخمة (التي برزت كمشكلة حادة في ديسمبر 2017)، والتحويلات البطيئة، والسعر المرتفع لقاء الاندماج، والأهم من ذلك، العدد القليل من المتعاملين المستخدمين. وفي النهاية فإن اقتصار استخدام العملات الرقمية على الشركات ليس بالأمر المنطقي.

• ما من عودة إلى أسعار الصرف المرتفعة التي سادت في 2017
حتى يناير 2018، كانت هناك ارتفاعات كبيرة في سعر البيتكوين ضمن سلسلة من التذبذبات في سعر صرفه. لكن من غير المتوقع أن تعود هذه الارتفاعات مع استقرار قيمة العملة الرقمية بشكل يعكس شعبيتها؛ فثمّة جمهور محدود ممن يهمه أمر العملات الرقمية، وهذه المحدودية سوف تقيّد السعر وتمنعه من الارتفاع.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج