حجم الخط

- Aa +

الأثنين 15 Jul 2019 04:00 م

حجم الخط

- Aa +

السعودية لإعادة التمويل تتيح للممولين خفض نسب الأرباح للقروض العقارية

الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة تعلن خفض المعدل السنوي للربح بـ 40 نقطة أساس على التمويلات العقارية طويلة الأجل بمعدل ربح ثابت

السعودية لإعادة التمويل تتيح للممولين خفض نسب الأرباح للقروض العقارية

أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري -المملوكة بالكامل من قبل صندوق الاستثمارات العامة- عن خفض المعدل السنوي للربح بـ 40 نقطة أساس على التمويلات العقارية طويلة الأجل بمعدل ربح ثابت كما مددت فترة استحقاقها حتى 25 عاماً ما يتيح للمواطنين الحصول على قروض عقارية بأرباح منخفضة عن طريق خفض المعدل السنوي للربح.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إعادة التمويل فابريس سوسيني، بحسب وكالة الأنباء السعودية، "إنه منذ أبريل خفضت الشركة معدلات الربح بمقدار 100 نقطة أساس أو أكثر، كما قامت بتمديد فترة الاستحقاق من 20 إلى 25 عاماً، وتوفر هذه الخطوة المهمة دليلًا واقعياً على أن الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، ستواصل تقديم أسعار تنافسية على منتجات القرض العقاري طويلة الأجل بتكلفة ثابتة، وهذا سيؤدي إلى التوسع في التمويل العقاري السكني، وإلى تسهيل حصول المواطنين على قروض عقارية مناسبة من حيث المدة والتكلفة التي تعد من بين أدنى المعدلات في المنطقة".

وأضاف "سوسيني" أن تخفيض هامش الربح الذي وفرته شركة إعادة التمويل، والذي أصبح ممكناً بفضل الدعم الكبير من قبل الجهات ذات العلاقة، سيتيح لشركائنا من البنوك وشركات التمويل العقاري من إنشاء قروض عقارية تتناسب مع قدرات المقترضين من خلال تخفيف العبء عليهم وتحسين قدرتهم على تحمل التكاليف، الأمر الذي سيسهم في تعزيز تملك المواطنين للمساكن وتحقيق أهداف رؤية المملكة في الوصول إلى نسبة تملك 70 بالمئة بحلول العام 2030.

ويعد هذا التخفيض الثاني لهامش الربح الذي تقوم به الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في شهرين، بعد أن خفضت، في مايو/أيار الماضي، نسبة الربح الثابت على التمويلات العقارية طويلة الأجل بمعدل ربحية ثابتة تتراوح مدتها ما بين 15 إلى 20 عاماً لتصل قيمتها من 50 إلى 80 نقطة أساس، وفي هذا الشهر يتم الإعلان عن تخفيض أكبر على القروض التي تبلغ مدتها 20 عاماً من 6.25 بالمئة سنوياً (هامش ربح سنوي 3.77%) إلى 5.89 بالمئة سنوياً (هامش ربح سنوي 3.52%).

وقال "سوسيني" أيضاً إن الجديد في هذا الشهر بجانب تخفيض المعدل السنوي تم توفير معدل سنوي لفترات استحقاق أطول تصل إلى 25 سنة وبنسبة مخفضة تعادل 6 بالمئة سنوياً (هامش ربح سنوي 3.73%)، وفيما يخص القروض المضمونة من صندوق التنمية العقاري، فإن أسعار هامش الربح أقل من هذه النسب بمقدار 40 نقطة أساس لكل فترة تمويل، مفيداً أن تخفيض معدل هامش الربح يتماشى مع التزام الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري بتنمية سوق القروض العقارية الثانوي في السعودية، من خلال تسهيل الوصول إلى القروض العقارية وملكية المنازل للمواطنين، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى سد احتياجات السيولة للمصدرين الأساسيين، ويحقق أهداف المستثمرين المحليين والدوليين.

يذكر أن الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري خفضت الشهر الماضي نسبة الربح الثابتة على التمويلات العقارية التي تبلغ مدتها 20 عاماً من 7.10 بالمئة سنوياً (هامش ربح سنوي 4.38%) إلى 6.25 بالمئة سنوياً (هامش ربح سنوي 3.77%)، ابتداءاً من 24 أبريل/نيسان الماضي، ويأتي خفض نسبة الربح في أعقاب إعلان الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في الشهر الماضي عن حصولها على ضمانات سيادية من وزارة المالية بشأن الصكوك المزمع إصدارها.

وكانت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري أطلقت، في ديسمبر/كانون الأول 2018، برنامج "صكوك" تبلغ قيمته 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) بالعملة المحلية، لتوفير السيولة اللازمة لشراء المزيد من محافظ التمويل العقارية السكنية من شركات التمويل العقاري والبنوك، ومن المتوقع أن تصدر الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري العديد من الصكوك في العام الجاري.

وتهدف الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، وهي وحدة تابعة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي السيادي، إلى تسريع بناء المنازل، وهي مسألة اجتماعية حساسة في المملكة ومن بين أولويات الإصلاحات الاقتصادية، من خلال ضخ سيولة في سوق العقارات.

وتسعى الشركة في نهاية المطاف إلى إعادة تمويل 20 بالمئة من السوق الأولية لقروض الإسكان في السعودية، حيث تأمل السلطات في توسعتها إلى 500 مليار ريال بحلول العام 2020، وإلى 800 مليار ريال بحلول العام 2028.

وتعاني السعودية -التي يبلغ عدد سكانها نحو 32 مليوناً- من أزمة إسكان كبيرة، وتوفير المساكن بأسعار مناسبة للمواطنين البالغ عددهم نحو 21 مليوناً -بينهم نسبة كبيرة من الشباب- وهي إحدى أكبر المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها المملكة أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

وتستهدف رؤية السعودية 2030 معالجة مشكلة نقص المساكن المتاحة للمواطنين وزيادة نسبة تملك المساكن للسعوديين بواقع خمسة بالمئة على الأقل لتصل إلى 52 بالمئة بحلول العام 2020 من 47 بالمئة حالياً.

وعلى مدى السنوات الأخيرة، أنفقت الحكومة عشرات المليارات من الدولارات لحل مشكلة الإسكان لكن البيروقراطية وصعوبة الحصول على الأراضي اللازمة للمشروعات حالا دون توفير القدر الكافي من الوحدات السكنية في السوق.