لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأثنين 4 فبراير 2019 01:30 م

حجم الخط

- Aa +

رأي: توجّه متزايد نحو المجمعات السكنية في دبي

تتعدّى حميمية المنزل وخصوصيته كونه مجرّد مكانٍ للعيش، فعلى الرغم من أنّ هرم ماسلو للحاجات الإنسانية يوضح بأنّ الإنسان ينشد الشعور بالحب والانتماء عقب حصوله على الأمن والاستقرار الذي يوفره المأوى أو البيت، ثمّ يسعى في نهاية المطاف إلى إشباع حاجته للاحترام والتقدير وحبّ الذات، فإنّ المنزل يجسّد للكثيرين كلّ ما سبق بدرجاتٍ متفوتة. ويتجلّى ذلك من خلال استمرارهم بتطوير مسكنهم كما لو أنه الاستثمار الوحيد الأكبر والأهمّ في حياتهم.

رأي: توجّه متزايد نحو المجمعات السكنية في دبي
بقلم: ماهر سويد، الشريك الإداري في شركة ’سويد آند سويد‘ المسؤولة عن تطوير مشروع ’بانيان تري ريزيدنسز‘ في دبي

تشير اتجاهات السوق العقاري إلى ميل المشترين إلى تحقيق المزيد من احتياجات حياتهم من خلال شراء منازلهم. فما كان فيما مضى مجرّد مبنى يوفر سقفاً يأويهم قد تغير اليوم بشكلٍ دراماتيكي، ومن المتوقع أن ترتبط عملية شراء المنزل في الوقت الحاضر بعدة عوامل، منها المجتمع الذي يحتضنه والمرافق التي يوفرها، علاوةً على المكانة التي يمنحها لقاطنيه. 

وقد اكتسبت هذه العوامل أهميةً متزايدة بالنسبة للمشترين، الذين باتوا أكثر تركيزاً على العروض الفريدة والتي من شأنها الارتقاء بمستوى الحياة العصرية والفاخرة. كما أصبح التوجه نحو اختيار المجمعات السكنية المتطورة والحديثة أكثر شيوعاً في السنوات الأخيرة، فهي توفر المزيد من المساحات المفتوحة والآمنة مع سبل الاستفادة من باقة واسعة وفي متناول الجميع من الخدمات الأساسية مثل المدارس والحدائق والمطاعم. وقد أثبتت الدراسات أنّ معدّل سعادة الإنسان يزداد بشكلٍ مطرّد مع التفاعل مع الوسط المحيط والاجتماع بالآخرين.
وذلك ما تؤكده نتائج أحدث دراسات شركة ’سيرفيس ماركت‘ التي صنفت ستة مشاريع ضمن المجمّع السكني ’الإمارات ليفنج‘، هي (الينابيع، السهول، البحيرات، الروضة، ذا فيوز، ذا هيلز) ضمن قائمة الوجهات التي يشعر قاطنوها بأعلى معدلات السعادة في دبي والذي بلغ 4.16 من أصل 5. حيث يشعر قاطنو هذه الوجهات الرائدة بالانتماء إلى مجتمعٍ واحد غني بالمساحات الخضراء الرحبة والمرافق المتنوعة، علاوةً على توافر العديد من الخيارات من الفيلات الكبيرة ومنازل التاون هاوس التي تلبي أعلى معايير الجودة، ممّا يرتقي بمستوى تطلعاتهم العصرية ويمنحهم مكانةً فريدة. وتحتلّ كلٌّ من أبراج بحيرة جميرا وجميرا بارك المرتبة الثانية، وفق متوسط السعادة الإجمالي الذي بلغ 4/5، بناءً على جودة البنية التحتية والمرافق الأساسية التي تحتضنها، مثل الحدائق والمطاعم المتاحة للجميع والمدارس والمراكز المُجتمعية.


ومع ارتفاع عدد السكان والكثافة السكانية داخل المدن، انخفض عدد الخيارات السكنية التي تقدّم الكثير من الامتيازات بشكلٍ كبير أيضاً، ما يعني حاجة المشترين لاختيار إمّا الشقق السكنية ذات المواقع الجيدة ضمن المدن أو تلك القريبة من المرافق الضرورية أو الوجهات الواقعة ضمن الُجمعات السكنية. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، سيعيش 66% من سكان العالم ضمن المدن بحلول عام 2050 - بزيادة بنسبة 12% مقارنةً بالوقت الحاضر.


واستجابةً لهذه التوجهات الحديثة، فقد شهدنا قيام الشركات العقارية البارزة بتطوير مفهومٍ جديد ينطوي على توفير مجمعات سكنية معاصرة تحاكي رفاهية المنتجعات الفاخرة. حيث تعمل هذه الوجهات الرائدة اليوم على إيجاد بيئاتٍ توفر مزايا الحياة المعاصرة والعملية في المدن إلى جانب إيجابيات الحياة المريحة في الضواحي، من خلال توفير مساحاتٍ فسيحة ومفتوحة بين الشقق المصممة بعناية، بالإضافة إلى أحدث المرافق ووسائل الراحة المزودة بأرقى معايير الجودة العالمية.
كما يزود هذا النوع من المشاريع السكنية قاطنيه بكلّ ما يحتاجونه لاختبار نمط حياةٍ فاخرة ومتوازنة تلبي تطلعاتهم، بما في ذلك المنتجع الصحي وحوض السباحة والمطعم والمقهى، وغيرها من الخدمات المتنوعة والمتوفرة بالقرب منهم بكلّ سهولة. وبفضل أجوائها الودودة والمريحة التي تشابه الضواحي الاجتماعية والآمنة، تقدّم هذه الوجهات العصرية حدائقاً كبيرة ومساحاتٍ مفتوحة وغيرها من المرافق المناسبة للأطفال، والتي تفتح أبوابها أمام السكان والزوار على حدّ سواء.


ويمكننا القول أن هذا المفهوم من المجمعات السكنية الراقية على غرار المنتجعات التي توفر الجوانب الإيجابية لحياة الضواحي المريحة يحمل مستقبلاً مشرقاً يدعو للتفاؤل بكلّ تأكيد، فعلى الرغم من كونه مفهوماً جديداً في دبي، إلّا أن هذه المدينة الإماراتية الشهيرة معروفة بتبنيها لكلّ ما هو جديد ومبتكر. وفي الختام، نعتقد بأن المشترين سيواصلون رفع سقف تطلعاتهم فيما يتعلق بقيمة استثماراتهم المرتبطة بعقاراتهم المنزلية، وذلك عبر سعيهم لإرضاء المزيد من الحاجات التي تعزز من مستوى حياتهم ورفاهيتها على الدوام.