العقارات القريبة من مترو دبي ترتفع %51 خلال 8 سنوات

محطات المترو لعبت دوراً رئيساً في زيادة عدد سكان منطقة وسط مدينة دبي بنسبة 135%
العقارات القريبة من مترو دبي ترتفع %51 خلال 8 سنوات
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 07 نوفمبر , 2018

حققت العقارات السكنية القريبة من مسارات المترو في دبي أداءً تفضيلياً مقارنة بمعدل أداء السوق العقاري بشكل عام، حيث زاد متوسط سعر العقارات السكنية التي تبعد 5 دقائق عن محطات الركوب سيراً على الأقدام بنحو 51% خلال 8 سنوات، بحسب تقرير لشركة «نايت فرانك» البريطانية للاستشارات والدراسات العقارية.

وأفاد التقرير الذي أصدرته الشركة بعنوان «تأثيرات مترو دبي وتوسعاته على القطاع العقاري»، بحسب صحيفة الإتحاد، بأن العقارات السكنية التي تبعد عن محطات مترو دبي نحو 10 دقائق سيراً على الأقدام زادت 58% خلال الربع الأول من 2018 مقارنة بالفترة ذاتها من 2010، فيما زادت أسعار العقارات السكنية التي تبعد أكثر من 15 دقيقة بنحو 33%.

وأوضح أن هذه الزيادات تتفوق على المتوسط العام لزيادة باقي العقارات في الإمارة، والتي بلغت خلال ثماني سنوات 28% للعقارات السكينة و29% للعقارات السكنية المميزة، وفق ما تم رصده خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من 2010، كما أشار إلى أن العقارات المحاذية لمسارات المترو كانت الأقل عرضة للانخفاض خلال فترة التصحيح السعري التي مر بها السوق خلال العامين الماضيين.

وتوضح معدلات الإيجار على مستوى الربع الأول من عام 2014 أن إيجارات المباني السكنية على مسافة 5 دقائق من محطات المترو زادت بنسبة 1.8%، مقابل انخفاض متوسط أسعار العقار في السوق بشكل عام بنسبة 11% خلال الفترة نفسها.

جاذبية التطوير

ومن جانبه قال تيمور خان، الخبير العقاري ومدير أول الأبحاث في «نايت فرانك»، إن الدراسات الميدانية أظهرت تركيز غالبية الشركات العقارية في دبي على تنفيذ مشاريعها الجديدة بالقرب من مسارات المترو في الإمارة، سواء الخطوط الحالية، أو المسارات التوسعية المؤدية إلى إكسبو 2020 والمقرر أن يبدأ التشغيل عام 2020.

ولفت إلى أن قيم العقارات عادة ما تتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل مثل موقع العقار، وجودة البناء والتشطيب، ووسائل الراحة وجاذبية المجتمع المحلي بشكل عام، مشيراً إلى وجود عامل رئيس آخر يسهم في تحدد قيم العقارات، وهو البنية التحتية للنقل.

وخلصت الدراسة إلى أن تنفيذ مشروع المترو في دبي عموماً كان له تأثير إيجابي على القطاع العقاري في دبي، وهو الأثر نفسه الذي أحدثته وسائل النقل الجماعي في كل من لندن، وسنغافورة، وبومباي، مشيراً إلى أن تأثير المترو لم يقتصر على المناطق المجاورة لمحطات المترو بشكل مباشر، بل امتد هذا التأثير إلى زيادة جاذبية القطاع من خلال الازدحام وتمكين تطوير المناطق التجارية ووجهات الحياة.

ورصدت دراسة «نايت فرانك» تأثير مترو دبي الذي بدأ عملياته للمرة الأولى في سبتمبر 2009 مع افتتاح الخط الأحمر، ثم الخط الأخضر في عام 2011 على قيم العقارات السكنية وقيم الإيجار بطريقة مماثلة لدراسات مماثلة تم إجراؤها على المدن المذكورة.

ولفت التقرير إلى أن محطات المترو لعبت دوراً رئيساً في زيادة عدد سكان منطقة وسط مدينة دبي بنسبة 135%، ومنطقة أبراج بحيرات جميرا بنسبة 107%، ومنطقة دبي مارينا بنسبة 124%، فيما تضاعفت أعداد سكان منطقة الخليج التجارية بنسبة 304%، خلال الفترة من 2010 إلى 2018.

ولفت التقرير إلى نمو الطبقة المتوسطة في دبي على مدار السنوات العشر، حيث بلغت نسبة الأسر التي يبلغ معدل دخلها نحو 550 ألف درهم (150 ألف دولار سنوياً) نحو 60% مقابل أقل من 40% قبل الفترة المشار إليها، ما يعني زيادة مستوى الطلب على العقارات الموجهة لهذه الفئة.

معيار التسعير

ومن جانبه، أكد إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات، وجود تأثير واضح وإيجابي لشبكة مترو دبي على قيمة بيع وتأجير العقارات المجاورة للمحطات، خاصة المحطات الكبيرة منها التي تجمع بين الخطين الأحمر والأخضر.

وأضاف أن المسعرين العقاريين في دبي أصبحوا يعتمدون مسافة بعد العقار وقربه عن محطة المترو باعتباره واحداً من المعايير الثابتة في عملية التثمين العقاري، كما أصبح معياراً أساسياً في تحديد السعر النهائي للوحدة العقارية، سواء كان بيعاً أو تأجيراً.

ولفت الحمادي إلى أن مترو دبي لم يؤثر على سعر الوحدات الجاهزة فحسب، بل تعدى ذلك إلى رفع سعر عقارات المخطط «على الخريطة» والأراضي، حيث يزيد سعر القدم المربعة في الأرض القريبة من محطة المترو بمنطقة الجداف بنسبة تصل إلى 30% على نظيرتها البعيدة عن المحطات والواقعة في المنطقة نفسها.

ولفت إلى أن ربط منطقة الجداف بشبكة المترو أسهم في رفع الطلب على السكن بها من طرف المقيمين والمستثمرين عليها، فضلاً عن تفعيل مختلف الأنشطة التجارية والخدمية بها.

وقال إن شبكة مترو دبي، علاوة على مساهمتها في إنعاش المناطق السكنية الناشئة وربطها بمختلف المواقع والمعالم الرئيسية التي تزخر بها الإمارة، تمثل قيمة مضافة لقطاع العقارات في دبي، حيث ساهمت في استحداث مناطق سكنية وفتح قنوات استثمارية جديدة أمام المطورين، كما ساهمت في رفع العوائد للملاك والمستثمرين.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة