لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 17 May 2017 09:00 AM

حجم الخط

- Aa +

لأول مرة، مسلسلات تلفزيونية في مهرجان كان السينمائي

ينطلق اليوم مهرجان كان السينمائي الذي سيشهد لأول مرة مشاركة مسلسلات تلفزيونية وجدلا واسعا بسببها

لأول مرة، مسلسلات تلفزيونية في مهرجان كان السينمائي
سيشهد المهرجان عرض الموسم الثاني من مسلسل Top of the Lake (بطولة نيكول كيدمان)

ينطلق اليوم مهرجان كان السينمائي الذي سيشهد لأول مرة مشاركة مسلسلات تلفزيونية وجدلا واسعا بسببها.وتحت عنوان "«مهرجان كان» ينطلق الليلة: رهان التجديد والمغايرة " كتب عثمان تزغارت في صحيفة الأخبار عن قيام المفوّض العام للمهرجان، تييري فريمو، أقدم على مجازفات تجديدية أخرى مثيرة للجدل. فـ«قلعة السينما» ستفتح أبوابها للمرة الأولى، هذا العام، للمسلسلات التلفزيونية، من خلال عملين من إخراج اثنين من كبار صناع السينما العالمية، هما جين كامبيون وديفيد لينش.

ويتابع بالقول إن الخطوة المثيرة للجدل، اي إدخال المسلسلات التلفزيونية الى «قلعة السينما» يأتي بعمل للمخرجة النيوزيلاندية جين كامبيون، التي تعد المرأة الوحيدة التي نالت «السعفة الذهبية» («درس البيانو» – 1993)، إذ ستقدّم في عرض خاص، خارج المسابقة، الموسم الثاني من مسلسلها Top of the Lake (بطولة نيكول كيدمان). أما الأميركي ديفيد لينش، الذي سبق له هو الآخر أن نال «السعفة الذهبية» (Wild at Heart – 1990)، فسيكشف لجمهور الكروازيت الحلقات الثلاث الأولى من الموسم الجديد لمسلسله التلفزيوني الشهير Twin Peaks.

المكانة المرموقة لهذين المخرجين، لم تخفف من حدة الانتقادات لهذا الخيار الذي رأى فيه بعضهم تهديداً لصناعة السينما العالمية، نظراً إلى كون المسلسلات التلفزيونية صنفاً فنياً منافساً للسينما ويسهم في عزوف الجمهور عن ارتياد قاعات العرض. وَمِمَّا زاد من حدة الجدل أنّ فريمو أرفق برمجة المسلسلات التلفزيونية، للمرة الأولى في تاريخ مهرجان «كان»، بخطوة أخرى مثيرة للجدل تمثلت في قبول فيلمين في المسابقة الرسمية من إنتاج شركة Netflix المتخصصة في الـ VoD (الفيديو تحت الطلب الذي يسوق عبر الانترنت). ما يعني أنّ هذين الفيلمين، اللذين ينافسان على «السعفة الذهبية»، لن يُطرحا للجمهور في قاعات العرض، بل سيتم تسويقهما مباشرة على النت.

الاعتراف بـ «سينمائية» أعمال من هذا النوع، عدّته غالبية نقاد وصناع السينما تهديداً للآليات والقوانين المعمول بها في مجال صناعة السينما، وعنصراً يسهم في تقويض الضوابط التي تحول دون تسليع الأعمال الفنية وإخضاعها للمنافسة الليبرالية المتوحشة.
وقد دفعت هذه الانتقادات إدارة المهرجان للضغط على Netflix لطرح هذين الفيلمين المثيرين للجدل، وهما Okja للكوري الجنوبي بونغ جون هو، وThe Meyerowitz Stories للأميركي نوا بومباك، في قاعات العرض – ولو لأيام معدودة – قبل تسويقهما عبر الإنترنت.

هذا الحل الوسط نال رضى المدافعين عن الأرثوذكسية السينمائية، وسمح لإدارة المهرجان بالمضي في ما تعتبره «خطوات تجديدية» لـ «مواكبة التحديات التي يفرضها تطور تكنولوجيا المعلومات على صناعة السينما»، حسب فريمو. خطوات تجديدية تندرج ضمنها أيضاً الفقرة التي ستكون الأكثر إثارة للفضول والاهتمام لدى رواد الكروازيت هذه السنة، وتتمثل في «بيرفورمانس» فني غير مسبوق أنجزه السينمائي المكسيكي الكبير، أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، ويتمثل في فيلم قصير (6 دقائق) بعنوان «لحم ورمل» Carne y Arena، أُنجز بتقنيات الواقع الافتراضي. تقنيات ستفتح للسينما، مستقبلاً، آفاقاً تفاعلية لا حدود لها لإشراك المشاهد في الفيلم كعضو فاعل لا كمجرد متفرج. وقد بلغ الحماس بتييري فريمو، خلال الإعلان الرسمي عن تشكيلة هذه الدورة، الى حد مقارنة الصدمة البصرية التي سيشكّلها هذا العمل بتلك التي أبهرت الجمهور عند مشاهدته أول أفلام الأخوين لوميير!