لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 27 Jun 2017 09:33 AM

حجم الخط

- Aa +

بلومبيرغ: هيئة الأمر بالمعروف تعود بهدوء إلى الساحة في السعودية

يمثل التحول الاجتماعي في المملكة معضلة أمام هيئة الأمر بالمعروف

 بلومبيرغ: هيئة الأمر بالمعروف تعود بهدوء إلى الساحة في السعودية

ذكرت وكالة بلومبيرغ أنه مع زيادة شكاوى السعوديين من ظواهر لا أخلاقية في المجتمع عادت هيئة الأمر بالمعروف إلى الساحة في العاصمة الرياضية لتوبخ الرجال والنساء على الاختلاط في الأماكن العامة وكشف الرأس، رغم أن ذلك أصبح يجري بطريقة أكثر لباقة.

 

ومع تلاشي ظهور عناصر الهيئة من الرياض في العام الماضي  عقب منعها من قبل الحكومة من الاعتقال أو استجواب الأشخاص بدت عودتها أشبه بإعادة التوازن. وجاء التوجه نحو التساهل مع سعي المملكة العربية السعودية إلى تقديم صورة أفضل بعد هجمات 11 سبتمبر، بعد حادثة مدرسة قال فيها شهود عيان إن الهيئة منعت الفتيات من الفرار بسبب ما قد تكشفه ملابسهن. 

 

ولم تستجب  “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، لطلب التعليق حول ذلك من بلومبرغ.

وقالت للوكالة في بيان إنها شرعت في مشروع لتطوير وتعزيز العمل الميداني، مشيرة إلى أن ذلك سيعنى زيادة تواجد الضباط في “المناسبات التي تتطلب ذلك” مثل العطل المدرسية. 

 

وتمثل هذه الهيئة المثيرة للجدل مصدر إحراج لبعض السعوديين، في حين تمثل رمزًا محبوبًا للهوية الإسلامية للبلاد، حيث قال محمد السبيعي (27 عامًا) وهو سعودي يدافع عن إعادة صلاحيات الشرطة الدينية “إن غالبية الناس يطالبون بعودة الشرطة الدينية. فهناك فراغ الآن، وذلك أدى إلى انتشار السلوكيات المتمردة”. واشتكى من أن “النساء يستعرضن جمالهن”. 

 

وفي مقابلة أخرى قالت هيا العتيبي (50 عامًا)، وهي ترتدي النقاب الذي يغطي كل شيء باستثناء عينيها وهي تنتظر مقعدًا في مركز تجاري راقٍ، إنها تفتقد الشرطة الدينية وإنها تعتقد أيضًا أنها ضرورية لحماية أخلاق الشباب.  أساليب قديمة  لكن الشرطة الدينية المتواجدة بالشوارع تختلف كثيرًا عن المتواجدة خلال السنوات الماضية. فبحسب الصحف السعودية يقوم الضباط الآن بتقديم التقارير وإصدار المخالفات على أجهزة الآيباد، بدلًا من استخدام الأسلوب القاسي لتطبيق القواعد المشددة.

ونظرًا لعجز الهيئة عن فرض قواعدها بلا عون من الشرطة ، تحاول الهيئة الالتزام بسلوكيات أكثر ودًا واعتدالًا، حيث تقوم بنشر صور عناصر الهيئة وهم يوزعون الحلوى على الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط المنشورات المتعلقة بالقبض على تجار الكحول. 

 

وفي مواجهة بين مراسلة الوكالة (فيفيان نيريم) وأحد عناصر الهيئة لعدم ارتداء العباءة وهي الرداء الإلزامي للنساء في الأماكن العامة، كان  العنصر مهذبًا للغاية وأوضح: “يجب ألا تجذب العباءة انتباه الرجال”، كما قال: “بارك الله فيكِ”.  من جانبها قالت أم زياد (40 عامًا) وهي تجلس مع أطفالها في قاعة طعام في مركز الرياض للتسوق: إن القيود المفروضة على السلطة ضرورية لتجنب الإساءة”.  وأضافت: “إذا تجاوزوا حدودهم فأنا ضدهم وكان هذا يحدث أحيانًا”.