لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 12 Feb 2017 07:00 AM

حجم الخط

- Aa +

جيمس الشجاع

لا بد من الإشادة وبقوة بالقضاة الأمريكيين الذين وجهوا صفعات متتالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستطاعوا أن يوقفوه عند حده الأسبوع الماضي في ما يخص منع رعايا 7 دول عربية وإسلامية من دخول الولايات المتحدة.

جيمس الشجاع
أنيس ديوب

لا بد من الإشادة وبقوة بالقضاة الأمريكيين الذين وجهوا صفعات متتالية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستطاعوا أن يوقفوه عند حده الأسبوع الماضي في ما يخص منع رعايا 7 دول عربية وإسلامية من دخول الولايات المتحدة.


وبالطبع فإن أول من يستحق الإشادة، هو ذلك القاضي الفيدرالي، جيمس روبارت، الذي تصدر العناوين الرئيسية للصحف ونشرات الأخبار في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم على مدى الأسبوعين الماضيين، بعد إصداره لحكم يقضي بتعليق المرسوم الرئاسي الذي أصدره ترامب والقاضي بحظر مواطني تلك الدول من دخول بلاد العم سام.
فقد أمر روبارت الموظفين الفيدراليين في مختلف نقاط الحدود الأمريكية، وبخاصة المطارات، بعدم تطبيق الأوامر الرئاسية بمنع مواطني الدول السبع من دخول أمريكا، وكذلك رفض تعليلات محاميي وزارة العدل الأمريكية الذين اعتبروا أن القرار ينطلق من الاختصاصات الدستورية للرئيس لحماية البلاد.

 

وقال روبارت عقب ذلك، «لقد فرض الدستور نفسه اليوم، لا يمكن لأي أحد أن يكون فوق القانون». يذكر أن أرقام وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد كشفت عن توقيف 60 ألف تأشيرة دخول لمواطني الدول السبع المعنية بالقرار، كما تضرر من إجراء ترامب، مهاجرون من نفس الدول كانوا خارج الولايات المتحدة على الرغم من أنه كان لديهم «البطاقة الخضراء، أو الجرين كارد». وكان قد تم سحب نحو 60 ألف تأشيرة لرعايا تلك الدول السبع، منذ صدور قرار ترامب التنفيذي. وقبل القاضي روبارت، عطلت قاضية فدرالية أمريكية أخرى تدعى آن دونيللي، ولو جزئيا قرار ترامب بمنع رعايا الدول السبع، عندما أمرت السلطات بوقف ترحيل اللاجئين والمسافرين المحتجزين في المطارات بموجب القرار الرئاسي.
ولكي نعرف حجم ما فعله القاضي روبارت وزملاؤه الآخرون الذين رفضوا القرار، علينا أن نتوقف عن ردة فعل الرئيس ترامب المتبختر والمعتد كثيراً بنفسه، والذي اعتقد أنه سيحكم أمريكا الدولة الأقوى في العالم، وبالتالي بقية العالم، بيد من حديد.

ترامب رد على القاضي الفيدرالي بسلسلة من التغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر كتب يقول «إن رأي هذا المسمى بالقاضي، الذي يمنع بلادنا من تطبيق القانون، هو أمر مثير للسخرية، وسيتم إبطاله».
وكان رد فعله الأول هو القول: عندما تصبح  الدولة غير قادرة على تحديد من يمكن، ومن لا يمكن له، دخولها والخروج منها، وخاصة لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن... فهذه ورطة كبيرة. وفي إشارة إلى تأييد بعض دول الشرق الأوسط المؤسف لهذا القرار، كتب ترامب بعد ذلك يقول أنه :أمر مثير للاهتمام أن بعض بلدان الشرق الأوسط تتفق مع الحظر المفروض، لأنها تعرف أنه إذا تم السماح لبعض الأشخاص بالدخول فسينتج عن ذلك الدمار والخراب.

نعم هذه أول هزيمة مدوية لترامب وسياسته التي أقل ما يقال عنها، أنها عنصرية، وفق كثير من الحقوقيين، ووفق الرأي العام الدولي.
الغريب في الأمر حقاً هو أن أمريكا هي بالأساس دولة قامت على أكتاف المهاجرين من كل حدب وصوب. والغريب أيضا أن ترامب ذاته هو من أحفاد أولئك المهاجرين، وهذا هو الحال مع زوجته السابقة إيفانا (مهاجرة تشيكية) وكذلك زوجته الحالية ميلانيا (مهاجرة سلوفاكية) التي تشاركه السكن في البيت الأبيض.

والغريب أيضا هو أن رئيس الدولة العظمى الجديد والعتيد، يقع عمداً في خطأ التعميم، فيعتبر شعوبا بأكملها، ودولاً بأكملها، على أنها  شعوب ودول إرهابية. الم يتعلم أن أي تعميم مهما كان، هو وقوع فعلي في الخطأ؟. أليس هذا هو إرهاب آخر ياسيد ترامب؟. .